وخفضت وكالة
الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتهما بشأن نمو الطلب العالمي على النفط في 2024، في حين أبقت منظمة أوبك توقعاتها دون تغيير، لتظل الأكثر تفاؤلًا بين المؤسسات الـ3 الكبرى، وفق أحدث التقارير الشهرية الصادرة.
في المقابل، رفعت
وكالة الطاقة وإدارة معلومات الطاقة توقعات نمو المعروض النفطي من خارج أوبك خلال العام المقبل، في حين لم تشهد تقديرات منظمة أوبك أيّ تغيير.
ويسعى كبار المنتجين من خارج تحالف أوبك+ إلى زيادة الإنتاج، لتلبية الطلب على الخام، استجابةً لقرار التحالف بتمديد خفض الإمدادات البالغ مليوني برميل يوميًا حتى نهاية 2024، بالإضافة إلى تخفيضات طوعية لـ9 دول، بقيادة
السعودية.
يشار إلى أن السعودية تنفدّ خفضًا طوعيًا إضافيًا بمقدار مليون برميل يوميًا منذ يوليو/تموز 2023، وقررت تمديده إلى سبتمبر/أيلول المقبل.
توقعات الطلب على النفط في 2023 و2024
ترى وكالة الطاقة الدولية أن ضعف النشاط الاقتصادي العالمي مع تسارع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة سيؤدي إلى تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في 2024، بالإضافة إلى تشديد معايير كفاءة الطاقة وزخم المركبات الكهربائية.
ونتيجة لذلك، خفضت الوكالة، التي تتخذ من
باريس مقرًا لها، توقعات نمو الطلب على النفط في 2024 إلى مليون برميل يوميًا، في تقرير شهر أغسطس/آب، مقارنة بتقديرات الشهر السابق البالغة 1.1 مليون برميل يوميًا.
ويُقارن ذلك على أساس سنوي، مع توقعات نمو استهلاك النفط العالمي 2.2 مليون برميل يوميًا خلال 2023، ما يشير إلى انخفاض وتيرة النمو بأكثر من النصف، وفق تقديرات وكالة الطاقة، التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
وبالنسبة إلى إجمالي الطلب العالمي على النفط، تتوقع الوكالة الدولية تسجيل مستوى قياسي عند 102.2 مليون برميل يوميًا في 2023، قبل ارتفاعه إلى 103.2 مليونًا العام المقبل.
وفي السياق ذاته، قلّصت
إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات الطلب على النفط في العام المقبل إلى 1.61 مليون برميل يوميًا، انخفاضًا من 1.64 مليون برميل يوميًا، ليكون من المرجح أن يصل الإجمالي عند 102.80 مليونًا.
وفي العام الجاري (2023)، ترى إدارة معلومات الطاقة أن الطلب العالمي على النفط سينمو 1.76 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، حافظت منظمة أوبك على توقعات الطلب على النفط دون تغيير، ليكون من المرجح أن ينمو 2.25 مليون برميل يوميًا خلال 2024، مقابل نمو متوقع عند 2.44 مليون برميل يوميًا العام الجاري.
توقعات الطلب على النفط في 2024
وأرجعت أوبك تقديراتها الأكثر تفاؤلًا -مقارنة بتوقعات وكالة الطاقة وإدارة معلومات الطاقة- التي ستدفع إجمالي الطلب لمستوى قياسي عند 104.25 مليونًا في 2024، إلى النمو الاقتصادي القوي، خاصة في
الصين، مع استمرار التعافي من تداعيات جائحة
كورونا.
توقعات المعروض النفطي
ترى وكالة الطاقة الدولية أن المعروض النفطي من خارج منظمة أوبك سينمو 1.4 مليون برميل يوميًا خلال العام المقبل، ارتفاعًا من التقديرات السابقة البالغة 1.18 مليونًا.
ويعني هذا أن إجمالي الإمدادات النفطية من خارج أوبك قد يرتفع إلى 68.70 مليون برميل يوميًا، بعد زيادة متوقعة للعام الجاري (2023)، تبلغ 1.80 مليونًا.
كما رفعت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لنمو المعروض النفطي من خارج أوبك إلى 1.23 مليون برميل يوميًا العام المقبل، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 0.96 مليونًا.
وهذا يعني أن إجمالي المعروض من خارج أوبك سيرتفع إلى 69.05 مليون برميل يوميًا في 2024، بقيادة
الولايات المتحدة والبرازيل والنرويج.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة نمو الإمدادات النفطية من خارج أوبك بنحو 2.11 مليون برميل يوميًا خلال 2023، مقابل تقديرات الشهر الماضي البالغة 1.97 مليون برميل يوميًا.
كما هو الحال في توقعات الطلب على النفط، أبقت منظمة أوبك على تقديرات نمو الإمدادات النفطية من خارج دون تغيير عند 1.39 مليون برميل يوميًا خلال 2024، ليُرَجَّح وصول الإجمالي إلى 68.66 مليون برميل يوميًا.
وفي عام 2023، ترى أوبك أن المعروض النفطي من خارجها سينمو 1.51 مليون برميل يوميًا، ارتفاعًا من التقديرات السابقة البالغة 1.41 مليونًا.
مخزونات النفط العالمية
أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية انخفاض مخزونات النفط التجارية لدى دول
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 14.7 مليون برميل خلال يونيو/حزيران الماضي، لتصل إلى 2.787 مليار برميل، لتظل أقلّ من متوسط السنوات الـ 5 الماضية بنحو 115.4 مليونًا.
في المقابل، أوضحت منظمة أوبك زيادة مخزونات النفط العالمية بنحو 4.2 مليون برميل خلال يونيو/حزيران 2023، لتصل إلى مستوى 2.828 مليار برميل
وجاءت المخزونات النفطية أعلى بمقدار 164 مليون برميل، على أساس سنوي، لكنها أقلّ بنحو 74 مليون برميل، مقارنة مع متوسط آخر 5 سنوات.
بينما تشير توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن إجمالي مخزونات النفط العالمية بلغ مستوى 2.821 مليار برميل بنهاية يونيو/حزيران الماضي.