السومرية نيوز/بغداد
اكدت الداخلية
العراقية السبت، ان "جهاديين"عراقيين توجهوا من
العراق الى
سوريا، مضيفة
ان الاسلحة تهرب اليها عبر الحدود.
وقال الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي في تصريح
لوكالة الصحافة الفرنسية السبت، "لدينا معلومات استخباراتية تفيد بان عددا من
الجهاديين العراقيين توجهوا الى سوريا"، لافتا الى ان "عملية تهريب السلاح مستمرة من
العراق الى سوريا".
واوضح الاسدي ان "السلاح يهرب من
بغداد الى
نينوى" في الشمال، مضيفا ان "السلاح في
الموصل ارتفع
سعره لانه يرسل الى الجانب الآخر، وارتفعت اسعار الكلاشينكوف من بين 100 و200
دولار الى ما بين 1000 و1500 دولار".
وتابع ان "السلاح يهرب من الموصل عبر معبر ربيعة الى
سوريا لان العائلات في هذه المنطقة مختلطة بين الجانبين ،كما ان هناك بعض التهريب
من معبر قرب البوكمال، فيما يعتبر التهريب من محافظة
الانبار اكثر صعوبة لان المسافة
بعيدة جدا".
ويملك البلدان الجاران حدودا مشتركة يبلغ طولها نحو 600
كلم.
ولفت الاسدي الى انه "في السابق، كان السوريون ياتون للقتال في
العراق، لكنهم يقاتلون الآن في سوريا، مثلما ان المصريين يقاتلون في مصر، واليمنيين
في اليمن، والليبيين في ليبيا".
يشار الى ان النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بتقديم
دعم مالي وعسكري ولوجستي لجماعات "جهادية" متمردة في العراق،
فيما تتهم السلطات السورية اليوم "عصابات
ارهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب اعمال العنف، وبينها هجمات انتحارية
وتفجير سيارات مفخخة استهدفت مقرات امنية في دمشق وحلب وقتل فيها العشرات، واعلنت عند
بداية الحركة الاحتجاجية انها ضبطت اسلحة مهربة من العراق، فيما قال مصدر امني
سوري في تشرين الثاني ان نحو 400 جهادي عراقي وصلوا الى سوريا آتين من الحدود
العراقية .
وكانت
قيادة الشرطة الاتحادية في
محافظة نينوى، كشفت في مطلع كانون الاول 2011 عن
تدفق للمتفجرات المطورة والمصنعة محليا في العراق إلى سوريا عن طريق المجاميع
المسلحة، وقال
قائد الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية في
نينوى اللواء مهدي الغراوي
لـ"السومرية نيوز"، إن "تهريب الأسلحة أصبح عكسيا من العراق إلى
سوريا أو غيرها من المناطق، فيما اتهم
المجلس الأعلى الإسلامي في ( 17 تشرين الأول 2011)، العربية
السعودية
بدعم وصول المتشددين إلى الحكم في سوريا، محذرا من نشوب حرب مستقبلية بين العراق ومن وصفهم
بالقادمين الجدد في الدولة الجارة له.
يذكر ان سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس
السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن ستة آلاف شخص بحسب منظمات حقوقية علما أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، فيما تشير
إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان الى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه
الفترة، واعتقال ما يزيد عن 15 ألف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف
حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين، فيما يتهم النظام السوري "جماعات
إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في البلاد.