السومرية نيوز/بيروت
ذكرت صحيفة "
نيويورك تايمز" الاميركية الثلاثاء، ان
الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في
الخليج للحؤول دون اغلاق مضيق هرمز
وللتمكن من ضرب
ايران في حال وقوع ازمة كبرى.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في البنتاغون ان "الهدف من هذا التعزيز الذي حصل بدون ضجة هو طمأنة اسرائيل الى ان الولايات المتحدة
تاخذ على محمل الجد مضي ايران قدما في برنامجها النووي المثير للجدل والى ضمان حرية
تحرك ناقلات النفط".
واضاف المسؤول ان "الرسالة الموجهة الى الايرانيين هي كالآتي: لا تفكروا ولو
للحظة باغلاق مضيق هرمز لاننا سننزع الالغام، ولا تفكروا في ارسال الزوارق السريعة
لمضايقة سفننا الحربية او التجارية لاننا سنقوم باغراقها".
وتابعت الصحيفة ان البحرية الاميركية "تملك 8 كاسحات الغام اي ضعفيْ العدد العادي،
وطائرات لا يرصدها الرادار من طراز "اف 22" ومقاتلات "اف 15" تم نشرها في قاعدتين
محليتين في المنطقة بالاضافة الى حاملات الطائرات والقوات المرافقة لها".
ويشتبه الغرب في ان ايران تسعى من خلال برنامجها النووي الى حيازة القنبلة
الذرية، مما يتسبب بقلق دولي وإقليمي لا سيما
إسرائيل التي هددت مرارا
باستخدام القوة لتدمير امكانات ايران النووية، فيما تامل الادارة الاميركية
التي لا تستعبد الخيار العسكري في اقناع اسرائيل بعدم
اللجوء الى ضربات احادية الجانب لايران.
وكان قائد سلاح البحرية الاميركية الاميرال جوناثان غرينرت قال في (27 حزيران 2012) ان
الوضع في الخليج "هادئ نسبيا"، مضيفا ان حاملة طائرات اميركية عبرت مع القطع التابعة
لها مضيق هرمز دون اي مشاكل.
وكانت ايران بدأت الاثنين مناورات "
الرسول الاعظم 7"، على مدى 3 ايام في صحراء "دشت
كوير" بوسط البلاد تحاكي فيه هجوما مضادا على
اهداف اميركية او اسرائيلية في المنطقة في حال تعرض منشآتها النووية
لهجوم، مستخدمة العشرات من مختلف انواع
الصواريخ من بينها صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ مداه 2000كلم والقادر على بلوغ
اسرائيل، وفتح وتندر وزلزال وخليج فارس وقيام والتي يتراوح مداها بين 200 و750
كلم بحسب ما افاد الحرس الثوري,
وتجرى المناورات في الوقت الذي من المقرر ان تستضيف فيه
اسطنبول اليوم الثلاثاء (3تموز2012) اجتماعا بين ايران ومجموعة 5+1 التي تضم الدول
الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا
والصين وروسيا) بالاضافة الى المانيا، بعدما تعثرت 3 جولات من المفاوضات هذا العام (2012)مع اتضاح
الهوة التي تفصل بين الجانبين.
وكان قائد
القوة الجوية الفضائية في الحرس الثوري الايراني
العميد امير علي حاجي زاده والمسؤول عن عمليات الصواريخ اشار الاحد (1 تموز
2012)
الى ان المناورات ستظهر ان ايران سترد بحزم على اي مشاكل تثيرها "دول
متهورة"، وفيما اكد ان مجسم القاعدة الجوية استند الى قواعد اميركية في
افغانستان والبحرين والكويت والسعودية المجاورة، حذر من انه اذا قام
الاسرائيليون بتحرك ما فـ"سيكون حجة لنا لازالتهم من على وجه الارض".
وتعترض ايران على سياسة "العصا والجزرة" التي
يستخدمها الغرب وتهدف الى وقف البرنامج النووي الايراني لقاء تسوية من خلال
المفاوضات، كما تعترض على المقاربة التي تقوم على العقوبات والتهديد الاميركي
باللجوء الى القوة في حال فشل الوسائل الاخرى.
وتم الاسبوع الماضي تعزيز مجموعة عقوبات فرضها مجلس الامن
الدولي واضيفت اليها عقوبات من الدول الغربية، اذ عززت الولايات المتحدة
الخميس (28
حزيران 2012) القيود على الشركات الاجنبية التي تتعامل مع المصرف المركزي
الايراني
الا في حال تم اعفاء دولها على اساس قيامها بخفض واردتها من النفط
الايراني، كما اعلن
الاتحاد الاوروبي الاحد (1 تموز 2012) دخول حظر واسع النطاق على النفط
الايراني
الخام حيز التنفيذ يمنع الشركات الاوروبية من ضمان ناقلات عليها نفط ايراني
الى اي
مكان في العالم وهو اجراء يشمل 90% من هذه السوق، وعلى الرغم من ذلك اعترضت
ايران على بيانات
الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقول
ان العقوبات الغربية ادت الى تراجع صادرات النفط الحيوية للاقتصاد الايراني
ب40%
تقريبا.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم
طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها.
وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.