السومرية نيوز/بيروت
اعلن المستشار العسكري للمرشد الأعلى الايراني السبت، ان
ايران سترد عسكريا على اي
هجوم اسرائيلي او اميركي على منشآتها النووية، وفيما اكد ان هذا الرد سيكون "متناسبا
وحجم الضرر"، هون من مخاطر حدوث مثل هذا الهجوم بقوله ان احتمالاته "ضعيفة".
وقال الجنرال يحيى رحيم صفوي في مقابلة مع "وكالة انباء فارس" ان "الشروط غير مؤاتية لمثل هذا الهجوم على الرغم من تحذيرات
المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين وتذكيرهم بصورة منتظمة بان "جميع الخيارات
مطروحة على الطاولة" اذا فشلت المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى بشان برنامج ايران
النووي".
وصفوي هو مستشار عسكري للسيد علي
خامنئي وكان حتى 2007 قائد الحرس الثوري الايراني القوة التي تحمي نظام الحكم
الاسلامي في ايران.
واضاف صفوي ان "بامكان اسرائيل والولايات المتحدة بدء الحرب لكن ليس بامكانهما
انهاؤها وهما بالتالي يمنحان ايران مفتاح حل هذا النزاع".
واكد المستشار العسكري للمرشد الأعلى الايراني انه "في حال وقوع هجوم فإن ايران سترد بذكاء
وبطريقة تتناسب وحجم الضرر الذي سيحدث وهذا يعني اننا سنلحق بهم حجم الضرر نفسه
الذي سيلحقونه بنا"، وفيما لفت ان "كل الاراضي الاسرائيلية هي في مرمى صواريخنا"، اشار الى
ان "
حزب الله اللبناني الذي يملك آلاف الصواريخ سيوجهها على الأرجح ضد
النظام الصهيوني" اذا هوجمت ايران.
واعتبر صفوي انه بالنسبة للولايات المتحدة "ليس لدينا امكان الوصول الى اراضيها
ولكن هناك عشرون قاعدة اميركية واكثر من مئة الف جندي اميركي في المنطقة يمكن ان
تصل اليهم ايران".
واكدت
الولايات المتحدة واسرائيل هذا الاسبوع ان خيار توجيه ضربة عسكرية ضد
المنشآت النووية الايرانية لا يزال "على الطاولة" في حال فشل جولة جديدة من
المفاوضات المقررة في
موسكو في حزيران الجاري بين ايران والدول الكبرى.
وعقدت مجموعة خمسة + 1 (الولايات المتحدة،
روسيا،
الصين،
فرنسا،
بريطانيا والمانيا)
محادثات مع ايران في
بغداد يومي 23 و
24 ايار(2012) في محاولة لايجاد حل دبلوماسي لمخاوف الغرب بشأن برنامجها النووي الذي تصر
طهران على انه سلمي تماما، ومن المقرر ان تعقد جولة اخرى في موسكو يومي 18 و 19
من الشهر الجاري.
يشار الى انه سبق لايران ان هددت بإغلاق
مضيق هرمز وهو ممر حيوي لنقل
النفط الخام اذا تعرضت للهجوم الذي يقول خبراء انه سيؤدي الى ارتفاع في اسعار النفط
وقد يضر بالاقتصاد الاميركي في وقت يسعى فيه للتعافي من الازمة المالية.
وقال السفير الاميركي في اسرائيل دان شابيرو في شهر ايار
الماضي (2012) ان الخطط الخاصة بضربة عسكرية محتملة لايران جاهزة وان الخيار "متاح
بالكامل"، وفيما حضت وزيرة الخارجية الاميركية
هيلاري كلينتون ايران
على اتخاذ خطوات للحد من انشطتها النووية خلال الجولة المقبلة من المحادثات
في موسكو، شككت اسرائيل في اي تقدم يمكن احرازه وتتهم طهران بالمراوغة لكسب
الوقت.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500
كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة
نووية، وفق تقديرات خبراء.