السومرية نيوز/بيروت
أكد اكبر ضابط منشق عن النظام السوري رتبة، الاربعاء، ان اركان
هذا النظام كانوا يبحثون امكانية نقل اسلحة كيماوية الى
حزب الله لاستخدامها
ضد اسرائيل، اضافة الى امكان استخدامها كـ"ملاذ أخير" ضد المعارضة السورية.
وكشف اللواء عدنان سيلو الذي كان مسؤولا عن الترسانة الكيماوية السورية وانشق عن
النظام قبل حوالي ثلاثة اشهر لصحيفة الـ"تايمز" البريطانية، ان نظام بشار
الاسد "كان يريد تركيب رؤوس حربية كيماوية
على صواريخ ونقلها بهذا الشكل الى حزب الله" مضيفا ان "حكومة دمشق ليس لها ما تخسره
من مثل هذه الخطوة اذ ان نشوب حرب بين حزب الله واسرائيل سيصب في مصلحتها".
وتابع اللواء سيلو في اول حديث له منذ انشقاقه، ان "نظام بشار الاسد اجرى ايضا مباحثات جدية حول امكانية استخدام اسلحة
كيماوية ضد ابناء شعبه كملاذ اخير في حال فقدانه السيطرة على مناطق هامة مثل مدينة
حلب".
واشار اللواء سيلو الى ان "هذه المداولات جرت في مركز تخزين الاسلحة الكيماوية الى
الجنوب من دمشق وكانت بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير" من ناحيته الشخصية حيث
قرر بعد ذلك الانشقاق عن النظام والهرب الى تركيا".
واضاف الضابط الكبير ان "ممثلين عن الحرس الثوري الايراني كانوا يحضرون ايضا
اجتماعات تم خلالها بحث امكانية استخدام الاسلحة الكيماوية".
وكانت مجلة "دير شبيغل" الاسبوعية الالمانية قد افادت الاثنين (17 أيلول 2012) ان الجيش السوري اجرى نهاية آب الماضي بالقرب من بلدة السفيرة، شرق حلب، تجربة على اطلاق قذائف يمكن تعبئتها بمواد كيماوية، ونقلت عن شهود عيان ان خمسة إلى ستة مظاريف فارغة لمواد
كيميائية، اطلقت من دبابات أو طائرات على منطقة الدريهم في
الصحراء بالقرب مركز
الشناصير الذي يُعتبر أكبر مركز لتجارب الأسلحة الكيماوية في
سوريا، مضيفة أن ضباطاً إيرانيين من الحرس الثوري توجهوا بالمناسبة إلى المكان
بواسطة مروحية.
ويشار إلى أن هذا المركز الذي يُعرف رسمياً باسم
مركز البحوث العلمية، هو أكبر
مركز للتجارب على الأسلحة الكيميائية في سوريا، ويعمل فيه خبراء إيرانيون وكوريون
شماليون من أجل صنع غازات سامة مثل غاز الساران وغاز الخردل.
وكان الناطق باسم الخارجية السورية جهاد
مقدسي قال في تموز الماضي (2012) إن بلاده لن تستخدم أي سلاح كيماوي أو بيولوجي إلا إذا تعرضت لعدوان
خارجي، وهو التصريح الذي اعتبرته الدول الغربية اقرارا من دمشق بحيازتها اسلحة كيميائية، فوجهت عقبه تحذيراً لدمشق
من مغبة استخدام هذا السلاح أو السماح لجهات أخرى بالوصول
إليه، وأثارت
الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل احتمال التدخل عسكريا في سوريا إذا
نقلت أو حاولت استخدام مخزونها الكيماوي، فيما اكدت
روسيا الحليف القوي لنظام الرئيس بشار الاسد أن ترسانة سوريا من هذا السلاح "آمنة".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف
دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف
قتيل واكثر من 100 ألف جريح بحسب آخر
احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف
معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره
الى دول الجوار.