وتعرض ماتششار، وهو مواطن هندي، لضربات متكررة بفأس أثناء مقاومته لمحاولة مساعده
الطيار العماني إسقاط الطائرة أثناء رحلتها من دبي إلى تل أبيب، وتمكن ماتششار من فتح باب قمرة القيادة ليتمكن الركاب، بمن فيهم الطيارون الاحتياطيون، من السيطرة على مساعد الطيار وإيقاف الهبوط الخطير لطائرة
بوينغ 737.
وأنقذ حياة 182 راكبًا بتمكينه الطيارين الاحتياطيين على متن الطائرة من تثبيت مسار الرحلة قبل الهبوط الاضطراري في
المملكة العربية السعودية، وقد نُقلت الطائرة لاحقًا إلى
أبو ظبي، وتواصل ماتششار مع زوجته وطفليه، البالغين من العمر سبع سنوات وسنتين.
واتشار من مومباي، العاصمة المالية للهند حيث يقيم والداه، لم يسبق له مغادرة الهند قبل أن يسافر إلى
نيوزيلندا حيث تدرب لمدة 18 شهرًا في عامي 2008 و2009، كان يخطط في الأصل للعمل في تجارة النسيج العائلية قبل أن يحضر ندوة طيران في سن التاسعة عشرة. قال: "هناك، بطريقة ما، بدأت رحلتي مع الطيران".
ولم يغادر الهند قط قبل أن يخوض أول رحلة طيران تجارية له خلال تدريبه على الطيران، حيث تعلم أن يتوقع جميع أنواع السيناريوهات، لكن ليس هذا النوع من الأزمات، وعمل ماتشار لدى
فلاي دبي لمدة أربع سنوات تقريبًا بعد أن أمضى 11 عامًا في شركة الطيران
الهندية منخفضة التكلفة سبايس جيت، حيث شغل منصب قائد طيار وكان مسؤولاً عن تدريب وتوجيه الطيارين الشباب، ولديه أكثر من 9750 ساعة طيران مع سبايس جيت.
وخلال مسيرته المهنية، قام بتحويل مسار رحلات جوية لحالات طوارئ طبية وتأخير رحلات بسبب مشاكل فنية تبدو بسيطة، وقال: "التأخير ليس مشكلتي. ما يهمني هو أن تخرجوا من الطائرة".
وتحدث أيضًا عن فصل حياته المهنية عن حياته الشخصية، قائلاً: "عندما أخرج من قمرة القيادة أو الطائرة، لا أريد أن يعرف أحد أنني طيار. لا أريد مناقشة شؤون الطيران. عندما أرتدي الزي الرسمي، أركز على العمل الجاد فقط، وأنجزه على أكمل وجه. بمجرد خروجي من قمرة القيادة، ينتهي الأمر. لا تفكر في ذلك. هناك من يحتاجك الآن. الأطفال موجودون، ويريدون اللعب معك".
وقبل سفره إلى نيوزيلندا للتدريب، لم يسافر جوًا إلا مرتين كراكب، لأن تذاكر القطار أرخص بكثير من تذاكر الطيران.
وكانت أول رحلة تجارية له بين بنغالورو (بانغالور) في جنوب الهند ونيودلهي، عندما كان لا يزال متدربًا تحت الاختبار، برفقة كبار الممتحنين. قال ماتششار: "كان ذلك مخيفًا. ليس بسبب الطيران نفسه، بل بسبب المسؤولية". قال وهو يستذكر الماضي: "كان الاسترخاء الخيار الأمثل". وأضاف أن التوتر "لن يُجدي نفعًا، على الأقل في هذا القطاع".
وخلال فترة عمله في شركة سبايس جيت، الشركة التي أدخلت طائرة 737 ماكس إلى الهند، كان من أوائل الطيارين الذين تدربوا على هذه الطائرة، وبعد الحادث الثاني من بين حادثي تحطم طائرتي ماكس المميتين عامي 2018 و2019، أوقفت الشركة أسطولها عن العمل. ومع ذلك، كُلِّف بقيادة إحدى هذه الطائرات، بدون ركاب، من مومباي إلى أحمد آباد.
و من بين أصعب رحلاته في مسيرته المهنية، كانت رحلة هبوطه الأخيرة في ميكونوس باليونان، حيث أجبرته الرياح العاتية على القيام بمناورة الهروب التي يتدرب عليها الطيارون في جهاز المحاكاة كل ستة أشهر. وقد اختار لاحقًا مطار ميكونوس كأفضل مطاراته.