السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت إدارة
الشركة العامة للنقل
البحري في البصرة، السبت، عن منح 40 شركة محلية وكالات بحرية تمكنها من المساهمة في قطاع
النقل البحري، واعتبرت الشركة أن الاجراء يسهم في تخفيف الأعباء عنها وزيادة عدد البواخر الوافدة الى الموانئ العراقية.
وقال
مدير فرع الشركة العامة للنقل البحري في البصرة مهدي علي عسكر في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الشركة منحت بعد موافقة
وزارة النقل 40 رخصة عمل الى شركات بحرية محلية ستعمل في مجال النقل البحري تحت غطاء شركتنا"، مبيناً أن "الشركات التي حصلت على وكالات أصبح بإمكانها القيام بأعمال نقل البضائع بحراً والتعامل مع شركات أجنبية للنقل البحري، وخاصة في مجال تسهيل إجراءات وصول البواخر الأجنبية الى الموانئ العراقية".
ولفت عسكر إلى أن "شركات النقل البحري العالمية تخشى لأسباب أمنية من إفتتاح مكاتب لها في
العراق، ولذلك هي تعمل في العراق من خلال شركات محلية"، مضيفاً أن "الشركة العامة للنقل البحري عازمة على إصدار المزيد من الوكالات البحرية لشركات القطاع الخاص المحلي، وننتظر من بقية الشركات الراغبة بالحصول على تراخيص عمل أن تنجز الإجراءات وتستوفي المعايير التي وضعتها شركتنا بالتنسيق مع
الشركة العامة للموانئ حتى تحصل على تراخيص في أقرب وقت ممكن".
وأشار عسكر إلى أن "الشركة ترغب باصدار الوكالات البحرية للشركات المحلية لأن ذلك يسهم في دعم القطاع البحري الخاص على المستوى المحلي ويحقق زيادة في عدد البواخر القادمة الى الموانئ العراقية"، معتبراً أن "الشركة العامة للنقل البحري عندما تصدر وكالات بحرية لشركات محلية فإن ذلك يخفف الأعباء الملقاة على عاتقها".
يذكر أن
محافظة البصرة كانت تنشط فيها خلال القرنين الماضيين عشرات المكاتب والشركات البحرية المحلية والأجنبية المتخصصة في مجال النقل البحري، وبعض تلك الشركات أسست في البصرة وحققت شهرة عالمية، ومنها شركة (اندرو واير) التي أسست في عام 1905، وكانت تمتلك اسطولاً من السفن البخارية العابرة للمحيطات، وشركة (عدس) التي أسسها في البصرة عام 1923 التاجر اليهودي من أصل سوري شفيق عدس الذي أعدم أمام الملأ في عام 1948 بعد إتهامه بتسليح
إسرائيل عند تأسيسها، وشركة (سيمون كاربيان) التي أسسها رجل الأعمال العراقي
سيمون كاربيان في عام 1896، وشركة (كري ماكنزي)، وهي شركة أجنبية أسست في البصرة عام 1840، وكانت تمثل
الشركة الهندية البريطانية للسفن التجارية، وشركة (ألبير أصفر) التي باشرت أعمالها في البصرة عام 1794، وكان يمتلكها الكونت ألبير أصفر، إلا أن هذه الشركات وغيرها من الكثير من الشركات البحرية الخاصة إضطرت الى إغلاق أبوابها وإنهاء أعمالها في المحافظة بعد صدور القانون رقم 41 لسنة 1969، والذي خضعت بموجبه السفن التجارية لسيطرة الدولة من خلال الشركة العامة للنقل البحري.
وأسست الشركة العامة للنقل البحري في عام 1961، وكانت آنذاك تمتلك باخرتين هما (14 رمضان) و(14 تموز)، لكنها تمكنت بعد ذلك من امتلاك اسطول يتكون من 24 باخرة لم تتبق منها إلا باخرة واحدة قديمة تدعى (الناصر)، وقد اشتراها العراق في عام 1989 ومازالت قيد الخدمة، فيما إنضمت أواخر عام 2012 الى اسطول النقل البحري العراقي الباخرة (بغداد) التي اشتراها العراق من
الصين، وبذلك أصبح يتألف الاسطول من باخرتين فقط، بينما تعاقدت وزارة النقل في عام 2012 مع شركة كورية جنوبية لتصنيع باخرتين كبيرتين هما (البصرة) و(أور)، وتبلغ حمولة كل واحدة منهما 17 ألف طن، وتتوقع الشركة أن يتكون اسطولها أواخر العام الحالي أو مطلع العام المقبل من 8 بواخر معظمها حديثة الصنع وكبيرة نسبياً.
ويعمل في الشركة التابعة لوزارة النقل ويقع مركزها الإداري في
بغداد ما لايقل عن 2600 موظف معظمهم من البحارة والضباط والمهندسين البحريين الذين تخرجوا من أكاديمية
الخليج العربي للدراسات البحرية التي يقع مقرها في البصرة.