السومرية نيوز/
كركوك
عودة طوابير السيارات أمام محطات
تعبئة الوقود، أضافت معاناة جديدة لمواطني كركوك هذه الأيام، بسبب شحة الوقود الذي
يستنفذ من قبل
إقليم كردستان والمركبات
الذاهبة إليه من المحافظات البلاد الأخرى، والتي اصبحت تنافس
أهالي المحافظة في حصتهم منه.
وفي الوقت الذي يعاني مواطنو كركوك من صعوبة الحصول على المشتقات
النفطية كالنفط الأبيض والبنزين،
نتيجة عدم وجود آلية مناسبة لتنظيم عملية تزويدهم بها، أكد مسؤولون محليون إنهم بصدد الاعتماد على توزيع قسائم
وقود موحدة على جميع سواق سيارات المحافظة لتلافي هذه الأزمة.
وقال احد سواق السيارات الأجرة من أهالي
محافظة كركوك ويدعى
أحسان يوسف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إننا "نعاني ومنذ أيام من أزمة
الوقود، حيث عادت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات
التعبئة ولا نعرف ما
سبب هذه الأزمة الجديدة التي تضاف على معاناتنا الامنية والاقتصادية التي نعيشها"، مطالباً
مجلس محافظة كركوك ودائرة
توزيع المنتجات النفطية بـ"أيجاد حل سريع لهذه الأزمة قبل استفحالها، ومنع تجهيز البنزين
إلى المركبات القادمة من
بغداد أو مدن الإقليم".
وتملك كركوك مخزوناً نفطياً كبيراً من نوع المزيج الخفيف، لكنها تعاني مثل بقية المحافظات الأخرى من
أزمة في المشتقات النفطية بسبب عدم كفاية الإنتاج المحلي وتردي نوعيته.
يذكر أن
وزارة النفط وافقت عام 2010
على تأهيل مصفى
كركوك النفطي الذي كان يعمل قبل العام 2003 بطاقة إنتاجية تبلغ مليون
لتر يومياً، إلا أنها تتراوح حالياً
بين 300 و400 ألف لتر.
نقص وقود الإقليم والترانزيت سبب الأزمة
ويقول
رئيس
لجنة الخدمات في مجلس محافظة كركوك علي مهدي في حديث لـ"السومرية
نيوز" ، إن "المجلس يتابع موضوع توزيع المشتقات النفطية ومنها البنزين
في محطات التعبئة"، مؤكداً أن "المجلس بصدد الاعتماد على قسائم موحدة
ستوزع على جميع سواق السيارات من أهالي كركوك بعد اخذ البطاقة التموينية
والمستمسكات الخاصة بالسيارة".
ويضيف مهدي أن"الزحام الحاصل في محطات التعبئة لها
أسبابه، حيث باتت كركوك محطة ترانزيت ومحطة وسطية بين السيارات القادمة من العاصمة
بغداد التي تمر بها إلى مدن إقليم
كردستان، تتزود من محطات كركوك وهذا يولد نوع من
الزخم على المحطات ، ولأجل منع هذه الأمر فان القسائم سوف تكون هي الحل".
يشار إلى أن
وزارة التجارة وزعت في السنوات الماضية
البطاقة الوقودية على المواطنين،
والتي تحتوي على كوبونات تحدد فيها حصة كل عائلة من مادتي النفط والغاز، اللتين تتولى وزارة النفط مسؤولية تحديد
كمياتهما بما لا يقل عن 100 لتر من مادة النفط الأبيض واسطوانتين من الغاز شهرياً لكل أسرة.
من جهته يقول نائب رئيس مجلس محافظة
كركوك ريبوار
طالباني في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن"شحة الوقود في
اقليم
كردستان العراق والمناطق الوسطى من
العراق والقادمين من بغداد مرورا بكركوك
الى الإقليم، يجعلهم يتزودون بالوقود من حصة المحافظة، وهذا يولد زخم على المحطات
ويبدد الحصص المقررة للمحافظة".
وبحسب مسؤولين كرد، أن الإقليم يعاني
من أزمة توفير المشتقات النفطية لمواطنيه, لعدم تزويده بالمشتقات النفطية من قبل
الحكومة الاتحادية بشكل يكفي لسد حاجته منذ سنوات وعدم دفعها الأموال لشرائه.
من جهته قال مسؤول رفيع في دائرة المنتجات النفطية الشمالية في
حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "كركوك كانت تستلم قبل التاسع من شباط
الحالي بحدود 850 الى 900 ألف لتر يومياً من البنزين وهي تسد 75% من حاجة المحافظة
من الطلب على هذه المادة"، مبيناً أن "الدائرة زادت حصة كركوك بعد التاسع
من شباط إلى مليون لتر يومياً، ويتم تجهيزها من مجمع مصافي بيجي".
ويضيف المسؤول أن "محطات التعبئة في كركوك الآن تعمل وفق
نظام الزوجي والفردي ويسلم صاحب السيارة بحدود 40 لتر"، مشيراً إلى أن
"الحصة التي تصل الى كركوك توزع على محطات التعبئة التي تعمل على مدار الصباح
وحتى الساعة الثامنة أو التاسعة مساءاً".
يشار إلى أن محافظة كركوك تحصل على الجزء الأكبر من
المحروقات من مصفى بيجي في محافظة
صلاح الدين، الذي يعد أكبر مصافي النفط العراقية.
بناء مصفى في كركوك هو الحل
من جهته، يقول سائق سيارة أجره من
اهالي كركوك ويدعى احمد عدنان في حديث لـ"السومرية نيوز"، أنني
"متخوف من عودة أزمة البنزين مثلما كانت في السنوات السابقة، وأن نبقى في
الطوابير لساعات طويلة من أجل تفويلة بنزين"، مطالباً الحكومة الاتحادية
بـ"بناء مصفى لإنتاج الوقود في كركوك لكي تحل أزمة المحروقات بشكل
نهائي"، متسائلاً "هل يعقل بعد 10 سنوات وبعد صرف مليارات
الدولارات على هذا القطاع وما زلنا نعاني من أزمة البنزين".
وكان مجلس
النواب العراقي صادق على قانون الاستثمار الخاص بنشاط تصفية النفط الخام من خلال
إنشاء مصافٍ لتكرير النفط في العراق،
وهو يسمح للقطاع الخاص بإنشاء مصاف لتكرير النفط الخام وامتلاك منشآت وتشغيلها وإدارتها وتسويق منتجاتها،
على أن تكون نسبة 75% من عامليها من
العراقيين، وأن تبقى ملكية الأرض للدولة العراقية.
يذكر أن مجلس محافظة كركوك أنتقد وزارة النفط لعدم
جديتها في تنفيذ مشروع مصفى نفطي في المحافظة، في حين أعلن
المدير العام لشركة
نفط الشمال، أن الوزارة تسعى لإنشاء
مصاف في المحافظات العراقية كافة ومنها كركوك عن طريق الاستثمار بهدف تحقيق
الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية.