السومرية نيوز/ بغـداد
دخل مسلحو تنظيم "داعش" مدينة كوباني شمال
سوريا، مجدداً بعد تفجير انتحاري واشتباكات مع
وحدات حماية الشعب الكردي، كما سيطر مقاتلو التنظيم على حيين في مدينة الحسكة بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام السوري.
وفي الوقت الذي يعزز فيه تنظيم "داعش" مواقعه في
الرقة تحسبا لأي هجوم كردي، أعلن الأكراد أن لا نية لديهم لمواصلة الهجمات ضد التنظيم المتشدد وأن مهمة الهجوم على عاصمته تقع على عاتق المعارضة السورية الأخرى.
وأكد
المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي تنظيم "داعش" يقاتلون قوات حماية الشعب الكردية داخل مدينة عين العرب (كوباني) السورية على حدود
تركيا.
وقال
رامي عبد الرحمن، مدير المرصد المقرب من المعارضة السورية، إن "التنظيم نفذ تفجيراً انتحارياً عند منطقة المعبر التي تربط بين عين العرب وتركيا، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل".
وتابع
عبد الرحمن أن "اشتباكات عنيفة اندلعت بعد ذلك في وسط المدينة، حيث يمكن مشاهدة جثث في الشوارع"، دون أن يعطي حصيلة محددة للضحايا.
وأضاف أن المواجهات ما تزال مستمرة حتى صباح الخميس (25 حزيران 2015).
من جانبه، أكد مسؤول كردي من قوات وحدات حماية الشعب الكردية لوكالة رويترز أن سيارة ملغومة انفجرت في بلدة كوباني مع قيام مقاتلي تنظيم "داعش" بشن هجوم من ثلاث جهات على البلدة.
كما دخل مقاتلو التنظيم الإرهابي ليل الأربعاء/ الخميس مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، حيث سيطروا على حيين إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، بحسب ما أورد المرصد السوري.
وأشار المرصد إلى مقتل 30 جندياً نظامياً و20 جهادياً على الأقل في المواجهات العنيفة التي استمرت حتى صباح الخميس.
وحسب المرصد، بدأ التنظيم هجومه في وقت متأخر الأربعاء بتفجير عربة مفخخة على الأقل بالقرب من حاجز لقوات النظام السوري عند مدخل الحسكة.
وفي جبهة أخرى، تدور معارك بين فصائل إسلامية تضم
جبهة النصرة - الفرع السوري لتنظيم القاعدة - وبين قوات النظام السوري في مدينة درعا بجنوب سوريا، حسبما أفاد المرصد السوري، الذي قال إن مقاتلي الفصائل الإسلامية ومن بينها حركة أحرار
الشام قصفوا مواقع للقوات النظامية بقذائف الهاون والمدفعية.
من جهته قال زعيم كردي اليوم الأربعاء (24 حزيران 2016) إن وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود هجوما على معاقل تنظيم داعش في سوريا ليست لديها خطط حتى الآن لتوسيع الهجوم ليشمل مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم، مشيرا إلى أن هذا التقدم ينبغي أن تقوده جماعات معارضة
سورية.
وتشير تصريحات صالح مسلم
رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي إلى أن القوات التي يقودها الأكراد لا تعتزم شن هجوم وشيك على الرقة بعدما حققت مكاسب سريعة على حساب المتشددين بدعم من ضربات جوية تقودها
الولايات المتحدة.
وتقدمت وحدات حماية الشعب بدعم من جماعات معارضة سورية صغيرة لتقف على مسافة 50 كيلومترا من مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمة خلافته المزعومة "داعش" الثلاثاء بعدما سيطرت على بلدة عين
عيسى بشمال سوريا بدعم الضربات الجوية للتحالف.
وذكرت أنباء أن "داعش" التي طردت من مناطق شمالي الرقة عززت مواقعها قرب المدينة اليوم الأربعاء حيث حفرت خنادق وجلبت أسلحة.
وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ريدور
خليل، أمس الأربعاء إن الأكراد تلقوا معلومات بأن تنظيم "داعش" "بدأ في حفر خنادق قرب الرقة لتعزيز دفاعاته".
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب إن داعش جلب تعزيزات شملت 100 شاحنة تحمل أسلحة وذخيرة من المعتقد أنها ستنشرها في قاعدة عسكرية على مشارف الرقة.
على صعيد آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية إلى القيام "بتحرك عاجل" بشأن سوريا في ظل الفظائع والانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان محذرا من أنه ما لم يحدث ذلك فستغوص الدولة التي مزقتها الحرب في مزيد من
الفوضى. جاء ذلك في تقرير شهري يرفعه بان إلى مجلس الأمن.