وأضاف
نوفاك في حوار مع وكالة "تاس" أن،
روسيا تتوقع أن يصل ما ضخته لأوروبا من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2022 إلى 21 مليار متر مكعب.
ونقلت تاس عن نوفاك قوله إن "السوق الأوروبية لا تزال مهمة مع استمرار نقص الغاز ولدينا كل الفرص لاستئناف الإمدادات، موضحاً: "على سبيل المثال لا يزال خط أنابيب يامال-أوروبا، الذي تم وقفه لأسباب سياسية، غير مستخدم".
وردت شركة
غازبروم الروسية بقطع الإمدادات وقالت أيضاً إنها لن تكون قادرة على تصدير الغاز عبر بولندا بعد أن فرضت
موسكو عقوبات ضد الشركة التي تمتلك القسم البولندي من خط أنابيب يامال-أوروبا.
وأكد نوفاك أن، موسكو تناقش ضخ إمدادات غاز إضافية عبر
تركيا بعد إنشاء مركز هناك.
وأضاف إن، موسكو تتوقع ضخ 21 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا في عام 2022.
وقال نوفاك "تمكنّا هذا العام من زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا بشكل كبير"، متابعاً: "خلال 11 شهراً من عام 2022 ارتفعت الإمدادات إلى 19.4 مليار متر مكعب ومن المتوقع وصولها إلى 21 مليار متر مكعب بحلول نهاية العام".
وأعلنت شركة غازبروم الروسية الأحد، أنها ستشحن 42.4 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا وهو ما يتماشى مع معدل تدفق الإمدادات في الأيام القليلة الماضية.
وحذر نوفاك من أن أوروبا ستواجه "نقصاً محتوماً" في إمدادات الغاز، بسبب الحد الأقصى لسعر الغاز الذي وضعته والعقوبات التي فرضتها ضد روسيا، والتي ستؤدي إلى "أزمة عميقة طويلة المدى تزعزع الإقليم".
واعتبر أن، الخطوة الأخيرة بفرض حد أقصى لسعر الغاز "تبرهن مرة أخرى أن زملائنا الأوروبيين لا يقودهم المنطق الاقتصادي، ولكن مغازلة ناخبيهم. إنهم يرغبون في أرباح قصيرة الأمد ولكنها سياسية فقط، وليست اقتصادية. أما المنظور على المدى الطويل، فإنه يقول إن هذه القرارات ستحدث أزمة عميقة طويلة الأمد وتزعزع أوروبا".
واتفقت دول
الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري، على وضع حد أقصى لأسعار الغاز، بعد أن ناقشت لأشهر مدى جدوى الإجراء في دعم أو تثبيط جهود أوروبا للتعامل مع أزمة الطاقة.
واعتبر نوفاك، أن إنتاج
النرويج والمملكة المتحدة من الغاز سيزداد قليلاً، ولكن إمدادات الغاز المسال لأوروبا ستكون "غير مستقرة".
وتابع: "إنهم يخفضون الإمدادات من روسيا، ويتجهون للغاز المسال وزيادة الإنتاج المحلي، وهو ما حدث في النرويج والمملكة المتحدة لفترة قصيرة، لكن مواردهم شحيحة ونموها لن يطول. أما عن الغاز المسال، فلا توجد أي ضمانات هناك أيضاً. إذا زاد الاستهلاك في
منطقة المحيط الهادئ بآسيا، فإن أوروبا ستواجه نقصاً".
وأوضح أن وضع إمدادات الغاز هادئ نسبياً حالياً، نظراً لعاملين إيجابيين وهما الإغلاقات في
الصين، والتي احتوت نمو الطلب، وكذلك الطقس الدافئ الذي ساعد على انخفاض الطلب في أوروبا.