السومرية نيوز/بغداد
اعتبرت
وزارة الخارجية العراقية، السبت، أن إسقاط سوريا لطائرة تركية
يشكل تصعيداً خطيراً للموقف، وفيما اعربت عن خشيتها من امتداد الأزمة إلى دول مجاورة، اكدت انه ليست هناك دولة محصنة من امكانية امتداد الأزمة إليها.
وقال وزير الخارجية
هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مشترك عقد بمقر
الوزارة مع نظرائه
السويدي والبولوني والبلغاري، إن "اسقاط طائرة تركية أمس فوق المياه الإقليمية السورية يمثل
تهديدا خطيرا ومؤشرا على أن أثر الصراع سيتجاوز سوريا".
وأسقطت سوريا طائرة
تركية فوق البحر المتوسط أمس الجمعة (22 حزيران 2012) وقالت أنقرة إنها ستفعل كل
ما يمكن اتخاذه بعد الواقعة التي هددت بفتح بُعد جديد في الانتفاضة السورية
المستمرة منذ 16 شهرا ضد حكم الرئيس
بشار الأسد.
وتابع
زيباري "إن
القلق الرئيسي هو أن تمتد الأزمة إلى دول مجاورة"، مؤكدا انه "ليست
هناك دولة محصنة من امكانية امتداد الأزمة إليها بسبب تركيبة المجتمعات واتصالاتها
وأبعادها الطائفية والعرقية".
وأضاف أنه "إذا
انزلق الصراع إلى حرب طائفية شاملة أو أهلية فان
العراق ولبنان والأردن وتركيا
ستتأثر"، مستدركا بالقول إلا أن هذا "ليس مبررا لعدم اتخاذ اجراء ضد سوريا".
ويؤيد العراق حلا
سياسيا في سوريا، وسبق وان تحفظ على العقوبات التي فرضتها
الجامعة العربية
على النظام السوري، كما تقدم بمبادرة تقوم على الحوار بين المعارضة
والسلطة.
واكد وزير الخارجية العراقية أن ا"لأزمة اشتدت
في الأيام الأخيرة جراء قصف مناطق سكنية مدنية وزيادة عدد المتظاهرين الذين قتلوا
وانشقاق طيار سوري توجه بطائرته إلى
الأردن، كما إن اسقاط طائرة تركية أمس الجمعة فوق
المياه الإقليمية السورية يمثل تهديدا خطيرا ومؤشرا على أن اثر الصراع سيتجاوز
سوريا".
وكان وزير الخارجية العراقية تحدث عقب
الاجتماع بوزراء خارجية السويد وبلغاريا وبولندا الذين يقومون بمهمة مدعومة من
الاتحاد الأوروبي
للمساعدة في التوصل لحلول للازمة السورية.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 15 ألف قتيل بحسب المرصد
السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار
يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى
حافة الحرب الأهلية.
يذكر ان العلاقات السورية-التركية شهدت تدهورا سريعا إثر القمع العنيف الذي ووجهت به الانتفاضة الشعبية من قبل القوى الامنية التابعة للنظام السوري ما دفع بتركيا الى قطع علاقاتها مع الرئيس بشار الاسد وسحب سفيرها من دمشق، كما دعت مرارا الاسد الى التنحي عن السلطة.
ومنحت
تركيا اللجوء لقيادة الجيش السوري الحر وتؤوي اكثر من 30 الف لاجئ سوري، وسبق لها ان اعلنت عن
امكان اقامة ملاذ امن او ممر انساني داخل سوريا وهو ما قد يستتبع تدخلا عسكريا
لكنها تقول انها لن تقوم بعمل من هذا القبيل دون موافقة مجلس الامن، فيما تصر على ضرورة تنحي الاسد عن السلطة.
وفي نيسان 2012 أعلن
رجب طيب أردوغان، رئيس
وزراء الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف
شمال الأطلسي، أن بلاده قد تلجا إلى البند الخامس من معاهدة الحلف لحماية حدودها
مع سورية بعدما تزايدت حوادث اطلاق القوات السورية النار داخل الأراضي التركية.
وينص البند الخامس من معاهدة
حلف شمال الأطلسي على أنه "في حال تعرض أي عضو من
أعضاء الحلف لاعتداء فان كل الأعضاء مرغمين على اعتبار هذا الاعتداء ضدهم جميعا
وبالتالي يتحتم عليهم اخذ الإجراءات اللازمة لمساعدة البلد الذي تعرض للاعتداء".