السومرية نيوز/
بغداد
أكد مبعوث رئيس الجمهورية العراقية إلى دولة قطر، الأربعاء، موافقة الأخيرة
على حضور قمة بغداد، لافتا إلى أن لقائه بأمير قطر كان مفعما بإظهار
التعاون من قبله وعلى الأصعدة كافة.
وقال وزير الثقافة العراقي سعدون
الدليمي في بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه "اليوم التقينا بسمو أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل
ثاني وحملنا معنا رسالة خطية من رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لحضور القمة
العربية وكان اللقاء مفعما بالأخوة والمحبة وإظهار التعاون بكل جوانبه"،
مبينا أن "الجانب
القطري أكد أن حضوره سيكون ليس لمجرد الشراكة، إنما سيكون فاعلا
ومميزا".
وأضاف الدليمي "وجدنا تفهما من الجانب القطري ليس في إنجاح القمة فقط،
إنما استعداده لدعم
العراق لينهض وأن يكون مشاركا فاعلا في حياة الأمة".
وأشار الدليمي إلى أنه والوفد المرافق له ذكر لأمير دولة قطر أن "قمة بغداد
ليست للعراقيين، أنما هي قمة العرب ومن وجهة نظر العرب جميعا، حيث إن هذه القمة حيوية
ومفصلية ومهمة لأنها تعبر عن منطلق جديد بعد ما جرى في المنطقة من تحولات ولهذا
تحتاج إلى اتفاق عربي على اختيار أدوات التحدي للمرحلة الجديدة".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري سلم، اليوم الأربعاء 29 شباط
2011، أمير
الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح دعوة رسمية من رئيس الجمهورية جلال الطالباني
لحضور
القمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار المقبل، فيما بحث مع نظيره
الكويتي
الشيخ صباح خالد الصباح حل الملفات العالقة في علاقات البلدين وزيارة
رئيس الوزراء
نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت.
ومن المؤمل أن تعقد
القمة العربية المقبلة في العاصمة بغداد، في الـ29 من آذار المقبل، فيما أكد رئيس الوزراء
نوري
المالكي في الـ25 من شباط الحالي، أن
الجامعة العربية ابلغتنا بان حضور القمة
سيكون كبيرا على مستوى الزعماء والرؤساء.
وأجلت الجامعة العربية،
في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى
آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي
"الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت تجري حينها في مصر وليبيا
واليمن وتونس، فضلا عن سوريا.
ويعد انعقاد القمة
العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام
2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية
وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة،
بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في
نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق استضاف
القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات
العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد،
أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء
العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس
السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران في
حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق
من جهة ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج
الثانية.