السومرية نيوز/بيروت
اعلنت
وزارة الخارجية السورية اليوم الثلاثاء، طرد عدد من السفراء والدبلوماسيين في
سوريا، ابرزهم سفراء
الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا، عملاً بمبدأ "المعاملة بالمثل"، لافتة الى انها قررت اتخاذ الاجراءات الفورية
اللازمة من اجل تطبيق هذا القرار.
واعلن مصدر مسؤول في
وزارة الخارجية السورية
في بيان ان "بعض الدول عمدت مؤخرا الى إبلاغ رؤساء بعثاتنا الدبلوماسية وأعضاء من سفاراتنا
بانهم اشخاص غير مرغوب بهم"، مضيفا انه "عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل، قررت الجمهورية
العربية السورية اعتبار بعض السفراء والدبلوماسيين اشخاصا غير مرغوب
بهم".
وعدد البيان السفراء غير المرغوب بهم وهم السفير الأميركي
روبرت فورد "الموجود حاليا
في بلاده للتشاور"، والسفير البريطاني سايمون كوليس "الموجود في بلاده
للتشاور" ايضا، والسفير الفرنسي ايريك دوشوفالييه.
كما اورد البيان بين الدبلوماسيين المطرودين "السفير
التركي عمر اونهون وكافة اعضاء
السفارة التركية في دمشق من دبلوماسيين
واداريين"، كما طال الاجراء "سفراء
سويسرا وايطاليا واسبانيا ودبلوماسيين
في سفارات
فرنسا وبريطانيا واسبانيا وبلجيكا وبلغاريا والمانيا وكل اعضاء السفارة
الكندية".
ولفت البيان الى ان "الجمهورية العربية السورية قررت اتخاذ الاجراءات الفورية"
اللازمة من اجل تطبيق هذا القرار.
واعتبرت الخارجية السورية في البيان أن سوريا "ما زالت تؤمن بأهمية الحوار
القائم على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل بين الدول"، مشددة على ان
"الدبلوماسية هي أداة ضرورية للتواصل بين الدول لحل النزاعات والمشاكل
المعلقة".
واملت ان "تعود تلك الدول التي بادرت الى هذه الخطوة الى تبنّي ذات المبادىء مما
يسمح بعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الطرفين مجددا".
وكانت الدول التي طالها الاجراء السوري اقدمت على طرد
السفراء السوريين من اراضيها احتجاجا على تورط النظام بتنفيذ مجزرة
الحولة في محافظة حمص (وسط سوريا)
في 25 ايار التي قتل فيها 108 اشخاص، من بينهم 49 طفلا وسقوط نحو 300 جريح بحسب الامم المتحدة.
وتضغط دول الغرب على السلطات السورية لوقف حملة القمع في
مواجهة الحركة الاحتجاجية القائمة منذ 15 شهرا ضد نظام الرئيس بشار
الاسد، فيما
ينكر النظام السوري وجود حركة احتجاج، بل يتحدث عن "حرب خارجية على
سوريا" وعن "مجموعات ارهابية مسلحة ممولة من الخارج" تسعى الى
تقويض استقرار سوريا.
يذكر ان سوريا
تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن
13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان فيما فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن عشرات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه.