السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت وزارة
الموارد المائية ،الثلاثاء، أن سد (السو) الذي تعمل
تركيا على انشائه حاليا سيضر بشكل كبير بنهر دجلة وكميات المياه
الواردة للعراق، فيما أكدت أن
العراق يفتقر لأي اتفاقيات مع دول الجوار تحدد حصته
المائية.
وقال المتحدث
الرسمي باسم
وزارة الموارد المائية علي هاشم في حديث لـ"السومرية نيوز"
إن "تنفيذ مشروع سد السو التركي على نهر دجلة سيؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من
الواردات المائية إلى العراق"، مؤكدا أن "التأثير سيزداد وقت امتلاء السد حيث
سيحجز كميات كبيرة من المياه خاصة في موسم الجفاف".
وأضاف هاشم أن
"العراق يفتقر لأي اتفاقيات مع دول الجوار لتحديد حصته المائية "، مشيرا
إلى أنه "بالرغم من سعي العراق ومنذ ستينيات
القرن الماضي للاتفاق مع دول
الجوار بشأن حصته المائية الا أنها جميعها باءت بالفشل ولم يجد العراق اي اتفاق
منصف مع دول الجوار".
وتابع هاشم أن
"سعي الوزارة لجمع
تواقيع لحماية نهر دجلة تأتي دعما لمنظمات
المجتمع المدني التي تبنت موضوع إدراج
نهر دجلة من قبل
منظمة اليونسكو العالمية في قائمة محميات التراث العالمي وحمايته
من المخاطر التي يتعرض لها هذا النهر والبيئة المحيطة به من جراء إنشاء سد السو
ومن ضمنها
الاهوار العراقية "، مؤكدا أن "الحملة بحاجة إلى 30 ألف توقيع
ليتم إدراجه من قبل منظمة اليونسكو".
وكان السفير التركي
في بغداد يونس ديمرير أكد أمس
الاثنين، خلال لقائه رئيس
لجنة العلاقات الخارجية همام حمودي مشروع
سد (ألسو) على دجلة لن يضر بالنهر ولن يؤثر على كميات المياه الواصلة إلى العراق،
فيما دعت
لجنة العلاقات الخارجية في
مجلس النواب العراقي السفير التركي في بغداد
إلى تقديم توضيحات اوفى عن السد ومراحل تنفيذه.
وكان العراق
أطلق، في 14 نيسان الجاري، حملة لجمع التواقيع لحث منظمة اليونيسكو العالمية على
الضغط على تركيا لوقف العمل في مشروع سد (السو) التي تقيمه على منابع نهر جلة،
محذرا من أن السد سيؤدي إلى جفاف النهر.
ويعتبر سد
اليسو الذي بدأت تركيا في بنائه في اب من العام 2006 من اكبر السدود التي سوف
تقيمها على نهر دجلة ويستطيع خزن كمية من المياه تقدر بـ(11,40 ) مليار متر مكعب
وتبلغ مساحة بحيرة السد حوالي 300 كم2.
وكان نائب
رئيس الوزراء روز نوري شاويس أكد خلال العام الماضي 2011، في كلمته أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة في
نيويورك، أن معظم المياه الواردة إلى العراق ترد عن طريق
الأنهر المشتركة مع الدول المتشاطئة، حيث أن 68 % من إيرادات حوض نهر دجلة و97% من
إيراد
نهر الفرات ترد من تركيا و
سوريا وإيران، مبينا أن العراق تأثر بإجراءات
الدول الواقعة في أعلى المجرى نتيجة لتوسع استخدامات المياه في تلك الدول، وغياب
الاتفاقيات التي تحدد حصة كل بلد من تلك المياه.
ويبلغ عدد
روافد نهر دجلة التي تنبع من
إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة 30 رافدا، حيث
قامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى داخل أراضيها، إضافة إلى بناء سدود عدة منها
خمسة سدود على نهر الكارون.
وأنشأت تركيا
14 سداً على نهر
الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على نهر دجلة وروافده،
كما تحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود، في حين أنشأت
سوريا خمسة سدود ثلاثة منها شيدت في منتصف الستينيات.
يذكر أن أزمة
الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب
قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات
اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى
الـ25 عاماً الماضية.