بين اتهامها وسوريا بتزويد
حزب الله اللبناني بصواريخ سكود، واتهامها بتطوير برنامج نووي قد يؤدي بها الى حيازة السلاح النووي تحت ستار البرنامج المدني، لا تزال
ايران عالقة بين سندان الغرب ومطرقة اسرائيل وحلفائهما. وفي المستجدات، حذرت وزيرة الخارجية الاميركية
هيلاري كلينتون الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من محاولة تحويل الانتباه عن المؤتمر الذي سيعقد الاثنين في
نيويورك لاجراء مراجعة حاسمة لمعاهدة عدم انتشار السلاح النووي.
كلينتون اكدت ان نجاد الذي سيشارك في المؤتمر على رأس وفد بلاده قد يتمكن من ان يحول بطريقة او باخرى انتباه المجهود العالمي المهم جدا والتسبب بفوضى تلقي ظلالا من الشك على نوايا ايران، وعندها لن يجد آذانا صاغية.
كلينتون:
اذا اراد الرئيس احمدي نجاد ان يأتي ليعلن ان ايران ستحترم واجباتها في مجال حظر الانتشار النووي بموجب المعاهدة فسيشكل ذلك نبأ سارا للغاية وسنرحب به. لا ارى اي هدف تريده ايران من الحضور الى نيويورك اذا لم يكن هدف التعاون في مجال حظر الانتشار النووي.
وفي اطار التحضير للمؤتمر ايضا، اعتبر المتحدث باسم
وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي انه من غير المرجح ان يجري دبلوماسيون اميركيون وايرانيون محادثات في الامم المتحدة على هامش الاجتماع. كراولي اكد ان طلب تاشيرات دخول للوفد الايراني لا يزال قيد المعالجة بعدما كان اكد الاربعاء ان
الولايات المتحدة لن تعترض على مجيء احمدي نجاد.
في الاثناء، برز موقف لمسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الجمعة اكدت فيه ان محادثاتها مع الزعماء الصينيين بشان ايران انتقلت من مسألة هل ينبغي فرض عقوبات على الاطلاق على ايران إلى مسألة كيفية تحديد العقوبات. اشتون اكدت انها أبلغت
رئيس الوزراء الصيني بان هناك حاجة إلى العقوبات لمواصلة الضغط على ايران والاقرار بالعقوبات هو عنصر مهم. من جهته وبعد لقاء جمعه مع المسؤولين الصينيين على راسهم نظيره الصيني، عاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ليؤكد على ضرورة فرض العقوبات على ايران مشيرا الى استحالة الحوار مع
طهران حول نواياها. وكان وزير الخارجية الروسي
سيرغي لافروف اكد في وقت سابق انه لا مفرَ ربما من فرض عقوباتٍ على طهران بسبب برنامجها النووي.
لافروف وفي كلمة امام مجلس اوروبا اكد ان ايران شريكٌ صعب وروسيا تشعرُ بخيبةِ امل لان طهران لم ترد بشكلٍ بناء على المقترحات المتكررة لمجموعة الدول الست الكبرى لتشجيع الحوار مع
الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الى ذلك وفي خضم كل ما يجري أخيرا، اعادت دمشق وطهران التذكير بحجم التحالف الاستراتيجي بينهما، وأكدت
سوريا وايران في هذا السياق على اهمية العمل لاقامة تكتل اقتصادي اقليمي يجمع دول المنطقة ويحقق الرخاء لشعوبها ويسهم في تعزيز الامن والاستقرار فيها. هذا التاكيد جاء اثناء استقبال الرئيس السوري بشار
الاسد للنائب الاول للرئيس الايراني
محمد رضا رحيمي الذي يزور دمشق على راس الوفد الايراني المشارك في اجتماعات
اللجنة العليا السورية الايرانية. لقاء الأسد ورحيمي تناول ايضا التطور الذي تشهده العلاقات السورية الإيرانية على المستويات كافة، وخصوصا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وجدول أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة العليا المشتركة السورية الإيرانية التي بدأت اعمالها في دمشق وسبل توسيع آفاق التعاون بين البلدين.
تقرير:ميرا الاشقر