وقال خضير، خلال مؤتمر صحفي في
واشنطن حضره مراسل
السومرية نيوز، إن “الحكومة تمتلك رؤية واستراتيجية في استثمار النفط والغاز بالشكل الأمثل، لذلك تحرص على توفير بيئة عراقية جاذبة للاستثمار، وإ
ن وجود الشركات الأمريكية الكبرى سيسهم في جذب المزيد من
الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط والغاز، بما يحقق العوائد المالية اللازمة لإعادة بناء البنى التحتية”.
وأضاف أن “
العراق مر خلال العقود الخمسة الماضية بظروف صعبة أثرت في بناه التحتية والواقعين الاقتصادي والسياسي، إلا أن مرحلة الاستقرار الحالية تدفعه إلى عقد شراكات استراتيجية مع أكبر الشركات العالمية”، لافتاً إلى أن “زيارة واشنطن واللقاء بالرئيس الأمريكي شهدا حواراً صريحاً وتفاهماً مشتركاً بشأن استقطاب الشركات العالمية للعمل في العراق”.
وأوضح الوزير أن "العراق بدأ بالفعل التعاون مع شركات عالمية كبرى، بينها شيفرون و
إكسون موبيل"، مبيناً أن "الاتفاق مع شيفرون يشمل أربعة مشاريع مهمة، من بينها تطوير حقل غرب القرنة (2)، وعدد من البلوكات في
الناصرية والبلد، فضلاً عن مشاريع تتعلق بشبكة أنابيب نقل النفط من الجنوب باتجاه الشمال وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، مع خط آخر باتجاه ميناء بانياس السوري".
وأشار إلى أن "العراق كان يمتلك قبل الحروب استراتيجية تقوم على تعدد منافذ تصدير النفط"، مؤكداً أن “الاعتماد على منفذ واحد عبر
مضيق هرمز لا يتناسب مع حجم الاحتياطيات النفطية والغازية التي يمتلكها العراق”.
وبين أن "ائتلافاً يضم شركات أمريكية وقطرية، إلى جانب شركة عراقية، يعمل على تنفيذ مشروع أنبوب يمتد من
البصرة إلى فيشخابور ليرتبط بخط جيهان، مع فرع آخر من حديثة إلى بانياس، بما يوفر منفذين إضافيين لتصدير النفط".
وأكد خضير أن "العراق يعمل أيضاً على تطوير البنى التحتية الخاصة بالنفط والغاز، واستثمار الغاز لتغذية محطات الكهرباء، من خلال تطوير حقول العكاز والمنصورية ومشروع الأرطاوي، إضافة إلى مشاريع الجولة الخامسة والجولة السادسة والرقع الغازية الجديدة".
وبيّن أن "المرحلة المقبلة ستكون “ورشة عمل كبيرة في قطاعي النفط والكهرباء"، مؤكداً أن "الحكومة تسعى إلى زيادة الطاقات الإنتاجية ووضع العراق في موقع الريادة على مستوى قطاع الطاقة".
وفي ما يتعلق بسياسة الإنتاج، كشف
وزير النفط عن "وجود مفاوضات مع تحالف اوبك وأوبك+ لفتح سقف التصدير الخاص بالعراق"، مؤكداً أن "الظروف الاستثنائية التي مر بها البلد تستوجب مراعاة خصوصيته بما يضمن زيادة الصادرات وتوفير الإيرادات اللازمة لإعادة الإعمار وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين".
وأشار إلى أن "الحكومة الأمريكية أبدت تعاوناً كبيراً خلال الزيارة"، معرباً عن "شكره لحفاوة الاستقبال، ومؤكداً أن الشراكة بين
بغداد وواشنطن ستعود بالفائدة على البلدين".
وفي ملف
إقليم كردستان، أوضح خضير أن "الوزارة وقعت اتفاقية ثلاثية مع حكومة الإقليم والشركات العاملة، تتيح تصدير النفط عبر شركة سومو حصراً"، مشيراً إلى "استمرار الحوارات مع الشركات لزيادة الطاقات الإنتاجية للحقول الواقعة في الإقليم، فضلاً عن منح فرص استثمارية جديدة لشركات أجنبية، من بينها شركة ستوقع عقداً لتطوير حقل
حمرين".
وأكد أن "
وزارة النفط تنظر إلى الشركات العاملة في العراق بوصفها شركاء في تطوير قطاع النفط والغاز، وليس مجرد مقاولين"، مشدداً على "استمرار دعم جميع الشركات، سواء كانت أمريكية أو أوروبية أو من دول أخرى".
ورداً على سؤال مراسل
السومرية، بشأن مدى شعور الشركات الأمريكية بالأمان للعمل في العراق، قال وزير النفط إن "إقبال شركات مثل شيفرون وإكسون موبيل وغيرها على توقيع العقود مع العراق يعد دليلاً واضحاً على أن البلاد تمثل بيئة استثمارية جاذبة، وتوفر مستوى مناسباً من الأمن، إلى جانب الضمانات والاستحقاقات التعاقدية".