السومرية نيوز/بغداد
أعلن المستشار الاعلامي لرئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، السبت، أن المبعوث
الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي، يصل الى
بغداد الاثنين في زيارة يلتقي خلالها
المالكي لبحث الازمة السورية، في اطار جولة له على عدد دول المنطقة.
وأوضح المستشار
علي الموسوي في تصريح صحافي، ان "المبعوث
الدولي الاخضر الابراهيمي سيصل الى بغداد الاثنين (15 تشرين اول 2012) وسيلتقي
رئيس الوزراء لبحث الازمة
السورية"، لافتا إلى ان "
العراق اعلن في مناسبات عدة دعمه
لمهمة الابراهيمي لحل الازمة السورية وانهاء مأساة الشعب السوري بشكل
سلمي".
وتعتبر زيارة المبعوث الدولي للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إلى العراق، الأولى
له منذ توليه ملف الوساطة في القضية السورية.
واجرى الابراهيمي الجمعة ((12 تشرين اول 2012) مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد
العزيز، اكد فيها على ضرورة تقديم مساعدات لحوالي 2,5 مليون نازح واكثر من 350 الف
لاجئ سوري في دول الجوار.
وكان الابراهيمي قام باول زيارة له الى الشرق الاوسط في منتصف ايلول (2012)
وتخللها لقاء في دمشق مع الرئيس بشار الاسد الذي يواجه منذ منتصف آذار2011
انتفاضة شعبية سلمية تحولت الى نزاع مسلح، كما زار
مخيمات اللاجئين السوريين في
تركيا والأردن وقال المبعوث الدولي بعدها إن
لديه بضع أفكار وليس خطة كاملة بشأن نزع فتيل الصراع الذي قال إنه "سيء للغاية
ويزداد سوءا".
ويزور الإبراهيمي في جولته الراهنة تركيا لبحث تطورات الأزمة السورية والتوتر القائم على الحدود التركية
السورية، وبحسب وكالة أنباء الأناضول التركية فان
"الإبراهيمي سيجتمع في
اسطنبول مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، ومن
المحتمل أن يلتقي رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان لبحث آخر تطورات الأزمة
السورية، في ضوء التوتر الجديد في العلاقات التركية ـ السورية، بعد إجبار مقاتلات
تركية لطائرة ركاب سورية قادمة من
موسكو على الهبوط لتفتيشها".
وتواجه مهمة الإبراهيمي في سوريا صعوبات جمة، في ظل تدفق السلاح على المعارضة، وتفاقم الدعم المتعدد الأوجه الذي تقدمه كل من
روسيا وايران للنظام، وهو لم يفلح في زيارته الاولى الى دمشق في ايلول الماضي في التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الانسانية الى البلاد نتيجة تمسك كل طرف بموقفه.
ومن المتوقع ان تشمل جولة الابراهيمي الى جانب
السعودية وتركيا والعراق، مصر وسوريا،
وبعد
نهاية جولته سيتوجه الاخضر الابراهيمي إلى
نيويورك ليعقد مناقشات حول نتائج جولته في مجلس
الأمن.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام
و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 33 ألف قتيل من بينهم 23 الف و630 مدنيا،
و1241 مقاتلا منشقا، وثمانية آلاف و211 من القوات النظامية، وتشمل حصيلة
المدنيين اولئك الذين حملوا السلاح لقتال القوات النظامية من غير الجنود المنشقين
بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ولا تشمل الحصيلة المئات من الجثث المجهولة
الهوية او الشبيحة من الميليشيات الموالية للنظام او العدد الكبير من المفقودين
الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى
أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب
اعمال العنف.