السومرية نيوز/ بغداد
أكد وزير المالية رافع العيساوي، الأربعاء، أن اقتصاد
العراق لم يتأثر بالأزمة السورية، فيما كشف عن اتخاذ
مجلس الوزراء قراراً يقضي بالسماح لنقل المساعدات العينية إلى السوريين عبر المنافذ الحدودية عن طريق العشائر العراقية والمنظمات الإنسانية.
وقال العيساوي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الاقتصاد العراقي ريعي ومعتمد على النفط بالدرجة الأولى"، مبيناً أن "العراق لا يصدر النفط عبر الأراضي السورية وبالتالي فإن اقتصاده لا يتأثر بتأزم الوضع الأمني هناك".
وأشار العيساوي إلى أن "جزءاً من القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الأخيرة سمح للعشائر العراقية المتواجدة على الحدود مع سوريا بنقل مساعدات عينية عبر المنافذ المشتركة"، مؤكداً أن "القرار سيسهل كذلك على المنظمات الإنسانية نقل المساعدات إلى سوريا".
ولفت وزير المالية إلى أن "
الحكومة العراقية كانت تعتقد أن فتح مخيمات للسورين اللاجئين إلى العراق في المناطق الحدودية يسبب مشاكل أمنية لها، لكنها تراجعت عن هذه القناعة مؤخراً وقررت بعد مناقشات مستفيضة بإقامة مخيمات لهم في مدينتي القائم وربيعة".
وقررت الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وأكدت
وزارة الهجرة والمهجرين، أمس الثلاثاء، عودة سبعة آلاف عراقي من سوريا خلال خمسة أيام عبر منفذ الوليد الحدودي، فيما أشارت إلى أنها بصدد مخاطبة السلطات السورية عند انتهاء الأزمة لاستعادة أملاك مواطنيها.
وأعلن
مجلس محافظة الأنبار، أمس الثلاثاء أيضاً، عن دخول أول وجبة من اللاجئين السوريين إلى المحافظة عبر منفذ الوليد الحدودي، بعد يوم على موافقة رئيس الحكومة
نوري المالكي بفتح الحدود العراقية أمامهم، مبيناً أن غالبيتهم من الأطفال والنساء، كما أعلن مجلس ناحية ربيعة التابعة لمحافظة نينوى بدوره عن تجهيز مركزين لإيواء اللاجئين السوريين.
وكان رئيس الحكومة نوري
المالكي وجه، أمس الاثنين (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.