السومرية نيوز/بيروت
أظهرت وثائق يعتقد أنها
رسائل بالبريد الإلكتروني تخص مسؤولين سوريين أن الرئيس
بشار الأسد تلقى تدريبا
ونصائح على ما يبدو حول كيفية التحدث عن حملة حكومته الدموية على المتظاهرين المناهضين
للحكومة قبل أيام من ظهوره على شبكة تلفزة أميركية، من بينها نصائح بان يقارن ما يحصل في
سوريا بتصرفات
الجنود الأميركيين في
العراق في سجن
أبو غريب.
وتخص الرسائل المزعومة
مسؤولين سوريين يعتقد أن قراصنة معلوماتية (هاكرز) يسمون أنفسهم مجموعة
"مجهول" وصلوا إليها بعد عملية قرصنة الكترونية وقاموا بنشر
الرسائل المفترضة لعشرات المسؤولين وكذلك كلمات السر لحساباتهم يوم الأحد (3شباط الجاري)، ويدعون
أنهم هاجموا خادم البريد الالكتروني لوزارة شؤون الرئاسة السورية.
وكانت صحيفة يومية كويتية ذكرت في مطلع شباط الجاري، ان هاكر سعودي
تمكن من اختراق البريد الألكتروني الخاص بالرئيس
السوري بشار الأسد وبريد وزارات
سورية مهمة مهددا بفضحه لجهة علاقة نظامه بإيران.
ومن بين مراسلات البريد
الالكتروني، مخاطبات متبادلة بين شهرزاد
الجعفري ابنة السفير
السوري لدى
الأمم المتحدة بشار الجعفري التي تعمل ملحقا صحافيا لدى
الملحق السوري في الأمم المتحدة، وبين أحد مساعدي الرئيس الأسد في دمشق.
وقالت شهرزاد في رسالة الكترونية إنها تنصح الأسد بتجنب مناقشة إصلاحاته المقترحة في مقابلة مع
باربرا والترز على شبكة "آيه بي سي" الاميركية، وكتبت مضيفة "لا
تتحدث عن الإصلاح.. فالأميركيون لن يهتموا بها ولن يفهموها".
وقدمت شهرزاد بدلا من ذلك
المشورة للرئيس السوري بالحديث عن الأخطاء وتوجيه اللوم للشرطة بنفسه، وكتبت
"النفسية الأميركية يمكن التلاعب بها بسهولة عندما يسمعون أن هناك أخطاء، ونحن
الآن نقوم بتصحيحها".
وخلال مقابلة الأسد في كانون
أول على "آيه بي سي" وصف الرئيس السوري بعض التقارير عن أعمال العنف بأنها
"أخطاء فردية"، كما اعلن انه ليس مسؤولا عن العنف الذي تمارسه اجهزة الامن السورية.
ورد الأسد عندما سئل من قبل
والترز إن كان مسؤولا عن الأخطاء بالقول: "نحن لا نعرف كل شيء فالخطأ ارتكبته
في بعض الحالات الشرطة، وفي حالات أخرى ارتكبه المدنيون".
وفي رسائل البريد الالكتروني
المزعومة حثت شهرزاد، الأسد على المضي قدما بالقول على الشبكة الأميركية إن
"سوريا ليس لديها سياسة لتعذيب الناس"، وأن "يقارن ذلك مع تصرفات
الجنود الأميركيين في العراق في سجن أبو غريب".
وكانت صحيفة "السياسة"
الكويتية اوردت مطلع شباط ان هاكر سعودي يدعى سلمان العنزي تمكن من
اختراق البريد الإلكتروني (الإيميل) الخاص بالرئيس السوري بشار الأسد، وبريد
وزارات سورية مهمة، مبينة أن الهاكر هدد الأسد بنشر فضائحه وفضائح
معاونيه وصورا من بريده
السري ووثائق عن دعم
إيران له، ونقلت الصحيفة عن
"المدينة"
السعودية، ان الهاكر العنزي منح
الاسد مهلة لتنفيذ
شروطه وإلا قام بتنفيذ تهديده مشيرة إلى أن حجم هذه الفضائح يقدر بـ4
غيغا من المعلومات الألكترونية.
يشار الى ان قرصان انترنت "هاكر" عرف عن نفسه بانه سعودي الجنسية قال في
7 كانون الثاني الماضي إنه باشر بنشر معلومات لأكثر من 400 ألف بطاقة ائتمان
إسرائيلية، إلى جانب معلومات شخصية لآلاف المستخدمين تمكن من الاستيلاء عليها قبل
فترة، في خطوة رأت فيها الخارجية الاسرائيلية انتهاكا للسيادة يرقى إلى مرتبه "الإرهاب"،
محذرة من ان لدى اسرائيل "قدرات فاعلة للهجوم على اولئك الذين يحاولون
ايذاءها".
ويطلق اسم القرصان "الهاكر" على الشخص الذي يقوم باختراق التطبيقات
أو الأجهزة أو الشبكات، أو يقوم بالتحايل للحصول على معلومات حساسة مثل البطاقة
الإئتمانية، الحساب المصرفي، وأشياء أخرى، لكن مصطلح "هاكر" يطلق أساساً
على الشخص الذي يمتلك قدرات خارقة في مجال البرمجة والتطوير ولديه موهبة
عالية في التفكير المنطقي والرياضي ويستطيع حل أي مشكلة برمجية مهما كانت معقدة
بسرعة فائقة وبالطريقة الأمثل.
يذكر ان اشهر "هاكر" في العالم هو الأميركي كيفن ميتنك، الشخص الذي دوّخ
المخابرات الأميركية المركزية والفيدرالية FBI، وتميز بانه كان دائم التغيير في شخصيته
كثير المراوغة في الشبكة وكان من الصعب ملاحقته، ومن أشهر جرائمه سرقة الأرقام
الخاصة بـ20 ألف بطاقة ائتمان والتي كانت آخر جريمة له قبل إلقاء القبض عليه وسجنه
لمدة 5 سنوات وتم الإفراج عنه لاحقاً بشرط عدم اقترابه من أي جهاز كمبيوتر لمسافة
مائة متر على الأقل.