السومرية نيوز/بيروت
قالت
وزارة الخارجية البريطانية اليوم الاثنين، إن القائم بالاعمال السوري في لندن
خالد الأيوبي قدم استقالته، وفيما قالت اعلنت قناة الجزيرة عن انشقاق رئيس البعثة السورية في
نيجيريا خالد الصالح، تحدث مسؤول تركي عن انشقاق 12 ضابطا
سوريا من بينهم نائب قائد شرطة اللاذقية ووصولهم الى
تركيا.
وقالت الوزارة في بيان "أبلغنا السيد الأيوبي أنه لم يعد مستعدا لتمثيل نظام
ارتكب مثل هذه الاعمال القمعية والعنيفة ضد شعبه ولذا فلن يتمكن من الاستمرار في
منصبه".
واضافت ان الأيوبي "كان أرفع دبلوماسي سوري يخدم في لندن، ويمثل رحيله ضربة اخرى لنظام
الرئيس السوري بشار الأسد ويوضح مدى مشاعر الاشمئزاز واليأس التي أثارتها ممارسات النظام بين السوريين في جميع مناحي الحياة داخل البلاد وخارجها".
وحثت الخارجية البريطانية "الآخرين حول
بشار الأسد على أن يحذو حذو الأيوبي، وينأوا بأنفسهم عن الجرائم التي ترتكب ضد الشعب السوري، ودعم مستقبل سلمي وحر لسوريا".
وطردت
بريطانيا القائم بالاعمال السوري السابق غسان دلة ودبلوماسيين اثنين في
ايار 2012 وسحبت سوريا سفيرها من لندن في وقت سابق.
وتاتي استقالة الايوبي بعد سلسلة انشقاقات لمسؤولين سوريين كبار في الاسابيع
الاخيرة من بينهم دبلوماسيون في العديد من الدول اضافة الى عدد من كبار ضباط الجيش.
وفي الأثناء، قالت قناة الجزيرة أن نائب رئيس البعثة السورية في
نيجيريا خالد الصالح أعلن انشقاقه اليوم عن النظام السوري، ولم تتوفر المزيد من التفاصيل.
وينضم الدبلوماسيان إلى أربعة آخرين أعلنوا انشقاقهم مؤخرا،
وكان آخرهم القنصل في السفارة السورية في أرمينيا محمد حسام حافظ الذي أعلن انشقاقه
أمس الأحد (29 تموز 2012).
وكان السفير السوري السابق في
بغداد نواف الفارس أول
الدبلوماسيين الذين اعلنوا انشقاقهم عن النظام وذلك في العاشر من تموز الجاري، وتبعه انشقاق
السفيرة في قبرص لمياء الحريري يوم الثلاثاء 24 تموز، كما أعلن زوجها السفير في
الإمارات
عبد اللطيف الدباغ انشقاقه في اليوم التالي.
ويوم الجمعة 27 تموز وبالتزامن مع انشقاق عضو مجلس الشعب
السوري إخلاص بدوي وفرارها إلى تركيا، أعلن سفير دمشق في
روسيا البيضاء ودول
البلطيق فاروق طه انضمامه إلى قائمة الدبلوماسيين المنشقين، وأكد أن النظام السوري لا يتورع عن تهديد مسؤوليه الراغبين في الانشقاق
بالاعتداء على عائلاتهم وممتلكاتهم.
وكان العميد مناف طلاس، المعروف بعلاقته وقربه من الرئيس السوري
بشار الأسد، لجأ الى
فرنسا مؤخراً وأعلن انشقاقه رسمياً في 24 تموز
2012.
في الاثناء تتوالى الانشقاقات من المؤسسة العسكرية للاسد وقال مسؤول تركي -طلب عدم نشر اسمه في تصريح صحافي، إن نائب قائد شرطة اللاذقية كان من بين 12 ضابطا سوريا انشقوا وفروا
إلى تركيا الليلة الماضية، ولم يكشف المسؤول عن اسم هذا الضابط مكتفيا بالقول "إنه
ينتمي إلى الغالبية السنية".
يشار الى ان معظم الضباط الذين يتولون مناصب قيادية في قوات الامن السورية ينتمون الى
الطائفة العلوية التي ينتمي اليها
الاسد ويسيطرون على الجيش ايضا من خلال هيمنتهم على سلك الضباط ويديرون
اجهزة المخابرات والمباحث التي عهد اليها بمنع الانشقاق، فيما يشغل الضباط السنة عادة المناصب الادارية وتجري مراقبتهم عن كثب
من جانب جهاز المخابرات الذي يغلب عليه العلويون.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة أنباء
الأناضول التركية أن
خمسة ضباط -أحدهم برتبة عميد وآخر برتبة عقيد وثلاثة برتبة مقدم- وصلوا مع أسرهم
إلى تركيا، وتقدموا بطلبات لجوء إلى السلطات التركية، مضيفة انه تم نقل الضباط مع أسرهم إلى مخيم أب آيدن في إقليم
الإسكندرونة (هاتاي).
ويوجد الان أكثر من 20 لواء وعشرات الضباط الاخرين الذين لجأوا الى
تركيا التي يوجهون منها عمليات المعارضة داخل سوريا بمساعدة لوجستية من
مضيفيهم، ويعيش غالبيتهم في معسكرات تفرض عليها حراسة شديدة في ابايدين
باقليم هاتاي التركي القريب
من الحدود.
يذكر أن
سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن
19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو 3 مرات ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، في الوقت الذي يخوض فيه الجيش السوري
الحر مواجهة عنيفة مع قوات النظام في عدد من المدن الرئيسة امتدت لتشمل دمشق
العاصمة وتخللها مقتل أربعة من كبار أركان النظام في عملية نوعية حصلت الاربعاء 18
تموز 2012 واعلن الجيش الحر مسؤوليته عنها.