السومرية نيوز/بيروت
في موازاة العقوبات الاقتصادية القاسية التي اقرها الاتحاد الاوروبي الاثنين ضد
ايران، قالت مجلة درشبيغل الاسبوعية الألمانية في تقرير لم تذكر مصدرا له، إن قائد الحرس
الثوري الإيراني صاغ خطة لإحداث
كارثة بيئية في
مضيق هرمز لقطع الطريق البحري أمام
صادرات النفط بهدف رفع العقوبات المفروضة على
طهران.
وذكرت المجلة الألمانية أن "خطة قائد الحرس الثوري محمد
علي جعفري تتضمن توجيه ناقلة نفط بحيث
تصطدم بالصخور في مضيق هرمز" الذي يعتبر أهم ممر ملاحي لشحنات النفط في العالم.
واوضحت ان "الهدف هو توقف الشحن مؤقتا بسبب التلوث لمعاقبة
الدول العربية المجاورة
المعادية لإيران وإجبار الغرب على المشاركة في عمليات تنظيف المياه على نطاق كبير
وربما تعليق العقوبات على طهران"، مضيفة ان "إزالة التلوث لن تتوفر بالشكل المطلوب الا بمساعدة فنية من السلطات الإيرانية ولهذا
سيتعين رفع الحظر ولو مؤقتا".
ويعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات الغربية التي تهدف إلى إجبار البلاد على
تعليق برنامجها النووي والتفاوض بشكل جدي لتبديد المخاوف من أن تسعى لصنع قنابل
نووية وهو ما تنفيه
إيران.
وتابعت درشبيغل "ان الشركات الإيرانية وبعضها مملوك للحرس الثوري يمكن أن
تجني ربحا من وراء عمليات الإنقاذ".
وفيما لم تذكر المجلة مصدرا لهذا التقرير لكنها قالت إن "أجهزة استخبارات غربية تدرس هذه
الخطة التي لا تتطلب سوى موافقة الزعيم الأعلى آية الله
علي خامنئي
للشروع في تنفيذها" بحسب قولها.
ويمر نحو 40 في المئة من صادرات النفط المنقولة بحرا في العالم عبر مضيق هرمز،
وهددت إيران قبل ذلك بتعطيل شحن النفط في
الخليج في حال شنت اسرائيل أو الولايات
المتحدة هجمات على منشآتها النووية.
تزامناً، شدد الاتحاد الاوروبي الاثنين عقوباته ضد ايران مستهدفا خصوصا التعاملات المالية
وقطاعي الاتصالات والطاقة في مواجهة المأزق الذي وصلت اليه المفاوضات حول برنامجها
النووي.
وقال وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عند اعتمادهم هذه العقوبات الجديدة خلال
اجتماع في لوكسمبورغ ان "ايران تتصرف بطريقة تشكل انتهاكا فاضحا لالتزاماتها
الدولية وتواصل رفض التعاون الكامل مع
الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واضافوا ان "النظام الايراني يمكنه التصرف بشكل مسؤول وان يضع حدا لهذه
العقوبات عبر الجلوس الى طاولة المفاوضات" مؤكدين تصميمهم في الحالة المعاكسة على
"زيادة الضغط عبر التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين".
واعلن الوزراء حظرا مبدئيا بشكل خاص على كل التعاملات المالية بين المصارف
الاوروبية والايرانية وتعزيز العقوبات على البنك المركزي الايراني، باستثناء ارسال افراد اموال او للدفعات الانسانية او تلك المرتبطة بشراء
الاغذية او المعدات الطبية.
وافاد دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي ان "وزيرا ايرانيا و34 شركة تنشط خصوصا في مجال النفط والغاز
اضيفوا الى القائمة السوداء الاوروبية لتجميد الارصدة ومنع اصدار تأشيرات".
وقرر الاتحاد الاوروبي لاول مرة، استهداف قطاع الاتصالات وفرض حظر مبدئي على
التعاملات المالية بين المصارف الاوروبية والايرانية، كما ستحظر واردات الغاز الايراني وهو اجراء يطال كمية محدودة منه يضاف الى حظر
على استيراد النفط الايراني المطبق منذ تموز 2012، ومنع تصدير المواد التي يمكن ان تستخدم في برامج نووية وبالستية ايرانية مثل
الالومينيوم، ومن الاجراءات الاخرى ايضا منع تسجيل سفن ايرانية او تزويد ايران بناقلات نفط جديدة
لنقل محروقاتها وكذلك تجميد اصول نحو 30 شركة جديدة لا سيما في المجال المصرفي
والقطاع النفطي.
وبحسب دبلوماسي اوروبي فان "الدول الـ27 موافقة ايضا على مبدأ معاقبة شركات اتصالات مرتبطة
بالباسدران، الحرس الثوري الايراني، والقطاع النووي لكن في مرحلة لاحقة.
ومن المتوقع ان ينشر القرار غدا في
الجريدة الرسمية للاتحاد.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.