السومرية نيوز/
كركوك
عزا نائب رئيس
مجلس محافظة كركوك ريبوار
طالباني، السبت، سبب انسحاب شركة سونغول الانغولية من أعمال تطوير حقلي
القيارة والنجمة في
محافظة نينوى الى مافيات النفط والخارطة "الفاشلة" الذي تسير عليها
وزارة النفط، فيما اكد خبير نفطي أن الشركة وقعت عقد شراكة مع شركة محلية لتطوير الحقلين الا ان الأوضاع الأمنية منعتها من ذلك.
وقال طالباني في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "فشل وزارة النفط في إدارة أهم ملف يتوقف عليه الاقتصاد العراقي ساهم بشكل كبير بتطوير الصناعة النفطية وهذا الأمر أنعكس بالدرجة الاولى على واقع عمل
شركة نفط الشمال"، متسائلا "هل يعقل ان شركة
نفط الشمال لم تبلغ معدل إنتاج يصل إلى مليون برميل في اليوم منذ 10 سنوات، في وقت انها تمتلك ثاني أكبر احتياط للنفط".
وبشأن خروج شركة سنغول من تطوير حقلي النجمة والقيارة في
نينوى واللتان تخضعان إلى إدارة شركة نفط الشمال اكد طالباني أن "أنسحاب هذه الشركة من تطوير الحقلين يندرج ضمن خارطة الفشل الذي تسير عليه وزارة النفط التي لا تريد أن يكون لإدارات المحافظات أي دوراً فيها"، مشيرا إلى أن "وزارة النفط لم تنسق مع مجلس المحافظة، حتى تطور الموضوع إلى حد الانسحاب من عمل تطوير الحقول لأنها تتفرد في العمل في ملف تطوير الحقول النفطية ولا تريد لمجالس المحافظات التدخل في تطوير النفط بهذين الحقلين".
واضاف طالباني وهو رئيس
لجنة الطاقة في مجلس
محافظة كركوك أن"الشركة الانغولية تتخوف من تعرض العاملين وخبرائها إلى الهجمات المسلحة من قبل المجاميع الإرهابية التي تسير على المناطق المحيطة بالحقلين وتفعل ما تشاء من استهداف لها أو فرض إتاوات عليها بسبب عدم وجود تنسيق بين تلك الشركات أولا ومن ثم عدم توفير حماية لها".
وتابع طالباني إلى أن "الخط العراقي التركي الذي يربط كركوك بميناء
جيهان يتعرض على أوقات مختلفة إلى هجمات ومنها العام الماضي، حيث تعرض الى أكثر من 50 اعتداء في مناطق بيجي والشرقاط في
صلاح الدين والقيارة والشورة والحضر في نينوى"، لافتا الى ان "هذه الاعتداءات تقف خلفها عصابات مافيا متخصص بسرقة النفط وتهريبه".
وأوضح طالباني أن "تلك المجاميع المسلحة قامت في الخامس من نيسان 2013 بتفجير بئرين في حقل القيارة النفطي وتسبب عنها اندلاع حريق كبير في البئرين ناجم عن زرع عبوات ناسفة من قبل المسلحين وتمكنت في حينها فرق الإطفاء في شركة نفط الشمال من السيطرة على الحريق الأول فيما ظلت النيران تشتعل لأكثر من أسبوعين في البئر الثاني وتم إخماده من قبلهم".
من جانبها أعلنت العضو في
مجلس الإدارة ومسؤولة الاستثمارات الدولية في شركة سنغول الانغولية أنابيلا فونسيكا، في تصريح صحفي، أن شركتها "تعمل في
العراق كشركة مشغلة في منطقة يحتدم فيها الصراع، ولم تتمكن العام الماضي من تنفيذ أي أعمال نظرا للأوضاع الأمنية غير المستقرة"، لافتة إلى أن "الشركة قررت مغادرة العراق والحقل".
وأضافت فونسيكا أن "الشركة أعلنت حالة القوة القاهرة العام الماضي وهو ما قبلته
الحكومة العراقية في ظل ارتفاع نفقات سونغول بينما عجزت عن تطوير الحقلين"، مبينة ان "شركة سنغول تجري حاليا تدقيق فني ومالي مستقل حتى تستطيع إنهاء عملياتها دون انتهاك أي التزامات تعاقدية من جانبها تجاه الحكومة العراقية".
من جهته اكد الخبير النفطي حسين العلاف في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "أنسحاب شركة سنغول يأتي ضمن أطار اعتراض الشركات النفطية الأجنبية على الإجراءات الروتينية من قبل وزارة النفط وكذلك تردي الأوضاع الأمنية في المنطق التي تعمل فيها وخاصة في محافظة نينوى ومنها حقلي القيارة والنجمة"، مبينا ان "هناك مافيات تعمل في مناطق القيارة وبيجي والشرقاط ومناطق أخرى وتسرق وتهرب النفط الاسود وتعمل منذ سنوات ولا يمكن للقوات الامنية من السيطرة عليها".
وتابع العلاف أن "الشركة وقعت عقداً كشراكة للعمل على تطوير الحقلين والشركة عملت على نقل ابارها الى الحقلين لغرض بدأ تطوير الآبار النفطية فيها والبالغ 89 بئراً نفطية في حقل النجمة و33 في القيارة، ولم نستطع العمل على تطوير تلك الحقلين بسبب الأوضاع الأمنية هناك".
وتقدر الاحتياطيات النفطية في حقل القيارة بنحو 800 مليون برميل وفي حقل النجمة بحوالي 900 مليون برميل، من النوع الثقيل الذي يقل جودة عن إنتاج الحقول الأخرى في البلاد، ويعتبر حقل نجمة أصغر من حقل القيارة ونفطه من النوع الثقيل الذي يحتوي على نسبة كبيرة من مادة الكيروسين ومادة زيت الغاز.
يذكر ان وزارة النفط العراقية وقعت، في (26 كانون الثاني 2010)، عقداً نهائياً مع شركة سنغول الانغولية لتطوير حقلي النجمة والقيارة النفطيين في محافظة نينوى، فيما أكدت أن العقد يأتي ضمن جولة التراخيص الثانية.