السومرية نيوز/بيروت
أكد المستشار السياسي للرئيس المصري المنتخب،
محمد مرسي، أنه سيتم تعيين نائبين
للرئيس أحدهما قبطي والآخر لسيدة من سيدات مصر، وذلك كأحدى الخطوات الأولية الموضوعة
على الأجندة الرئاسية ،لافتا الى ان رئيس البلاد يرغب بدولة دستورية ومدنية قائمة على احترام الثقافات والمبادئ والأديان.
وقال المستشار أحمد ضيف في تصريح صحافي انه "للمرة الاولى في تاريخ مصر سيتم تعيين
سيدة في هذا المنصب"، موضحا ان "المنصب لن يكون مجرد لقب، بل سيتمتع صاحبه بصلاحيات ونفوذ".
واوضح ضيف "إننا لم ندع لإقامة جمهورية إسلامية في مصر، وكان الدكتور مرسي واضحا
لدرجة عالية في هذا الخصوص حيث أكد على أننا نرغب بدولة دستورية ومدنية بالإضافة
إلى كونها حضارية، وقائمة على احترام الثقافات والمبادئ والأديان".
وكان الرئيس المصري المنتخب أكد في خطابة الرئاسي الأول على أنه "رئيس لكل
المصريين،" وملتزم بالاتفاقيات الدولية، وفيما اشاد بالقوات المسلحة والشرطة والقضاة
وضحايا
الثورة، شدد على أنه "لا طاعة" له
على الناس إن أخل بوعوده.
وكانت وسائل سياسية وإعلامية ذكرت الثلاثاء، أن الرئيس
المصري المنتخب محمد مرسي يسعى الى اسناد منصب رئيس
الوزراء الى شخصية "مستقلة" بغية توسيع قاعدته السياسية في مواجهة الجيش
الذي يملك سلطات واسعة، على ان تسند الحقائب الوزارية الى فنيين، فيما اشارت صحيفة الاهرام الحكومية
اليوم، الى "مشاورات لتشكيل حكومة برئاسة
محمد البرادعي او حازم الببلاوي".
ويعتبر مراقبون ان انفتاح الحكومة الجديدة على شخصيات
من خارج صفوف الاسلاميين يعد اختبارا للارادة التي اعلنها مرسي في ان يكون
"رئيسا لكل المصريين"، كما يعد هذا الانفتاح ضروريا بالنسبة للرئيس المنتخب
لتوسيع قاعدته السياسية في مواجهة
المجلس العسكري الذي عزز في الاونة الاخيرة صلاحياته
على حساب سلطات الرئاسة.
ومن المقرر ان يسلم المجلس العسكري الذي يحكم
البلاد منذ الاطاحة بمبارك،
السلطة التنفيذية قبل نهاية الاسبوع الجاري الى محمد
مرسي.
يشار الى ان مرسي المنتخب ديمقراطيا هو اول رئيس
مصري للجمهورية ياتي من خارج
المؤسسة العسكرية، غير ان رئاسته تبقى تحت مراقبة
وثيقة من المجلس العسكري الذي اصبح يتولى السلطة التشريعية منذ حل
مجلس الشعب الذي
كان يهيمن عليه الاسلاميون اثر قرار قضائي بعدم دستورية
القانون الانتخابي الذي
اجريت على اساسه انتخاباته، كما احتفظ المجلس العسكري بحق الرقابة على صياغة مواد
الدستور الجديد احد ابرز الرهانات السياسية للاشهر القادمة اضافة الى بقائه صاحب اليد
الطولى في المسائل الامنية في البلاد.
وسيتعين على مرسي بالخصوص مواجهة ازمة
اقتصادية حادة في البلاد تظهر خصوصا في الصعوبات التي يعانيها القطاع السياحي
وتراجع الاستثمارات الخارجية وتفاقم العجز والدين العام.
يذكر ان مرسي فاز في الانتخابات الرئاسية بعد منافسة مع الفريق
أحمد شفيق،
بنسبة 51.7
في المائة من الأصوات، في مقابل 48.3 في المائة من الأصوات لشفيق، مع
الاشارة الى انه بعد الإعلان عن فوزه بالرئاسة، أعلنت جماعة الإخوان
المسلمين عن انتهاء عضوية
مرسي بالجماعة.