السومرية نيوز/ بغداد
قتل خمسة اشخاص يرجح انهم "متطرفون" في بنغلادش في وقت مبكر، الخميس، بعدما شنت الشرطة سلسلة عمليات على مخابىء لاعضاء في "جماعة اسلامية" مسؤولة عن سلسلة من الهجمات الدامية.
وهاجمت الشرطة مبنى في مدينة شيتاغونغ الساحلية بجنوب بنغلادش وفي وقت متأخر من الاربعاء مما ادى الى مواجهات استمرت 15 ساعة مع ناشطين مسلحين برشاشات وقنابل يدوية الصنع. وكان نحو عشرين مدنيا عالقين داخل المبنى خلالها.
وقالت الشرطة ان اربعة من اعضاء جماعة
المجاهدين في بنغلادش بينهم امرأة قتلوا في هذه العملية. وبين هؤلاء اثنان على الاقل قتلا عندما فجرا نفسيهما.
واعلن
قائد الشرطة الوطنية في بنغلادش شهيد الحق ان العملية انتهت.
وقال سنوار حسين المفوض في شرطة مكافحة الارهاب ان اثنين منهم على الاقل قتلا في تفجير انتحاري. واوضح ان الانتحاريين "نزلا السلالم وأحدثا انفجارا كبيرا. بعض اشلائهما تناثرت لمسافة تصل الى 25 او 30 مترا".
وقتل رجل خامس في هجوم منفصل في مدينة على الحدود الشرقية. وقالت الشرطة انه عضو في حركة جهاد الاسلام الجهادية
المتطرفة المحظورة التي حملتها السلطات مسؤولية سلسلة من التفجيرات قبل اكثر من عقد.
وشهدت بنغلادش سلسلة من الهجمات استهدفت نشطاء علمانيين وأجانب والأقليات الدينية في السنوات الأخيرة. وقد اعلنت القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليتهما عن العديد من الهجمات، لكن حكومة رئيسة الوزراء الشيخة
حسينة واجد حملت المتطرفين المحليين المسؤولية.
وباشرت قوات الامن شن حملة على الجماعات الاسلامية المتطرفة منذ الهجوم على مقهى "هولي ارتيزان بيكري" الذي اوقع 22 قتيلا بينهم 18 اجنبيا واعتقلت عشرات من المتطرفين المشتبه بهم.
- تنظيم الدولة الاسلامية يتمدد في آسيا -
شنت الشرطة سلسلة عمليات في منطقة شيتاغونغ بعد اعتقالها ناشطين يحملان قنابل يدوية على
الطريق السريع بين العاصمة وهذه المدينة.
واكد مطيع الدولة رضا لوكالة فرانس برس ان
القوات الخاصة لمكافحة الارهاب ارسلت الى المنطقة من العاصمة دكا بعد
منتصف ليل الاربعاء الخميس وهاجمت المبنى.
واضاف ان "المتطرفين القوا عشر قنابل يدوية على الاقل على رجالنا"، موضحا انهم "تحصنوا في واحدة من الشقق الارضية في المبنى". وتابع انهم "اطلقوا النار ايضا من مسدسات".
وذكر مسؤولون ان عشرين شخصا آخرين علقوا داخل المبنى طوال الليل عندما هاجمته الشرطة وهم سالمون ونقلوا الى مكان آمن.
واصيب شرطيان في العملية.
وقال رضا لفرانس برس ان الشرطة اقتحمت مخبأ آخر في المنطقة واعتقلت فيه رجلا وزوجته اكدا انهما عضوان في جماعة المجاهدين في بنغلادش.
واوضح المصدر نفسه "اوقفنا الزوجة وهي تحمل رضيعا في شهره الثالث بيد وتحاول تفجير سترة ناسفة باليد الثانية، وقامت وحداتنا المتخصصة بابطال مفعول السترة بعد ذلك".
أثار الهجوم على مقهى "هولي ارتيزان بيكري" في تموز/يوليو في دكا مخاوف من تصاعد التطرف في بنغلادش التي يدين 90% من سكانها بالاسلام.
ومنظمة "جماعة المجاهدين في بنغلادش" مسؤولة بحسب السلطات عن العديد من الهجمات والاعتداءات الدموية بما فيها الهجوم الذي استهدف المقهى.
وقال الخبير في قضايا الارهاب روهان غوناراتنا انه على الحكومة الاعتراف بوجود تنظيم الدولة الاسلامية في بنغلادش.
واكد غوناراتنا رئيس مركز الابحاث حول العنف السياسي والارهاب، في تعليقات ارسلها بالبريد الالكتروني لفرانس برس "مع توسع الدولة الاسلامية في آسيا، سيكون على الحكومة ان تكشف الحقيقة عاجلا او آجلا".