السومرية نيوز/ القاهرة
وافق المندوبون الدائمون في
الجامعة العربية، الأربعاء، على جدول أعمال القمة
المزمع عقدها في
بغداد ورفعوه إلى مجلس وزراء الخارجية العرب للمصادقة عليه في اجتماعهم
المقرر عقده السبت المقبل، فيما قرر المندبون أن تكون بغداد أيضا المكان لعقد الاجتماعات
الوزارية التمهيدية لقمة بغداد على مدى يومي 27، و28 آذار الجاري.
وقال نائب الأمين العام السفير أحمد بن
حلي أن "المندوبين الدائمين أعدوا مشروعات القرارات بشأن مختلف القضايا المطروحة
على جدول أعمال مجلس الجامعة"، مبينا ان "الجدول تصدرته القضية
الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتطورات الأوضاع في
القدس في ظل استمرار
المخطط إسرائيلي بالتهويد".
وأشار بن حلي إلى أنه "تم إعداد
مشاريع القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية وتطوراتها وسرقة
إسرائيل للمياه في
الأراضي العربية المحتلة والوضع في الجولان السوري المحتل والتضامن مع
لبنان".
من جهته قال مندوب قطر الدائم لدى الجامعة
العربية السفير صالح بن عبد الله البوعينين في الجلسة الافتتاحية لاجتماع المجلس
في بداية دورته الـ137، إن "مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين
الدائمين قرر أن يستضيف
العراق الاجتماعات الوزارية التمهيدية لقمة بغداد يومي 27،
و28 آذار الجاري".
وأعرب البو عينين عن "تهنئته للعراق
لاستضافته
القمة العربية في نهاية شهر آذار الجاري"، متمنيا له التوفيق
والتوصل إلى قرارات تاريخية تواكب هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها الأمة
العربية".
ولفت البوعينين إلى أن "مجلس الجامعة
العربية وافق على جدول أعمال القمة تمهيدا لرفعه لوزراء الخارجية العرب في
اجتماعهم المقرر عقده السبت المقبل".
بدوره أكد مندوب
الكويت الدائم لدى
الجامعة العربية رئيس الدورة الجديدة 137 لمجلس الجامعة السفير جمال الغنيم أن
"التحضيرات جاهزة لعقد القمة في بغداد، وكل الأمور الخاصة بها تسير على ما
يرام"، موضحا في تصريحات صحافية في ختام الاجتماع أن "المجلس قرر بدء
الاجتماعات التمهيدية لقمة بغداد يوم 21 بالقاهرة على مستوى كبار
المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد الملف الاقتصادي ويوم 22 على مستوى
المندوبين الدائمين لإعداد الملف السياسي".
وأضاف السفير
الكويتي أنه "تم
الاتفاق على أن تكون الاجتماعات التحضيرية على المستوى الوزاري في بغداد لتكون على
مستوى وزراء المالية والاقتصاد العرب يوم 27 مارس الجاري ويليها اجتماع وزراء
الخارجية العرب يوم 28 من الشهر نفسه"، مشيرا إلى أن "مجلس الجامعة حسم
في اجتماعه كل القضايا المطروحة على جدول أعمال، بما فيه البند الخاص بالتحضير
لأعمال قمة بغداد المرتقبة في 29 آذار المقبل الذي استغرق وقتا طويلا لكنه تم
إنجازه كاملا".
ولفت الغنيم إلى أن "الوزاري العربي
سيعتمد جدول الأعمال بعد بحثه والبت بشأنه لعرضه على الزعماء العرب"، مبينا
أن "موضوع الأزمة السورية مطروح على جدول أعمال الوزاري العربي يوم السبت
المقبل وهناك لقاء تشاوري عربي- روسي سيعقد عقب الجلسة الافتتاحية للوزاري برئاسة
نائب
رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح".
وأعرب الغنيم عن "أمله في أن يتم حل
الأزمة السورية في الإطار العربي"، مبينا أن "المبادرات كلها تطرح في
الإطار العربي كما أن المبادرات والمواقف التي تصدر عن الجهات الدولية تؤكد جميعها
على تأييد مبادرة الحل العربية للأزمة وعناصرها".
وأكد الغنيم أن "المؤشرات من الجانب الروسي
التي وردت للجانب العربي لحل الأزمة السورية ستكون محل بحث بين وزراء الخارجية
العرب ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بحضور الأمين العام للجامعة العربية
الدكتور نبيل العربي".
وأجّلت الجامعة العربية، في (5 أيار
2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار
2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي
"الجديد وغير المناسب" الذي خلفته الثورات التي كانت وقتها في مصر
وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في
نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية
مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة
في مصر التي تتعامل مباشرة مع إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما
القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء
العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام
الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم
لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات
حادة بين العراق من جهة ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى،
اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.