السومرية نيوز/
بغداد
على خلفية تقرير لـ
السومرية نيوز، كشف عن أن مفتي " داعش" دعا عناصر التنظيم العرب للهجرة الى ما وصفه بـ"أرض الميعاد" (مصر و فلسطين)، هاجمت دار الإفتاء المصرية التنظيم، مؤكدة أنه يتاجر بالقضية الفلسطينية بعد "هزائمه المتتالية"، فيما أغلقت السلطات المصرية منطقة
سيناء.
وشهد شمال سيناء بمصر، مؤخرا، تصعيدا لهجمات الجهاديين بعد هزيمتهم وفرارهم، من مدينة
الموصل العراقية. ونفذ "داعش" أكبر عملياته منذ سنتين بشنخ هجوماً بسيارة مفخخة على نقطة عسكرية في منطقة البرث جنوب، مما أدى الى مقتل 26 جنديا.
ورأي محللون أن هذه نتيجة متوقعة للهزائم التي تلقاها التنظيم في
سوريا والعراق.
وكانت السومرية نيوز نقلت، الاثنين (17 تموز 2017)، عن مصدر محلي عراقي قوله، إن "غالبية عناصر داعش المهاجرين العرب هربوا من ساحات القتال وقضاء
تلعفر" (55 كيلومتراً غرب نينوى)، وذلك بعد " هزيمة التنظيم في معارك
نينوى وانكسار معنويات عناصر التنظيم".
وقال المصدر، إن "مفتي التنظيم دعا المهاجرين إلى الهجرة إلى أرض الميعاد في مصر وفلسطين"، مشيرا إلى أن "التنظيم بات لا يعرف كيف يتصرف بعد فقدان غالبية قادته، ولا يعلم من تبقى منهم أين يفرون بعد اقفال الحدود مع سوريا".
وعلق مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان له على تلك الدعوة قائلا، إن "تنظيم داعش الإرهابي بات يتخبط في قراراته وأفعاله في ظل هزائمه المتكررة ومقتل زعيمه أبي بكر
البغدادي".
ولفت إلى أن " التنظيم بات لا يعرف كيف يتصرف بعد مقتل أغلب قادته، ولا يعلم من تبقى منهم أين يفرون بعد قطع الحدود مع سوريا في ظل فرار غالبية عناصر التنظيم الإرهابي من المهاجرين العرب من قضاء تلعفر غربي المحافظة (نينوي)".
ونقلت "السومرية نيوز" الى مصدر محلي في
محافظة كركوك، "أن أسعار تهريب قادة داعش الأجانب من تلعفر والحويجة إلى حدود
العراق وصلت إلى 20 ألف دولار".
دعوة "مزعومة"
وقال مرصد الفتاوى التكفيرية إن "هذه الدعوة المزعومة تهدف إلى إيجاد متنفس جديد لعناصر داعش من الإرهابيين ليعيدوا لم شملهم في منطقة جديدة ويذيقوا أهلها مزيدا من الفظائع والجرائم التي يرتكبها التنظيم باسم الدين وهو منه براء".
وحمل بشدة على "فقهاء داعش ومفتيه"، معتبراً أن هؤلاء لا يعرفون من العلم الشرعي إلا تحريفه و"لي أعناق نصوصه لتتوافق مع مصالح تنظيمهم الإرهابي، بما يخالف أبسط مبادئ العلم الشرعي".
وقال المرصد إن "مفتي داعش المزعوم أو أحد قيادات التنظيم لم يأت من قبل على ذِكر فلسطين ولا توعد
إسرائيل بالحرب أو التدمير، بل إن إسرائيل استقبلت جرحاه في مستشفياتها وقامت بعلاجهم وإمداد التنظيم بالدعم والسلاح".
وأضاف "أن دعوته للهجرة إلى فلسطين إنما جاءت من أجل إثارة مشاعر
المسلمين والمتاجرة بها، واستمالتهم إلى التنظيم، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية التي شهدتها مدينة
القدس والمسجد الأقصى مؤخرا، إضافة إلى أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة الإسلامية، ولذلك يحاول التنظيم أن يظهر نفسه زورا وبهتانا على أنه يدافع عن قضايا الأمة وأنه نصير الضعفاء والمظلومين".
إغلاق سيناء على خلفية الدعوة
وبحسب صحيفة
النهار، فإن أجهزة الأمن المصرية أغلقت مداخل ومخارج سيناء، وقطعت الاتصالات والانترنت بالمحافظة، على خلفية دعوة مفتي داعش لعناصره بالتوجه إلى مصر وفلسطين.
ولفت الى أن هناك تحولاً واضحاً في أسلوب "داعش" في الفترة الأخيرة، حيث "أصر الإرهابيون على إحراق المدرعة بمن فيها من الجنود بعد إتمام عمليتهم".