وذكرت وسائل إعلام مغربية أن في إطار دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة، تمكنت السلطات في وزان من منع عشرات الأشخاص من التوجه نحو مدن الشمال.
وبحسب وسائل الإعلام فإنه جرى، خلال الأيام الأخيرة، رصد عدد من الأشخاص الذين كانوا يعتزمون مغادرة وزان في اتجاه
المنطقة الشمالية، قبل أن تتدخل السلطات لمنعهم من مواصلة الطريق وإعادتهم إلى مدنهم الأصلية.
وأوضح المصدر ذاته أن هؤلاء الأشخاص ينحدر بعضهم من مدينة وزان، فيما ينحدر آخرون من مدن وأقاليم بعيدة؛ من بينها أكادير وإنزكان والشماعية وشتوكة آيت باها.
ورصدت السلطات المغربية خلال الأيام الأخيرة، نحو 50 شابا يوميا كانوا يستعدون للتوجه نحو الشمال، حيث جرى التعامل معهم وإعادتهم إلى مدنهم وأقاليمهم الأصلية.
وأضاف مصدر مغربي أن الإجراءات المتخذة شملت أيضا القاصرين الذين جرى رصدهم ضمن هذه التحركات، حيث يتم التنسيق مع أولياء أمورهم، سواء من خلال قدومهم إلى وزان لتسلّم أبنائهم أو عبر تأمين عودتهم بواسطة الحافلات.
وبخصوص الشباب البالغين، أوضح المصدر ذاته أنه يتم العمل على إعادتهم إلى مدنهم وأقاليمهم الأصلية، أو إلى أقرب نقطة ممكنة في حال عدم توفر خطوط نقل مباشر تربط وزان بمناطق سكنهم.
وتأتي هذه العملية في ظل حالة من الاستنفار الأمني بعدد من أقاليم ومدن الشمال، تزامنا مع تداول دعوات على منصات التواصل الاجتماعي تحث على التوجه إلى المناطق الحدودية مع سبتة ومحاولة العبور بشكل جماعي وغير نظامي.
وتواصل السلطات المغربية، في هذا السياق، عمليات الرصد والتتبع لأي تحركات مرتبطة بالدعوات المتداولة، بهدف الحيلولة دون وصول مجموعات من الأشخاص إلى المناطق الحدودية، في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات أمنية تحسبا لأي محاولة للعبور الجماعي.
وعلى الجانب الآخر، دفعت إسبانيا تعزيزات أمنية في جيب سبتة، عقب انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لاختراق جماعي جديد للحدود.
وانتشرت السبت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتكرار مشهد هز أوروبا قبل أسبوعين حينما اندفع عشرات الآلاف إلى سبتة.
وارتدى جنود الزي الرسمي ووقفوا لحراسة المتاجر الكبرى والمباني الرسمية مساء الجمعة، بينما كانت سيارات الشرطة تقوم بدوريات مكثفة في الشوارع الرئيسية للمنطقة. ومع ذلك، كانت المقاهي الخارجية مكتظة بالرواد، وساد الهدوء في وسط المدينة مقارنة بالمشاهد المتوترة التي سادت في الأيام التي أعقبت التدافع الذي وقع في 30 يوليو/ تموز الماضي وأسفر عن سقوط قتلى.
ولقي ما لا يقل عن 96 شخصا حتفهم في تلك المحاولة، بينما تمكن أكثر من 72 ألفا من دخول سبتة، وفقا لتقديرات الحكومة
الإسبانية.
ورغم أن الغالبية العظمى منهم عادت طواعية إلى
المغرب بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن الأزمة أثارت انقساما داخل
الاتحاد الأوروبي وأججت الخطاب المعادي للهجرة بين أحزاب أقصى اليمين في جميع أنحاء العالم.
ومنذ ذلك الحين، أقامت إسبانيا حاجزا بحريا وأرسلت أكثر من 500 فرد إضافيين من قوات الأمن من البر الرئيسي. وأعلنت
وزارة الداخلية الإسبانية أنهم سيبقون هناك طالما استدعت الحالة ذلك.