السومرية نيوز/ دهوك
اعتبرعدد من
اللاجئين السوريين في مخيم دوميز بمحافظة دهوك،
الثلاثاء، أن العيش في ظل النظام السوري الحالي بات عملية صعبة، داعين
المجتمع الدولي
للوقوف إلى جانب الشعب السوري والتخلص من نظام الأسد.
وقال اللاجئ السوري يوسف درباز في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الاحتفال بالعيد بعيدا عن الوطن وفي ظل الظروف التي تمر بها سوريا
لم يكن له أي طعم"، مبيناً أنه "طالما النظام السوري موجود على سدة الحكم
فإن عيدنا سيبقى حزناً".
وأضاف درباز أن "الجهات المعنية والمنظمات
الخيرية وفرت لنا جميعا متطلبات العيد من الملابس والمأكل والحلوى"، لافتاً إلى أن "عمليات القتل والتدمير اليومية التي يمارسها النظام السوري
ضد المدنيين أفسدت كل شيء في حياتنا".
من جانبه دعا اللاجئ فرهاد جعفر في حديث لـ"السومرية نيوز"، "المجتمع الدولي
بالتدخل لفرض الحصار على النظام السوري والوقوف إلى جانب الشعب"، مؤكدا أنه "لم
يبقى لنا أمل للعيش في ظل نظام الأسد".
وكانت
دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك
أعلنت، في الخامس من آب الحالي، أن أعداد النازحين السوريين يتصاعد يومياً، مؤكدة إيواء
معظمهم في مخيم دوميز، مشيرة إلى أنها وبالتعاون
مع
الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والمحلية وفرت الخدمات الأساسية للاجئين مثل المياه
والكهرباء وبناء مرافق صحية، فضلا عن تزويد سكان المخيم بالأجهزة الكهرباء كالمبردات
والثلاجات وغيرها من المستلزمات المنزلية، فضلا عن فتح مركز صحي ومدرسة.
وأعلنت
دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك، في
(25 تموز الماضي)، عن لجوء أكثر من 11 ألف سوري إلى
إقليم كردستان منذ اندلاع أعمال
العنف في بلادهم، مؤكدة أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.
وقررت
الحكومة العراقية في (24 تموز الماضي)،
بناء مخيمات في منفذي
ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث
التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين
بدورهم من سوريا.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي وجه، في (23
تموز الماضي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم،
بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر
بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق
تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين
اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات
يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل
بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الماضي.