في سابقة دولية نادرة قلّ نظيرها، اجمعت غالبية الاسرة الدولية على ادانة الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية الانساني الى قطاع غزة، بالطبع مع الاستثناء الاميركي وبعض المواقف الاوروبية الخجولة. البداية...
في سابقة دولية نادرة قلّ نظيرها، اجمعت غالبية الاسرة الدولية على ادانة الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية الانساني الى قطاع غزة، بالطبع مع الاستثناء الاميركي وبعض المواقف الاوروبية الخجولة.
البداية من انقرة، والتي تعتبر الضحية الاولى للهجوم الاسرائيلي حيث قررت الحكومة التركية سحب سفيرها أحمد أوغوز من تل ابيب على خلفية الهجوم، كذلك الغت أنقرة 3 مناورات مشتركة مع القوات الاسرائيلية. الرئيس التركي عبدالله غول دان لجوء القوات الاسرائيلية الى القوة لإيقاف القافلة الانسانية المتوجهة الى غزة، واكد ان الهجوم وقع خارج المياه الاقليمية الاسرائيلية، وهذا يعني انه خرق واضح للقانون الدولي.
وسائل الاعلام التركية افادت بأن رئيس الحكومة
رجب طيب اردوغان قرر قطع جولته في أميركا اللاتينية والعودة الى بلاده لتقييم الوضع القائم بشأن سفن أسطول الحرية. أما وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو فسيتوجه الى
نيويورك للمشاركة في جلسة
مجلس الأمن الطارئة اليوم .
نائب رئيس الحكومة التركية بولند ارينج قال بدوره ان بلاده قررت سحب سفيرها من اسرائيل وإلغاء ثلاثة مناورات عسكرية مشتركة معها، معربا عن اسفه ازاء مقتل الابرياء ومؤكدا في الوقت نفسه ان اسرائيل ستتلقى الرد من
تركيا ومن
المجتمع الدولي".
الأمين العام لجامعة
الدول العربية عمرو موسى دعا الى عقد اجتماع طارئ لمناقشة ما وصفته
الجامعة العربية بالعمل الإرهابي الذي اقترفته قوات الاحتلال الإسرائيلي وقال المندوب الفلسطيني الدائم لدى الجامعة العربية بركات الفرا إن الاجتماع سيعقد على مستوى المندوبين الدائمين.
وطلب
لبنان الرئيس الحالي لمجلس
الأمن الدولي من وفده في
الأمم المتحدة التنسيق مع تركيا لعقد اجتماع طارئ للمجلس لبحث اقتحام القوات الإسرائيلية قافلة المساعدات.
التلفزيون الإيراني نقل عن الرئيس
محمود أحمدي نجاد قوله أثناء اجتماعه مع
رئيس البرلمان الاندونيسي إن أعمال الكيان الصهيوني اللاانسانية ضد الشعب الفلسطيني تدل على الضعف، لا على القوة.
وفي القاهرة، استنكر الرئيس المصري حسني مبارك لجوء اسرائيل للاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة. واكد تضامن مصر شعبا وحكومة مع اهالي غزة، فيما استدعت
وزارة الخارجية المصرية السفير الاسرائيلي في القاهرة لابلاغه احتجاج مصر على الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية.
الرئيس السوري بشار الاسد دعا
الولايات المتحدة الى دفع اسرائيل لوقف "اعتداءاتها الوحشية" معتبرا ان الدعم الاميركي لاسرائيل يسبب زعزعة الاستقرار في المنطقة.
اما
واشنطن فأعربت عن اسفها لخسارة ارواح بشرية بعد الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الانساني. وقال وليام بورتون احد الناطقين باسم البيت الابيض ان الولايات المتحدة تأسف بشدة للخسائر البشرية والجرحى وتعمل على توضيح الظروف المحيطة بهذه المأساة.
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعرب عن صدمته حيال الهجوم، معلنا انه لا بد من اجراء تحقيق شامل لتحديد كيف حدث شلال الدم هذا، لافتا الى أنه على
إسرائيل أن تقدم على وجه السرعة تفسيرا كاملا . فيما دعا المقرر الخاص للامم المتحدة للاراضي الفلسطينية ريتشارد فالك، المجتمع الدولي الى ملاحقة المسؤولين عن قتل مدنيين عزل، قضائيا.
الاتحاد الأوروبي من جهته دعا إلى إجراء تحقيق فوري في ملابسات مقتل أفراد أسطول الحرية وطالبت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاترين إيشتون، في اتصال مع وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ، طالبت اسرائيل بفتح تحقيق في الهجوم الدامي ، وبرفع الحصار بشكل فوري وغير مشروط من أجل ايصال المساعدات الإنسانية والبضائع الى القطاع.
اما الموقف الالماني ولاسباب تاريخية تجنب انتقاد اسرائيل بشكل حاد، واعلنت برلين ان الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية يبدو غير متكافئ، مؤكدة في الوقت عينه اعترافها بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.
فيما وصفت
روسيا الهجوم الاسرائيلي بانه "انتهاك سافر" للقانون الدولي ، ودعت الى اجراء تحقيق دقيق في قيام القوات الاسرائيلية بمهاجمة سفن المساعدة الانسانية الى غزة.
والى روما حيث عبر الفاتيكان "عن تالمه وقلقه". وقال الناطق باسمه الاب فيديريكو لومباردي إنه عمل مؤلم جدا لا سيما بسبب خسارة غير مجدية للارواح.
في هذا الوقت عمت التظاهرات عددا من الدول العربية والغربية ، فقد تجمع مئات الاشخاص امام مبان دبلوماسية اسرائيلية في عدد من المدن التركية احتجاجا على الهجوم على الاسطول. واحتشد في
اسطنبول حوالى اربعمئة متظاهر امام القنصلية الاسرائيلية مرددين شعارات معادية لاسرائيل. اما في انقرة فتظاهر مئتي شخص تقريبا امام مقر السفير الاسرائيلي حيث انتشرت قوات من الشرطة لحمايته. وكما في تركيا، شارك في عمان اكثر من الفي شخص في مسيرة تنديد بالهجوم وتحول اعتصام دعت له النقابات المهنية الاردنية الى مسيرة احتجاج على الهجوم الاسرائيلي على القافلة الدولية. وفي لبنان تظاهر الاف الفلسطينيين واللبنانيين قرب مقر الامم المتحدة في وسط بيروت احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي.
تقرير: ريمـا الاعور