السومرية نيوز /
بغداد
اعتبر
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية السابق
جلال الطالباني، الأربعاء، أن الطلعات الجوية
المحدودة لضرب مواقع تنظيم "داعش" حول مدينة كوباني السورية لا ترقى إلى مستوى المساعدة الكفيلة بردع التنظيم، وفيما انتقد موقف الحكومة التركية من التحرك الجدي لحماية المدينة، دعا
التحالف الدولي والاتحاد الأوروبي الى التدخل بشكل قوي لنصرة المدنيين في كوباني.
وقال الحزب في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "أبناء مدينة كوباني والمدافعين عنها، رغم كل نداءات الاستغاثة وطلبات المساعدة التي أطلقوها، لكي لا يتكرر معها ما حصل لسنجار وأهلها على يد مسلحي عصابات داعش من قتل واغتصاب ونهب وسلب وسبي للنساء والأطفال وبيعهم في سوق النخاسة، لم يحظوا بأية استجابة تذكر"، مؤكدا "استثناء بعض الطلعات الجوية المحدودة لضرب مواقع داعش حول المدينة، التي لا ترقى إلى المساعدة الكفيلة بردع داعش".
وأضاف أن "هذا الواقع الأليم يفرض على
الأمم المتحدة بالدرجة الأولى، وعلى
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التدخل من اجل تأمين وضع اللاجئين على الحدود والسماح لهم بدخول الأراضي التركية، ومساعدة المدافعين عن المدينة بالدعم اللوجستي، أسوة بالقوى الأخرى التي تقاتل داعش وتحظى بالدعم الدولي، كونهم قوة حقيقية تمسك الأرض وتمنع تمدد داعش في المنطقة".
وطالب الحزب الأمم المتحدة والتحالف الدولي بقيادة
واشنطن بـ"نجدة كوباني وأهاليها والمدافعين عنها واستبعاد كل الاعتبارات الأخرى في هذه المرحلة الحساسة، لان سقوط كوباني بيد داعش سيكون مجزرة بشعة أخرى تضاف إلى سجل داعش، يتحمل
المجتمع الدولي مسؤوليتها".
وأوضحت أن "هذه المدينة الباسلة تقاتل منذ أكثر من عشرين يوما لصد الهجمات المتواصلة الشرسة أمام سمع وبصر الجميع، في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع، بما فيهم
تركيا الأهم في المعادلة الآن بالنسبة لكوباني، عن وقوفهم إلى جانبها وعدم سماحهم بسقوطها، فيما بدأت قطعان
الموت الداعشية تطرق أبواب المدينة وتدخل أطرافها".
وانتقد
الاتحاد الوطني الكردستاني "موقف تركيا التي أعلنت انضمامها إلى جبهة التحالف الدولي المعادي لداعش واكتفت بالتفرج ازاء ما يجري على مرأى ومسمع قواتها، وتمنع الهاربين من بطش داعش من المدنيين من عبور الحدود بحثا عن ملاذ آمن، وتحشد دباباتها على الحدود لمنعهم من العبور والابقاء على الوضع الراهن بانتظار ان يفشل
المدافعون عن الاحتفاظ بالمدينة وتحصل المجزرة".
وأكد أن "كوباني تستصرخ ضمائرنا جميعا وتطلب المساعدة لكي لا تتحول إلى موصل أخرى في
سوريا، وتطلب العون مثلها مثل آمرلي والضلوعية وسنجار وجلولاء وزمار وهيت وغيرها من المدن التي حاصرتها أو تحاصرها عناصر داعش وتقاتل من اجل حريتها"، محذرا من "مجزرة مرعبة إذا ما سيطر عليها الظلاميون".
وكان مسؤولون أميركيون كشفوا، اليوم الأربعاء، أن مدينة كوباني السورية الحدودية مع تركيا ستسقط بيد تنظيم "داعش"، فيما أشاروا إلى أن ذلك لا يقلق واشنطن كثيرا لأن مهمتها في سوريا ليست حماية المدن والبلدات.
ويسعى تنظيم "داعش" للسيطرة على كوباني لتعزيز اجتياحه المباغت لشمال
العراق وسوريا وتطبيق تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية والذي أحدث صدمة في منطقة الشرق الأوسط برمتها.