السومرية نيوز/بيروت
كشف مسؤولون اميركيون الجمعة هوية العسكري الاميركي الذي
قتل 16 قرويا افغانيا باطلاق النار عليهم الاسبوع الماضي، موضحة انه يدعى
روبرت
بيلز ويبلغ من العمر 38 عاما وأب لاربعة اطفال، خدم في
العراق لثلاث دورات وشارك في كانون الثاني 2007 في واحدة من اعنف المعارك في العراق ضد ميليشيا شيعية في الجنوب، استمرت
15 ساعة انتهت بمقتل 250 مقاتلا
بحسب مقال على صفحة للجيش الاميركي.
وذكرت
وسائل الاعلام الاميركية ان السرجنت بيلز الذي سبق له العمل ضمن قوات بلاده في العراق، وصل ليل الجمعة السبت الى السجن العسكري في فورت
ليفنوورث في كانساس على متن طائرة اقلته من
الكويت.
ومن المقرر أن يخضع الجندي للمحاكمة بموجب القانون العسكري الأميركي، حيث يواجه اتهامات بمغادرة
قاعدته العسكرية في
أفغانستان، قبل أن يقوم بإطلاق النار على المدنيين الأفغان من
منزل إلى منزل، في قريتين على الأقل.
وبعيد الكشف عن هويته، اغلقت صفحات عدة على
الانترنت تتضمن
صورا او معلومات عنه بما في ذلك صفحة تابعة للموقع الالكتروني لوزارة الدفاع
الاميركية تعود الى 2009، الا ان الدخول الى بعض الصفحات بقي ممكنا.
وخدم السرجنت بيلز ثلاث مرات في العراق وكان موجودا في
افغانستان في اطار اول مهمة له في هذا البلد، وافاد مقال نشر في شباط 2009 على
صفحة تابعة للجيش الاميركي ان بيلز شارك خصوصا في واحدة من اعنف المعارك في العراق
في كانون الثاني 2007 ضد ميليشيا شيعية في الجنوب، موضحا ان المعركة التي استمرت
15 ساعة انتهت بمقتل 250 مقاتلا جميعهم من "الاعداء" بحسب المقال.
ومن المقرر ان يبقى بيلز في فورت ليفنوورث بينما يواصل محققو
الجيش عملهم لكشف تفاصيل قتله هؤلاء المدنيين.
وكان مسؤولون افغانيون طالبوا بمحاكمة بيلز في افغانستان لكن
قادة الجيش الاميركي قرروا نقله بسرعة من هذا البلد الذي يشهد اضطرابات واعمال
عنف واثار قرار نقله الى
الولايات المتحدة غضب
الرئيس الافغاني حميد كرزاي.
وقال احد محامي بيلز ان موكله شعر بالغضب بعد اصابة رفيق
له بجروح خطيرة قبل يوم واحد من المجزرة لكنه لا يكن اي مشاعر عداء للمسلمين، فيما ذكرت صحف اميركية ان بيلز وهو اب لاربعة اولاد، كان يشعر
بالاستياء لانه لم يتوقع ان يتم ارساله الى افغانستان بعد خدمته في العراق ثلاث
مرات، ويبدو انه شرب الكحول في الليلة التي سبقت اطلاقه النار
على المدنيين الافغان في انتهاك لقواعد القتال الاميركية، غير ان مسؤولا لم يكشف عن هويته صرح لصحيفة "
نيويورك تايمز" الخميس ان بيلز "قد يكون فقد السيطرة على نفسه"
بسبب الضغط النفسي والكحول ومشاكل عائلية.
يذكر ان مجزرة قندهار تشكل اختبارا صعبا للتحالف بين
الولايات المتحدة وافغانستان اذ لا يزال البلدان يخوضان محادثات صعبة للتوصل الى
معاهدة استراتيجية تحدد الشراكة بينهما بعد انسحاب القوات القتالية الاجنبية من افغانستان في
2014، ومن المفترض ان تنظم المعاهدة المقترحة الوضع القانوني لاي قوات
اميركية ستظل في افغانستان للمساعدة في شؤون الاستخبارات والسلاح الجوي واللوجستية
لمحاربة متمردي
حركة طالبان.
واعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي
باراك اوباما
ونظيره الافغاني حميد كرزاي جددا التاكيد الجمعة 16 آذار خلال محادثة هاتفية ان موعد
انسحاب القوات الدولية من افغانستان لا يزال في نهاية 2014.
وكان كرزاي اعلن الخميس 15 آذار في بيان ان كابول تنوي
تولي مسؤولية الامن في البلاد محل قوة الحلف الاطلسي (ايساف) اعتبارا من العام
2013 وليس مع نهاية 2014 وفق ما كان مقررا، لكن بحسب البيان الذي تضمن ما جرى في المحادثة الهاتفية
ونقله البيت الابيض، فان الرئيسين اكدا مجددا ان القوات الافغانية ستنهي
العملية الانتقالية وستتولى كامل المسؤولية الامنية في كل ارجاء البلاد في نهاية
2014.