السومرية نيوز/بيروت
أجبرت مقاتلتان حربيتان تركيتان، مساء الاربعاء، طائرة
سورية قادمة من العاصمة الروسية
موسكو، على الهبوط في مطار "أسن بوغا" بالعاصمة
أنقرة.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن إنزال الطائرة جاء بعد الاشتباه في حملها أسلحة على
متنها، مضيفين أن الجهات الأمنية بالمطار المذكور تقوم حاليا بعملية تفتيش دقيقة
للطائرة.
ويسود التوتر العلاقات التركية - السورية، لا سيما خلال الأشهر الاخيرة تمثلت بحوادث امنية ادت الى سقوط قتلى وجرحىمن الجانبين.
وكان الجانب السوري على الحدود مع
تركيا أطلق الاربعاء (3 تشرين اول 2012) عدداً من
القذائف على قرية اكجاكالي التي تقع قبالة مركز تل أبيض الحدودي الذي شهد في الآونة
الأخيرة معارك بين القوات الموالية للرئيس
بشار الاسد ومقاتلي الجيش السوري الحرمما
تسبب بمقتل خمسة من اهالي القرية واصابة عدد منهم بجروح، مما استدعى رداً تركياً مماثلاً على مصادر النار ادى الى سقوط قتلى في عداد عناصر الجيش السوري النظامي.
واجاز البرلمان
التركي يوم الخميس (4 تشرين اول 2012) للقوات المسلحة تنفيذ هجمات عبر الحدود في أي
نقطة، فيما قال
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان الجمعة (5 تشرين اول 2012) "لا
رغبة لدينا في الحرب، لكننا في نفس الوقت لسنا بعيدين منها".
واطلق الجيش
التركي السبت (5 تشرين اول 2012) اربع دفعات من قذائف الهاون، ردا على سقوط قذيفتين مصدرهما
سوريا سقطتا في محافظة هاتاي ولم تسفرا عن ضحايا او اضرار.
كما ردت القوات
التركية بقصف سوريا الجمعة ردا على قذيفة مورتر أخرى سقطت على بعد خمسين مترا
من الحدود السورية داخل الأراضي التركية ولم تصب أحدا، وجاء الرد التركي بعد أن دعا
أردوغان سوريا إلى عدم اختبار صبر تركيا.
وأثر الصراع الدائر في سوريا
المجاورة على المناطق الحدودية في السابق عندما كان الرصاص الطائش يطول الأراضي
التركية، وألحقت قذيفة مورتر أطلقت من سوريا في 28 أيلول (2012)
أضرارا بمنازل وأماكن عمل في أكجاكالي لكن لم يسقط قتلى.
وأبلغت تركيا الأمم
المتحدة رسميا في نيسان الماضي (2012) بحادث أصيب فيه خمسة أشخاص من بينهم مسؤولان
تركيان عندما اصابت نيران أطلقت عبر الحدود معسكرا للاجئين في كيليس التي تقع على
مسافة أبعد إلى الغرب على الحدود.
وعززت تركيا قواتها ودفاعاتها الجوية على
امتداد حدودها البالغ طولها 900 كيلومتر بعد أن أسقطت سوريا طائرة استطلاع تركيا في
حزيران الماضي.
يذكر ان تركيا التي تؤوي نحو مئة الف لاجىء سوري في مخيمات
اقامتها لهذه الغاية، قطعت علاقاتها مع النظام السوري بعد ان كانت لفترة طويلة
حليفة له، وذلك بعيد بدء الانتفاضة الشعبية السلمية في منتصف آذار 2011 للمطالبة
بإصلاحات في بنية النظام، إلا ان العنف المبالغ الذي استعملته قوات النظام في
مواجهة المتظاهرين وسقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى بشكل يومي، اثار غضب انقرة
التي نصحت الرئيس السوري بشار الاسد من دون جدوى، بالاستماع الى مطالب المعارضة،
قبل ان تؤدي سياسة التمادي في القتل ضد المدنيين الى عسكرة
الثورة.
وتدعم
تركيا منذ اشهر المعارضة المسلحة التي تقاتل النظام السوري ودعت مرارا الى الاطاحة
بالرئيس بشار الاسد.