السومرية نيوز/بيروت
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الاثنين، إن قافلة رئيس بعثة
المراقبين في
سوريا اللفتنانت الجنرال باباكار جاي تعرضت لهجوم أمس الأحد وإن دروع
العربات حمت راكبيها من الإصابة.
وقال بان للصحافيين في
نيويورك وفقا لنص رسمي لتعليقاته أصدرها
المكتب الصحفي
للأمم المتحدة "تعرضت قافلة الجنرال جاي لهجوم مسلح أمس"، مضيفا انه "لحسن الحظ لم تقع إصابات".
وخلف الجنرال جاي، الرئيس السابق لبعثة المراقبة الدولية في سوريا الجنرال النروجي
روبرت مود الذي غادر دمشق في 19تموز الجاري بعد انتهاء أجل مهمته التي امتدت 90 يوما وتم في 20 تموز تجديد التفويض لعمل البعثة من قبل مجلس الامن لمدة
30 يوما مع تقليص عدد افرادها الى مئة عنصر من اصل 300.
وكان الجنرال مود قال الجمعة 27 تموز في تصريح صحافي
إن سقوط حكومة الرئيس
بشار الأسد ما هو إلا "مسألة وقت" لافتا الى ان سقوط نظام يستخدم مثل هذه القوة العسكرية المفرطة والعنف غير المتناسب ضد السكان
المدنيين ليس إلا مسألة مضيفا انه في كل مرة يقتل فيها 15 شخصا في قرية ينضم 500 آخرون إلى المتعاطفين 100
منهم تقريبا مقاتلون.
وكان مجلس الامن الدولي المؤلف من 15 عضوا وافق في نيسان الماضي (2012)على إرسال 300 مراقب
عسكري غير مسلح إلى سوريا للإشراف على وقف لإطلاق النار لم يصمد، كما لم يطبق اي من بنود
خطة للسلام من ست نقاط اقترحها
المبعوث الدولي كوفي عنان.
أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
مجلس الأمن الدولي بتحويل
تركيز بعثة المراقبة في سوريا من مراقبة وقف إطلاق النار إلى العمل على التوصل لحل
سياسي للصراع الذي اودى بحياة آلاف القتلى.
يشار الى ان المراقبين علقوا معظم أنشطتهم في 16 حزيران الماضي بسبب الخطر
المتزايد جراء تصاعد العنف في أنحاء سوريا.
يذكر أن
سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن
19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو 3 مرات ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، في الوقت الذي يخوض فيه الجيش السوري
الحر مواجهة عنيفة مع قوات النظام في عدد من المدن الرئيسة امتدت لتشمل دمشق
العاصمة وتخللها مقتل أربعة من كبار أركان النظام في عملية نوعية حصلت الاربعاء 18
تموز 2012 واعلن الجيش الحر مسؤوليته عنها.