السومرية نيوز/بيروت
ذكرت مصادر نفطية خليجية الخميس، إن من المنتظر أن تبدأ الإمارات العربية
المتحدة للمرة الاولى، شحن نحو نصف صادراتها من النفط من دون المرور عبر
مضيق هرمز وذلك بدءا من مطلع تموز المقبل حيث من المتوقع أن يضخ خط انابيب
جديد مليون برميل إلى خليج عمان.
ويتيح خط الانابيب
الاستراتيجي الذي يتجاوز مضيق هرمز، للإمارات، ضخ النفط من الحقول الغربية إلى
ميناء الفجيرة شرق البلاد لينتهي بذلك اعتمادها الكامل على الممر الملاحي الضيق
الذي هددت
إيران بغلقه بسبب تشديد العقوبات الغربية على صادراتها النفطية.
وتبلغ الطاقة
الاستيعابية المعلنة للخط الجديد نحو 1.5 مليون برميل يوميا بينما يبلغ اجمالي
صادرات الإمارات 2.4 مليون برميل يوميا لكن مصادر تقول إن بامكان الخط نقل أكثر من
مليوني برميل يوميا.
وقال مصدر نفطي اماراتي اليوم الخميس انه "اعتبارا من الساعة 9.30 من صباح اليوم، بدأ تدفق
النفط إلى المرفأ النفطي الرئيسي بالفجيرة"، مضيفا ان "مليون برميل تدخل
المرفأ".
واوضح ان "من
المقرر ان يتم تحميل الناقلة الأولى نحو الأول من تموز، على ان ترفع الكمية تدريجيا إلى 1.5
مليون برميل يوميا".
بدوره أكد مصدر آخر بشركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك)، "بدء تدفق
النفط على المرفأ اليوم الخميس"، متوقعا "تحميل أول ناقلة في اول اسبوع من تموز".
ويمتد خط أنابيب أبوظبي لمسافة 370 كيلومترا، ويربط حقول حبشان بميناء الفجيرة، وأقامت أدنوك
ثمانية
صهاريج بطاقة استيعابية مليون برميل لكل منها في منطقة قريبة.
ومن المقرر سريان حظر
أوروبي على استيراد الخام الإيراني في مطلع تموز(2012) في اطار العقوبات
التي يفرضها الغرب على إيران على خلفية ملفها النووي المثير للجدل.
وكانت
الرئاسة الايرانية حذرت في 27 كانون الأول 2011 الغرب من أن فرض عقوبات
على
صادرات النفط الإيرانية بسبب برنامجها النووي سيؤدي لوقف مرور النفط عبر
مضيق هرمز
في
الخليج الذي
يعتبر الممر النفطي الوحيد لثماني من دول الخليج الى الاسواق العالمية،
والحقت تهديداتها بمناورات بحرية في المضيق نفسه استمرت اياماً عدة.
يشار الى ان
العراق يمكن ان يتعرض لعواقب كارثية
في حال تم اغلاق مضيق هرمز امام الملاحة البحرية نظرا لاعتماد نحو 92% من موازنة البلاد
على عائدات النفط، ونحو 80% من صادرات العراق النفطية تمر عبر هرمز.
وكان
مدير عام دائرة العقود والتراخيص في
وزارة النفط العراقية
عبد المهدي
العميدي حذر في 31 كانون الثاني 2012 من ان غلق المضيق من قبل
ايران من
شأنه ان يوقف صادرات العراق
النفطية من
المنطقة الجنوبية بحيث يبقى معتمدا على صادراته من حقول
كركوك
وبكمية تقدر
بـ600 ألف برميل يوميا، وفيما لفت الى أن العراق "لا يمتلك حلولا آنية
وسريعة لحل المشكلة"، شدد على سعي الوزارة لايجاد منافذ تصديرية جديدة من
خلال مد أنبوب نفطي
للتصدير من
البصرة باتجاه ميناء بانياس السوري بطول 1800 كم وبطاقة 2500000
برميل يوميا والذي من المفترض ان يتم تمويله بواسطة الشركات
المستثمرة والبنوك.
يذكر ان مضيق هرمز هو أحد أهم الممرات المائية في العالم
وأكثرها حركة للسفن ويقع في منطقة
الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي
من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط
الهندي من جهة أخرى، ويعتبر المنفذ البحري
الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر وتطل عليه من الشمال إيران محافظة بندر عباس
ومن الجنوب
سلطنة عمان محافظة مسندم التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه
باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية وعرضه 50 كيلومتراً وعمقه 60
متراً، ويعبره ما بين ثلث و40% من النفط المنقول بحراً في العالم
.