السومرية نيوز/
البصرة
إستبعد أعضاء في
مجلس محافظة البصرة، الأربعاء، أن تشهد المحافظة خلال العام المقبل 2015 تنفيذ مشاريع جديدة بتمويل حكومي، وأكدوا أن موازنة البصرة للعام المقبل بالكاد تكفي لتمويل مشاريع مستمرة (قيد التنفيذ).
وقال رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات في مجلس المحافظة الشيخ أحمد السليطي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "التقديرات تفيد بأن البصرة سوف تحصل من الحكومة الإتحادية في العام المقبل 2015 على موازنة إجمالية مقدارها ترليون و313 مليار دينار، وذلك على أساس تخصيص دولار واحد عن كل برميل نفط تنتجه المحافظة بدل خمسة دولارات، فضلاً عن تخصيصات تنمية الأقاليم والمحافظات"، مبيناً أن "تلك الأموال بالكاد تكفي لتمويل المشاريع التي هي قيد التنفيذ والمشاريع المؤجلة، وبالتالي من المستبعد تنفيذ مشاريع جديدة".
ولفت السليطي الذي ينتمي الى
كتلة بدر في المجلس الى أن "المشاريع التي هي قيد التنفيذ (المستمرة) يتطلب إنجازها إنفاق مبالغ كبيرة، فعلى سبيل المثال هناك عشرات المشاريع المستمرة المتعلقة بقطاع الكهرباء، بما فيها مشاريع تقضي ببناء محطات، علاوة على مشاريع تخص قطاع المجاري تحتاج الى عشرات مليارات الدنانير، وكذلك مشاريع بناء مستشفيات عامة في عدد من الأقضية، وأيضاً مشاريع للماء وتبليط الطرق"، مضيفاً أن "المشكلة تكمن في عدم تدوير (إعادة تخصيص) المبالغ المتبقية للبصرة بذمة
الحكومة الاتحادية، فقد لجأت الحكومة عند صياغة مسودة الموازنة العامة الى استخدام جميع الأموال المدورة في سد جزء من العجز في الموازنة العامة البالغ نحو 23 ترليون دينار".
من جانبها، قالت رئيس لجنة الاعمار والتطوير في مجلس المحافظة زهرة البجاري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تخصيصات (البترودولار) التي تم تحديدها خلال عام 2014 على أساس دولار واحد عن كل برميل بدل خمسة دولارات سوف تذهب الى تغطية النفقات التشغيلية والمشاريع المستمرة، بما في ذلك دفع اجور متراكمة لعمال البلدية والمعلمين المتعاقدين مع
ديوان المحافظة، وبالتالي لم تنفذ مشاريع جديدة، وإذا تم تخصيص دولار واحد للبصرة عن كل برميل في موازنة العام المقبل 2015 فسوف يحدث نفس الشيء ولا تنفذ معظم المشاريع الجديدة"، معتبرة أن "الحكومة المحلية بذمتها الكثير من الديون المتراكمة التي يجب أن تسددها من موازنة العام المقبل لضمان استمرار مشاريع قيد التنفيذ".
وأشارت البجاري المنتمية الى كتلة المواطن في المجلس الى أن "الحكومة المحلية تطمح الى تنفيذ مشاريع جديدة في قطاعات الكهرباء والماء والمجاري والطرق، إلا أن الوضع المالي قد لا يسمح بتنفيذ معظمها خلال العام المقبل".
وكان أعلن محافظ البصرة
ماجد النصراوي في (12 تشرين الثاني 2014) أن "البصرة كان من المقرر أن تحصل على خمسة دولارات عن كل برميل نفط منتج في حقولها، لكن نتيجة العجز الشديد في الموازنة العامة فقد حصلت المحافظة بشق الأنفس على قرار يقضي بصرف دولار واحد لها عن كل برميل نفط، حيث قرر
مجلس الوزراء استثناء المحافظة من قرار حجب تخصيصات (البتردولار) عن المحافظات المنتجة للنفط خلال العام الحالي".
وقد أعلنت الحكومة المحلية في البصرة أواخر العام المنصرم 2013 عن صياغة خطة مشاريع العام الحالي 2014 على أساس مبلغ مقداره 14 ترليون دينار يتوزع على عامين، إذ كانت تتوقع الحصول خلال العام الحالي على نحو 7 ترليونات دينار، لكن التطورات الأخيرة جعلت ذلك غير ممكن، وهو ما يعني بالضرورة إلغاء أو تأجيل تنفيذ بعض مشاريع الخطة التي تضم 14 مشروعاً استراتيجياً، منها بناء 50 ألف وحدة سكنية، وإنشاء محطة حرارية ساحلية لانتاج
الطاقة الكهربائية بطاقة 3000 ميغاواط، وبناء
مدينة طبية متكاملة، وإنشاء طرق حولية سريعة تمتد لعشرات الكيلو مترات.
يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في
العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59% من إحتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب
القرنة، ومن خلال المحافظة تصدر معظم كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل شبه كامل، حيث تصدر كميات النفط بواسطة ناقلات بحرية أجنبية من خلال مينائي العمية والبصرة (البكر العميق سابقاً)، فضلاً عن ثلاث منصات أحادية عائمة (المربد وجيكور والفيحاء)، ويضخ النفط للمنصات الثلاث الجديدة والمينائين القديمين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز
قضاء الفاو المطل على
الخليج، وبالرغم من كل ذلك فإن سكان المحافظة يعانون بشدة من تردي الخدمات والبطالة وأزمة سكن خانقة.