السومرية نيوز/ دهوك
أعلن إتحاد تنسيقية
الثورة السورية، الخميس،
عن سيطرة لجان حماية الشعب السوري على كافة المقرات والمؤسسات الحكومية في مدينة
كوباني الكردية التابعة لمحافظة حلب، مبينة أن العملية تمت دون مقاومة تذكر.
وقال الإتحاد في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "لجان حماية الشعب تمكنت، اليوم، من الاستيلاء على المباني
الحكومية والأجهزة الأمنية ومقرات
حزب البعث العربي الاشتراكي في مدينة كوباني الكردية
التابعة لمحافظة حلب"، مبينا أن "عملية الإستيلاء تمت خلال ساعات ودون مقاومة
تذكر".
وأضاف الإتحاد
أن "مدينة كوباني الكردية بالكامل وجميع المؤسسات فيها هي الآن تحت سيطرة لجان
حماية الشعب "الكردية".
وتتبع مدينة كوباني
ذات الأغلبية الكردية، نحو150كم شرق محافظة حلب، وتسكنها أكثر من 350 ألف نسمة.
وكانت قيادة وحدات الحماية الشعبية أعلنت في
بيان لها، اليوم الخميس، أنها قوة دفاعية ولا تتدخل في الشؤون السياسية ومهمتها حماية
مصالح الشعب الكردي في
سورية، مبينة أنها ليست بحاجة لتدخل خارجي مهما كان مصدره ولن
تسمح بأي هجوم يضر بمصالح الشعب الكردي.
وكان مصدر في قيادة قوات حرس الحدود العراقية
مع
سوريا أفاد، اليوم الخميس، بأن فوجين قتاليين من الجيش العراقي وصلا الحدود العراقية
مع سوريا، مشيرا إلى تلقي القوات العراقية أوامر للتعامل بحزم مع أي اضطرابات أمنية
قد تشهدها المنطقة.
وكان
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء
علي الموسوي
أكد لـ"السومرية نيوز"، اليوم الخميس، صدور تعليمات لحرس الحدود وللقوات
العراقية لتعزيز وجودها على الحدود مع سوريا ومواجهة الطوارئ.
فيما دعا عضو لجنة الدفاع البرلمانية
حاكم الزاملي،
اليوم الخميس، القيادة العامة للقوات المسلحة إلى إرسال تعزيزات عسكرية للسيطرة على
الحدود مع سوريا من الجهة الشمالية، مؤكدا "سيطرة الجيش السوري الحر" على
منطقة البو كمال السورية الحدودية، فيما طالب بالإسراع بنقل العراقيين من سوريا قبل
تأزم الأمور.
وذكر مصدر في قيادة حرس الحدود بمحافظة
الانبار
لـ"السومرية نيوز"، في 17 تموز الجاري، بأن السلطات العراقية تسلمت من سوريا
جثمان 21 عراقياً قتلوا في الأحداث التي تشهدها، مؤكداً أن غالبية الضحايا هم من أهالي
العاصمة
بغداد، فيما أشار إلى أنهم قضوا بطلقات نارية وقصف صاروخي في مدن حمص وريف
دمشق وحلب".
وشهدت العاصمة السورية دمشق، أمس الأربعاء
(18 تموز 2012)، تفجيراً استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة
أمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش
وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام
بختيار.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار
يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع الى دول الجوار الإقليمي.