السومرية نيوز/بيروت
نشرت
الولايات المتحدة اليوم الخميس، 17 وثيقة من اصل آلاف
تم العثور عليها في منزل
اسامة بن لادن في ابوت اباد في باكستان اثناء عملية
الكومندوس التي قتل فيها زعيم تنظيم القاعدة في الثاني من ايار 2011، وتظهر احداها انه كان حتى تاريخ مقتله يخطط لعملية "إرهابية" كبيرة في الولايات المتحدة.
وتشمل هذه الرسائل التي كتبها
بن لادن او استلمها ونشرت في
صيغتها الاصلية وترجمت الى الانكليزية على موقع "مركز مكافحة الارهاب"
التابع للاكاديمية العسكرية في وست بوينت، تشمل الفترة بين ايلول 2006 ونيسان2011.
وكانت
قوات خاصة تابعة للبحرية الاميركية هاجمت في 2 ايار 2011 المجمع المكون من 3 طوابق
الذي كان يختبىء فيه بن لادن مع زوجاته الثلاث وأبنائه العشرة في أبوت آباد في باكستان
باستخدام طائرتي هليكوبتر طراز بلاك هوك حطتا على سطح المجمع واقتحمتاه وتمكن
افراد الفريق من قتل بن لادن بأعيرة نارية في الرأس والصدر، ثم انسحبوا حاملين جثة
زعيم القاعدة التي اعلن الجيش الاميركي لاحقاً انه دفنها في البحر.
وتكشف الوثائق رسائل داخلية ضمن تنظيم القاعدة بما يشمل رسائل كتبها بن لادن
وقادة تابعين للشبكة في
اليمن، واسلاميون في الصومال وباكستان.
وأظهرت بعض الوثائق التي تم الكشف عنها، أن بن لادن كان يعمل حتى مقتله على
تنظيم هجوم "إرهابي" ضخم آخر في الولايات المتحدة، مع توجيه مجموعات تابعة للتنظيم
للابتعاد عن استخدام اسمه لكي لا يستقطبوا كثيراً من الأعداء.
وقد عثر على الوثائق في 5 حواسيب، وعشرات الأقراص الصلبة، وأكثر من 100 جهاز
تخزين، صودرت من منزل بن لادن بعد مقتله.
وعبر اسامة بن لادن في رسالة يعود تاريخها لشهر ايار 2010 عن قلقه حيال خسارة تنظيمه تعاطف
المسلمين نتيجة سقوط "ضحايا مدنيين من دون جدوى" بسبب الاعتداءات التي تشنها القاعدة، وكتب "نطلب من كل امير في المناطق ان يولي
اهتماما كبيرا لمراقبة العمل العسكري" و"ان يلغي هجمات اخرى بسبب احتمال سقوط ضحايا
مدنيين من دون جدوى".
وفي رسالة اخرى لا تحمل توقيعا ولا تاريخا، يتساءل الكاتب عن فرصة القاعدة
لتغيير اسمها لان هذا الاخير لا يحمل مدلولا اسلاميا وكتب ان "هذا الاسم لا يدع المسلمين يعرفون انه يعنينا، ويسمح
للعدو بالادعاء خطأ انه ليس في حرب مع الاسلام والمسلمين، وانما في حرب ضد تنظيم
القاعدة".
ويقترح الكاتب عددا من الاسماء البديلة من بينها حزب توحيد الامة الاسلامية او
مجموعة تحرير الاقصى.
وفي الاجمال، فان بعض الوثائق التي نشرت من بين الالاف التي عثرت عليها القوات
الاميركية الخاصة في ابوت اباد، تصف تنظيما منقسما يبدي زعيمه القلق حيال فعاليته
والمستقبل.
واشار المتحدث باسم مكتب مدير
الاستخبارات الوطنية مايكل بيرمينغهام، إلى أن بعض الوثائق ستبقى سرية "لأسباب أمنية
وعملياتية".
يذكر أن الولايات المتحدة تطارد بن لادن منذ هجمات أيلول من العام 2001، وكان
يعتقد أنه كان يختبئ في منطقة الحدود
الباكستانية الأفغانية الوعرة، ويشكل مقتله
إنجازاً كبيراً للرئيس الأميركي
باراك أوباما وإدارته بعد ان حقق في عهده هدف سلفه
جورج بوش.
واتهم
أسامة بن لادن بالوقوف وراء العديد من العمليات المسلحة في العالم من
الهجمات على سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا خلال العام 1998، وجزيرة بالي في
إندونيسيا وعاصمتها جاكرتا، وهجمات انتحارية دموية في
الدار البيضاء والرياض
واسطنبول، والهجمات الأشهر على
نيويورك وواشنطن في 11 أيلول 2001.
وبعد 11 أيلول، يعتقد أن قادة تنظيم القاعدة أعادوا تجميع أنفسهم في المناطق
القبلية في باكستان، وظلت أماكن تواجدهم وفي مقدمتهم بن لادن، عصية على الاكتشاف
وفشلت كافة محاولات قوات التحالف في
أفغانستان ومحاولات القوات الباكستانية في
الجانب الباكستاني من الحدود في النيل من زعيم تنظيم القاعدة.