السومرية نيوز/بيروت
سيفرض الاتحاد الاوروبي الجمعة سلسلة عقوبات جديدة على الحكومة
السورية وسيستهدف بشكل خاص زوجة الرئيس السوري بشار
الاسد اسماء، على ما افادت
مصادر دبلوماسية الخميس، فيما يواجه والدها فواز الاخرس ضغوطا للتخلي عن منصبه
كرئيس مشارك للجمعية السورية - البريطانية في لندن.
واسماء الاسد هي واحدة من 12 شخصية من بينهم عدد من افراد عائلة الاسد
الذين ستجمد اموالهم وسيمنع دخولهم الى الاتحاد الاوروبي، على ما اعلن دبلوماسي
غربي طلب عدم الكشف عن اسمه.
وكان الاتحاد الأوروبى رد على حملة النظام السوري الدموية ضد المحتجين
والتي اسفرت حتى الآن عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيل، بفرض عقوبات اقتصادية متدرجة
من بينها حظر صادرات النفط السورية إلى أوروبا وإجراءات ضد البنك المركزى السورى
وشركات أخرى ومؤسسات حكومية.
ومن المتوقع أن يتخذ الاتحاد يوم الجمعة خطوات جديدة، وستعنى هذه
الخطوات بالنسبة لأسماء الاسد أنه لن يكون بمقدورها السفر إلى الاتحاد الأوروبى أو
أن تشترى باسمها منتجات من شركات مقرها دول الاتحاد، كما يعتزم الاتحاد منع
الشركات الأوروبية من التعامل مع كيانين سوريين آخرين.
وأصبحت أسماء الأسد المولودة فى
بريطانيا شخصية مكروهة لكثير من
السوريين، عندما أظهرت مجموعة من رسائل البريد الإلكتروبى المتبادلة بينها وبين
زوجها والتى حصلت عليها صحيفة الغارديان البريطانية وبدأت بنشرها بتاريخ 15 آذار
أنهما يشتريان موسيقى البوب وسلعا فاخرة بعشرات آلاف الدولارات في الوقت الذي
تستنزف فيه البلاد بما يشبه الحرب الأهلية والتي يسجل في خلالها سقوط نحو 100 قتيل
يومياً في الآونة الاخيرة بفعل العنف الذي تقمع فيه قوات النظام المعارضين
السوريين والاشتباكات التي تحصل بين الجيش الرسمي والمنشقين المنضوين في الجيش
السوري الحر.
وكانت أسماء الأسد، انكفأت عن الحياة العامة منذ اندلاع
الثورة
في 15آذار 2011 وتعرضت للانتقاد لصمتها على الأزمة التي أوقعت حتى الآن أكثر من
تسعة آلاف قتيل في بلادها، بحسب تقديرات
الأمم المتحدة، ونقلت صحيفة "ذي إندبندنت"
البريطانية في(18 10 2011) عن أحد أعضاء منظمات الإغاثة الذين التقوا بها، أنه
سألها مباشرة عن رأيها في القمع الدموي الذي يمارسه نظام زوجها ضد الشعب، مضيفاً
ان عدم ابداء اي رد فعل بالمطلق من قبلها أصابه وزملاءه بخيبة أمل، كما ظهرت السيدة
السورية الأولى في كانون الثاني الماضي مع اثنين من أبنائها لدعم زوجها خلال
مظاهرة مؤيدة للنظام السوري، ولكن من دون إلقاء كلمة.
في السياق نفسه ذكرت صحيفة "الغارديان"
البريطانية أن فواز الأخرس، والد أسماء الأسد يواجه ضغوطا للتخلي عن منصبه كرئيس
مشارك للجمعية السورية - البريطانية
في لندن، وذلك بعد استقالة كل أعضاء
مجلس الإدارة البريطانيين بسبب القمع الوحشي
للاحتجاجات المناهضة لنظام دمشق.
وذكرت أن الأخرس، طبيب القلب الذي يحظى بشهرة كبيرة في لندن واجه
حرجاً الأسبوع الماضي بعدما كشفت الرسائل البريدية الخاصة بالرئيس السوري أنه قدم
النصيحة لصهره بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، كما شبه الانتفاضة السورية بالفوضى
التي نشرتها مجموعات متمردة في لندن قبل اشهر عدة.
يذكر ان
سوريا تشهد منذ 15 آذار الماضي حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر
حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 ضحية بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا،
بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود ومنشقين فضلا عن عشرات آلاف الجرحى
والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا
يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.
وتتهم السلطات السورية من تصفهم بـ"العصابات الارهابية
المسلحة" بارتكاب اعمال العنف.