السومرية نيوز /
بغداد
أعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري"، الثلاثاء، أن الحرب على تنظيمي "داعش" و"بوكو حرام" كان لها دور كبير في حركة تجارة الأسلحة في الشرق الأوسط، وفيما أشار الى أن حجم تجارة الأسلحة الرئيسة على مستوى العالم ارتفع بنسبة 16% خلال السنوات الخمس السابقة، أكد أن أميركا حافظت على صدارتها كأكبر دولة مصدرة للأسلحة فيما أصبحت
السعودية ثاني أكبر مستورد عالميا.
وقالت مديرة برنامج الأسلحة والإنفاق العسكري في المعهد أود فلرا في تقرير نشره موقع "سي أن أن" وتابعته
السومرية نيوز، إن "الحرب على التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام كان لها دور كبير في إعادة صياغة حركة تجارة الأسلحة، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط"، موضحة أن "حجم تجارة الأسلحة التقليدية الرئيسة على مستوى العالم ارتفع بنسبة تصل إلى 16% خلال السنوات من 2010 إلى 2014، مقارنة بالسنوات الخمس السابقة بين عامي 2005 و2009".
وأضافت فلرا أن "
الولايات المتحدة الأميركية حافظت على صدارتها كأكبر دولة مصدرة للأسلحة بعدما ارتفعت صادراتها خلال تلك الفترة بنسبة بلغت 23% وهي نسبة تمثل 31% من حجم صادرات السلاح على مستوى العالم"، مشيرة الى أن "
روسيا احتفظت بالمرتبة الثانية رغم ارتفاع صادراتها في السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 37% أي نحو 27% من الحجم العالمي، بينما تمكنت
الصين من التقدم للمركز الثالث بعدما زادت صادراتها من الأسلحة بنسبة تصل إلى 143% وإن كان الفارق بينها والولايات المتحدة وروسيا ما زال كبيرا".
وبينت فلرا أنه "لفترة طويلة اعتبرت الولايات المتحدة صادرات الأسلحة كأداة رئيسة للسياسة الخارجية والأمن، إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبحت الصادرات مطلبا ملحا لتعزيز صناعة السلاح في وقت شهد تراجعا في الإنفاق العسكري"، لافتة الى أنه "بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فقد استحوذت دول
الخليج على 54% من واردات المنطقة من الأسلحة من أميركا وأوروبا، حيث ارتفعت واردات دول
مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 71% فتمكنت من زيادة قدرات وتطوير جيوشها".
وأكد تقرير "سيبري"، بحسب فلرا، أن "السعودية أصبحت ثاني أكبر مستورد للأسلحة التقليدية الرئيسة على المستوى العالمي بعد أن تضاعفت وارداتها بنحو أربع مرات"، موضحا أن "دول الخليج بالإضافة إلى مصر والعراق وإسرائيل وتركيا سوف تتسلم شحنات إضافية من الأسلحة خلال السنوات المقبلة".
وتابعت فلرا أن "
العراق تسلم أسلحة من عدة بلدان منها
إيران وروسيا والولايات المتحدة خلال العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش"، مبينة أن "واردات الدول الأفريقية من الأسلحة ارتفعت بنحو 45% خلال الفترة ذاتها وكانت الجزائر أكبر مستورد في القارة الأفريقية تليها
المغرب، كما حصلت نيجيريا والكاميرون على الأسلحة من العديد من الدول المصدرة لمحاربة جماعة بوكو حرام".
وتثير محاولات تنظيم "داعش" لفرض سيطرته على
سوريا والعراق قلق
المجتمع الدولي، إذ أعربت دولة عدة من بينها عربية وأجنبية عن "قلقها" حيال محاولات التنظيم هذه، قبل أن يقوم
التحالف الدولي بقيادة
واشنطن بضربات جوية لمواقع التنظيم بمناطق متفرقة من البلدين.
وكانت جماعة "بوكو حرام" أعلنت، في (8 آذار 2015)، مبايعتها لتنظيم "داعش" والاعتراف بزعيم التنظيم
أبو بكر البغدادي.
يذكر ان حركة "بوكو حرام" بدأت عملياتها المسلحة عام 2009 بغية إقامة "حكم إسلامي" شمالي نيجيريا، وامتدت عملياتها بعد ذلك إلى دول مجاورة.