وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أن "
بوتين ألغى مؤتمره الصحفي السنوي للمرة الأولى منذ عقد، حيث يواجه الكرملين قلقًا متزايدًا بشأن غزوه لأوكرانيا بعد "انتكاسات هائلة" في ساحة المعركة وتجنيد عسكري لا يحظى بشعبية في الداخل".
وأضافت الصحيفة أن "القرار الذي أعلنه الكرملين في مكالمة هاتفية مع الصحفيين يوم الإثنين – يُظهر ابتعاد بوتين المتزايد عن الشؤون السياسية الداخلية، كما يشير إلى تردده في الرد على "أسئلة صعبة" مع فشل الجهود الحربية الروسية".
وأوضحت الصحيفة أنه "عادة ما يكون المؤتمر الصحفي السنوي في
روسيا عبارة عن "
ماراثون واسع النطاق" يستمر لمدة تصل إلى أربع ساعات ويحضره مئات الصحفيين، المحليين والأجانب على حد سواء، مشيرة إلى أنه يتناسب مع تقليد الرئيس الروسي الذي يقدم نفسه على أنه يجري حوارًا مباشرًا مع الناس".
وقالت الصحيفة البريطانية إنه "على الرغم من عدم السماح لأيّ من الصحفيين الأجانب بطرح الأسئلة، إلا أن وجودهم يسمح للكرملين بأن يدعي أن بوتين يريد سماع مجموعة متنوعة من الآراء".
وأضافت أن "قرار أمس أظهر أيضاً إلى أي مدى زادت القيود المفروضة على وسائل الإعلام منذ أن أمر بوتين بالحرب".
ونقلت الصحيفة عن
تاتيانا ستانوفايا، مؤسسة شركة "آر بوليتيك" للتحليلات السياسية، قولها إن "بوتين يعتبر المؤتمر الصحفي" مضيعة للوقت" هذا العام".
وأضافت "لا أعتقد أن بوتين ليس لديه ما يقوله، على الأرجح لديه عدم رغبة نفسية في شرح الخسائر، والإجابة عن الأسئلة المملة والروتينية".
فيما قالت صحيفة "ذا صن" البريطانية إن الحالة الصحية لبوتين قد تكون وراء قرار إلغاء
المؤتمر السنوي، بالإضافة إلى خطر التخطيط لمحاولة "انقلاب" ضد الزعيم الروسي إذا فشل غزوه لأوكرانيا.
وقالت الصحيفة إن "انسحاب" الرئيس الروسي من المؤتمر يثير إشاعات بأنه "مريض بشكل خطير أو حالته الصحية أصبحت متدهورة أكثر من أي وقت مضى".
وأضافت الصحيفة "يُعتقد أن بوتين يعاني من أمراض عدة؛ من
السرطان إلى باركنسون، كما إنه يواجه تهديدًا بالانقلاب. إنه ليس على ما يرام بشكل خطير".
وأضافت الصحيفة أنه في حين أن بوتين ليس مسؤولا رسميا عن المجهود
الحربي في أوكرانيا، إلا أنه يتخذ قرارات مباشرة، مثل الهجوم المستمر في مدينة
باخموت بمنطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.
وتابعت "الآن، يُعتقد أن مستقبل بوتين (70 عاماً) مرتبط بنجاح غزوه أو فشله".
وأردفت الصحيفة "حُذّر بوتين من أنه قد يواجه انتفاضة داخلية ما لم ينجح في تحقيق شيء ما في أوكرانيا. يأتي ذلك بعد مزاعم شخصيات أوكرانية رفيعة بأن بوتين يخشى أن يُقتل إذا خسر الحرب، لذلك فإنه يقاتل من أجل حياته".