السومرية نيوز/بيروت
أمرت
تركيا طائرة أرمينية كانت في طريقها الى مدينة
حلب السورية بالهبوط اليوم
الاثنين وفتشت حمولة الطائرة في أحدث خطوة تتخذها
أنقرة لمنع استخدام مجالها الجوي
في دعم الجيش السوري ونظام
بشار الأسد.
وقال نائب
رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج للصحافيين ان تركيا "سمحت للطائرة الأرمينية بمواصلة رحلتها
إلى مدينة حلب السورية بعد أن أثبتت عملية التفتيش التي جرت في مدينة ارضروم شرق
تركيا ان الطائرة تحمل مساعدات انسانية كما اعلن مسؤولون ارمينيون".
ويوم الاربعاء الماضي (10 تشرين اول 2012) أجبرت تركيا طائرة ركاب
سورية كانت قادمة من
موسكو على
الهبوط بعد ورود معلومات استخبارية عن انها تحمل ذخائر روسية الى جيش الرئيس السوري بشار
الاسد.
بدوره قال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية طلب عدم الكشف عن اسمه ان تركيا "لديها حق سيادي بموجب معاهدة
شيكاغو للطيران المدني بان تطلب من الطائرات التي تعبر مجالها الجوي الهبوط لاسباب
فنية"، لكنه لم يذكر ما اذا كانت بلاده ستستخدم هذا الحق مستقبلا.
من جهتها أكدت أرمينيا انها أبلغت بأن الطائرة ستخضع للتفتيش، وقال المتحدث باسم الخارجية
الارمينية تيجران بالايان في تصريح صحافي ان "هبوط الطائرة في تركيا
كان مقررا وتم وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه مسبقا، وعلى اساس ان الطائرة تسلم مساعدات
انسانية لسوريا".
وأصبحت تركيا عضو حلف شمال الاطلسي أكثر حزما في مواجهة الرئيس السوري بشار الاسد مع تصاعد التوتر على
طول حدودها مع
سوريا لا سيما في الاسبوعين الماضيين بسبب القصف عبر الحدود
ورد انقرة النيران بعد مقتل خمسة مدنيين اتراك حين سقطت قذيفة سورية على بلدة
تركية حدودية، كما حظرت الاسبوع الماضي على الطائرات السورية دخول مجالها الجوي، فيما ردت دمشق بحظر مماثل على عبور الطيران التركي اجواءها.
قال رئيس الوزراء التركي
طيب اردوغان الخميس 11 تشرين اول 2011 ان حمولة طائرة الايرباص 320 السورية التي ارغمت
على الهبوط في انقرة كانت تحمل ذخائر روسية الصنع تخص
وزارة الدفاع
السورية
وتشمل معدات وذخيرة مرسلة الى
وزارة الدفاع السورية من مصنع روسي لانتاج العتاد
العسكري، الامر الذي نفته
روسيا، فيما طالبت دمشق تركيا باسترجاع الحمولة المصادرة.
واجبرت 4 مقاتلات من
سلاح الجو التركي مساء الاربعاء (10 تشرين
اول 2012) طائرة سورية
من نوع ايرباص-320 كانت قادمة من العاصمة
الروسية موسكو، على الهبوط في مطار "أسن بوغا" بالعاصمة أنقرة لاجراء تفتيش امني
بعد ورود معلومات استخبارية عن احتوائها على شحنة اسلحة على متنها وما لبثت السلطات
التركية بعد ثماني ساعات ان سمحت للطائرة التي كانت تقل 35 راكبا، من بينهم 17
روسيا، بالاقلاع من انقره.
يذكر ان تركيا التي تؤوي حاليا اكثر من مئة الف لاجىء سوري في مخيمات
اقامتها لهذه الغاية، قطعت علاقاتها مع النظام السوري بعد ان كانت لفترة طويلة
حليفة له، وذلك بعيد بدء الانتفاضة الشعبية السلمية في منتصف آذار 2011 للمطالبة
بإصلاحات في بنية النظام، إلا ان العنف المبالغ الذي استعملته قوات النظام في
مواجهة المتظاهرين وسقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى بشكل يومي، اثار غضب انقرة
التي نصحت الرئيس السوري بشار الاسد من دون جدوى، بالاستماع الى مطالب المعارضة،
قبل ان تؤدي سياسة التمادي في القتل ضد المدنيين الى عسكرة
الثورة.
وتدعم
تركيا منذ اشهر المعارضة المسلحة التي تقاتل النظام السوري ودعت مرارا الى الاطاحة
بالرئيس بشار الاسد.