السومرية نيوز/ديالى
أعلن قضاء
خانقين في
محافظة ديالى، الجمعة،
عن قيام
إيران بزيادة إطلاقات مياه نهر الوند، وفيما أكد أن المياه باتت تتدفق في السدة،
لفت إلى أن هذه الكمية لا تزال محدودة.
وقال رئيس
المجلس البلدي في قضاء
خانقين (105كم شمال بعقوبة) سمير محمد نور في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "دائرة الموارد المائية في خانقين أبلغتنا بشكل رسمي بقيام
السلطات الإيرانية بزيادة إطلاقات مياه نهر الوند لتصل 1م/ثانية بعدما كانت تبلغ ربع
متر/ثانية عند بدء إطلاق المياه نهر قبل أيام".
وأضاف نور أنه "على الرغم من أن المياه
بدأت بالتدفق بشكل تدريجي في سدة النهر قرب القضاء، إلا أن إطلاقات المياه لا تزال
ضعيفة ومحدودة للغاية، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ جريان المياه".
ودعا نور
الحكومة المركزية إلى "إيجاد
حلول منطقية مع الجانب الإيراني في ما يتعلق بهذه القضية والعمل على منع تكرار
سيناريو قطع المياه في موسم الصيف من كل عام، نظراً لتأثيره السلبي على الحياة
العامة في القضاء.
وكان المجلس البلدي لقضاء خانقين أعلن، في
13 تشرين الأول الجاري، عن إطلاق السلطات الإيرانية مياه نهر الوند بعد قطعه لنحو
90 يوماً بصورة كاملة.
وكانت لجنة تنسيقية الأحزاب والتيارات
السياسية في محافظة
ديالى، قررت في (10 تشرين الأول 2012)، تشكيل وفد سياسي لزيارة
إيران وبحث ملف انقطاع مياه نهر الوند عن المحافظة، مؤكدة أن هذا الانقطاع ألحق
أضراراً بالغة في القطاعات الحيوية.
وأكدت قائمقامية قضاء خانقين في محافظة ديالى، في (6 تشرين الأول 2012)، أن
السلطات الإيرانية قطعت مياه نهر الوند بشكل كامل منذ 80 يوماً، داعية الحكومة
العراقية إلى إيجاد حل واقعي لمشكلة هذا النهر ومنع إيران من الاستمرار بعمليات
القطع.
واعتبرت
وزارة الموارد المائية، في (6 آب 2012)، أن إيران تستغل نهر الوند بشكل
يضر بالأراضي العراقية، مؤكدة أنها أقامت عدداً من المشاريع على النهر مما أثر على
العائدات المائية، فيما أشارت إلى أنها تدرس استقدام شركات أجنبية متخصصة للتخطيط
في
إدارة الموارد المائية.
كما أعلنت الوزارة، في (4 آب 2012)، أنها أبلغت
وزارة الخارجية العراقية أن إيران
قامت بقطع مياه نهر الوند بصورة كاملة بعد أن خفضته إلى حد كبير في تموز الماضي.
وينبع نهر الوند من الأراضي الإيرانية، ويدخل
العراق جنوب
شرق مدينة خانقين، ويتجه
شمالاً شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة
جلولاء،
ويبلغ طول النهر نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه
المصدر الرئيس والحيوي للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي
الزراعية المشهورة بزراعة الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى والبساتين الغنية
بأشجار الحمضيات والنخيل وبقية أنواع الفواكه.
ويعاني نهر الوند من انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني
به، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر،
وفي حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان
إلى 10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل
أن تنقطع.
يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008
وما تلاها بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه
دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين
على مدى الـ25 عاماً الماضية.