Alsumaria Tv

تفاصيل سبتة الإسبانية

2026-08-01 | 01:25
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
تفاصيل سبتة الإسبانية

السومرية نيوز – دولي
شهد جيب سبتة الإسباني في شمال إفريقيا تدفقا استثنائيا للمهاجرين القادمين من المغرب، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي واجهتها المنطقة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من عبور الحدود خلال فترة وجيزة، وسط مشاهد فوضوية وضغوط متزايدة على السلطات الإسبانية.

وقدّرت السلطات الإسبانية والمحلية عدد الذين تمكنوا من دخول سبتة بنحو 50 ألف شخص، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد اقترب من 60 ألفا في ذروة الأزمة.
وبحلول الجمعة، أعلنت السلطات أن أكثر من 48 ألف شخص عادوا إلى المغرب، بينما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 57 شخصا، بينهم من قضوا غرقا وآخرون خلال محاولات اجتياز الحواجز الحدودية.
وتتجاوز أرقام الأزمة الحالية بكثير ما شهدته سبتة ومليلية عام 2021، عندما دخل نحو 12 ألف مهاجر إلى الجيبين الإسبانيين خلال أيام قليلة.
كيف حدث العبور الجماعي؟
حاول المهاجرون الوصول إلى سبتة عبر مسارات مختلفة، من بينها السباحة من الساحل المغربي نحو الجيب الإسباني، إضافة إلى التحرك برا باتجاه الحواجز الحدودية.
وتشير تقارير إلى أن "شبكات على مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في نشر معلومات بشأن طرق العبور، فيما أفادت تقارير بأن بعض المهاجرين استعدوا مسبقا للرحلة البحرية باستخدام سترات النجاة وأكياس لحماية الهواتف وحتى بدلات الغوص في بعض الحالات".
وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، لكنها تخضع للسيادة الإسبانية وتعد جزءا من الأراضي التابعة للاتحاد الأوروبي، ما يجعل حدودها مع المغرب واحدة من أكثر نقاط الحدود حساسية بين أوروبا وإفريقيا.
الجانب المغربي
وتحدثت تقارير غير دقيقة عن تراجع مستوى التدخل الأمني المغربي في بداية التدفق، لكن لا توجد أدلة علنية حاسمة تثبت أن السلطات المغربية لها دور في هذا التدفق، فيما أشارت تقارير إلى أن شبكات تهريب وتنظيمات إجرامية قد تكون لعبت دورا في حشد المهاجرين واستغلال معلومات مضللة بشأن إمكانية بقائهم في الأراضي الإسبانية.
لماذا حدث ذلك الآن؟
يربط محللون الأزمة بعدة عوامل متزامنة.
من أبرزها حكم للمحكمة العليا الإسبانية صدر في 8 يوليو، ويتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة ومليلية عبر البحر.
وقد أدى الحكم إلى اعتقاد لدى بعض المهاجرين أو شبكات التهريب بأن الوصول إلى الأراضي الإسبانية قد يمنحهم حماية قانونية أكبر من السابق.
لكن خبراء في ملف الهجرة يحذرون من اختزال الأزمة في هذا الحكم وحده، خصوصا أن حجم التدفق كان استثنائيا إلى درجة يصعب معها تفسيره بعامل قانوني واحد.
كما ساهمت المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب نشاط شبكات تهريب المهاجرين، في خلق اعتقاد لدى آلاف الأشخاص بأن هناك فرصة متاحة للعبور إلى أوروبا.
أزمة تتجاوز سبتة
لم تبق تداعيات الأزمة داخل حدود الجيب الإسباني.
فالمشهد أعاد ملف الهجرة إلى قلب النقاش الأوروبي، وسط مخاوف من انتقال الضغوط إلى دول أخرى في منطقة شنغن، ومن إمكانية استغلال الأزمة سياسياً من جانب أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
وأعلنت إيطاليا إعادة فرض عمليات تفتيش عشوائية على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الموانئ والمطارات، في خطوة قالت روما إنها مرتبطة بالتطورات الأخيرة. ورفضت مدريد الخطوة، معتبرة أن الحديث عن تعليق اتفاقية شنغن بصورة كاملة يثير "التباسا" بشأن طبيعة الإجراءات الإيطالية.
وفي فرنسا، جرى تعزيز إجراءات الرقابة على الحدود مع إسبانيا، فيما أعلنت لشبونة أيضا نيتها تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية الجنوبية البرية والبحرية.
في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن الأزمة لم تؤد إلى انتقال جماعي للمهاجرين من سبتة إلى الأراضي الأوروبية الرئيسية، في وقت عاد فيه عشرات الآلاف بالفعل إلى المغرب.
ما الذي تكشفه أزمة سبتة؟
تكشف أزمة سبتة حجم هشاشة الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، حيث يمكن لتغيرات محدودة في الرقابة الحدودية، أو انتشار معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو تحركات شبكات تهريب، أن تؤدي إلى موجة عبور جماعية خلال ساعات.
وبينما عاد أكثر من 48 ألف شخص إلى المغرب، لا تزال الأسئلة مفتوحة بشأن كيفية تنظيم عملية العبور الجماعي، والدور الذي لعبته شبكات التهريب، ومدى تأثير حكم المحكمة الإسبانية الأخير، والأهم: ما إذا كانت الأزمة ستبقى حادثة استثنائية أم ستتحول إلى فصل جديد في ملف الهجرة والعلاقات بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وفي كل الأحوال، دفعت الأحداث سبتة مجددا إلى واجهة النقاش الأوروبي، ليس باعتبارها مجرد جيب إسباني في شمال إفريقيا، وإنما باعتبارها واحدة من أكثر النقاط حساسية على الحدود بين أوروبا والقارة الإفريقية.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
منطقة الباب الشرقي بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٥٧ | الموسم 9
04:00 | 2026-11-02
Play
منطقة الباب الشرقي بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٥٧ | الموسم 9
04:00 | 2026-11-02
عشرين
Play
العقيدة والوطن .. عقدة الحوار وإشكالية الأولويات - الحلقة ٨٠ | الموسم 5
14:30 | 2026-11-01
Play
العقيدة والوطن .. عقدة الحوار وإشكالية الأولويات - الحلقة ٨٠ | الموسم 5
14:30 | 2026-11-01
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 1-11-2026 | 2026
13:00 | 2026-11-01
Play
العراق في دقيقة 1-11-2026 | 2026
13:00 | 2026-11-01
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-11-01
Play
نشرة ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-11-01
Live Talk
Play
الفلكلور العراقي بين الشغف الفني والحفاظ على الهوية - الحلقة ١٤٦ | الموسم 2
11:00 | 2026-11-01
Play
الفلكلور العراقي بين الشغف الفني والحفاظ على الهوية - الحلقة ١٤٦ | الموسم 2
11:00 | 2026-11-01
علناً
Play
من يمثل المسيحيين ومن يستحق الوزارة - علناً م٥ - الحلقة ١٨ | الموسم ٥
14:30 | 2026-10-29
Play
من يمثل المسيحيين ومن يستحق الوزارة - علناً م٥ - الحلقة ١٨ | الموسم ٥
14:30 | 2026-10-29
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٣١تشرين الأول الى ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-29
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٣١تشرين الأول الى ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-29
استديو Noon
Play
سجى نون 27-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-27
Play
سجى نون 27-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-27
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
مشكلة التعليم 27-10-2026 | 2026
02:30 | 2026-10-27
Play
مشكلة التعليم 27-10-2026 | 2026
02:30 | 2026-10-27
طل الصباح
Play
26-10-2026 - -سيرة - الك لو الي هسة مال شنو؟ | 2026
00:30 | 2026-10-26
Play
26-10-2026 - -سيرة - الك لو الي هسة مال شنو؟ | 2026
00:30 | 2026-10-26
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
عراقجي: قبول شروط إيران يفتح مضيق هرمز ويستأنف الحوار
09:53 | 2026-11-02
بزشكيان: المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات حل الأزمات
09:34 | 2026-11-02
ترامب: حذّرت ماكرون من أن الهجرة تدمر فرنسا
09:25 | 2026-11-02
الصين تدعو إيران إلى حل الخلافات سياسياً وتحذر من العودة للمواجهة العسكرية
08:55 | 2026-11-02
ترامب: سأغادر منصبي رغم الدعم الواسع
08:39 | 2026-11-02
هجوم الكتروني يحول ثلاجات المتاجر الأوروبية إلى أفران
08:24 | 2026-11-02
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية