السومرية نيوز/بيروت
عبرت الجمعية
السعودية لحقوق الإنسان، عن خشيتها من قيام
السلطات العراقية برفع عقوبات بعض المعتقلين لديها من أحكام بالسجن، إلى الحكم
بالإعدام وذلك حتى لا تشملهم الاتفاقية المبرمة مؤخراً بين البلدين لتبادل
السجناء.
وجدد رئيس الجمعية مفلح القحطاني مطالبته السلطات العراقية بـ"التريث
في إصدار أي قرار بحق المعتقلين السعوديين والالتزام بالاتفاقية"، مضيفا في تصريح صحافي ان "الجمعية
تأمل من الجانبين السعودي والعراقي التعاون فيما بينهما لإعادة المحاكمات وذلك
لضمان محاكمات عادلة للسجناء في كلا البلدين والنظر بعين الاعتبار لظروف المحاكمات
السابقة وآلياتها".
ووقعت السعودية والعراق في 18 آذار الماضي (2012) اتفاقا لتبادل السجناء بين البلدين، تُسلِم
بغداد بموجبه
سجناء سعوديين حاربوا القوات الاميركية في
العراق ليقضوا ما تبقى من فترة عقوبتهم في وطنهم على ألا يشملهم أي
عفو، فيما ذكرت وسائل إعلام سعودية أن الاتفاق لا يشمل السجناء الذين صدرت عليهم
أحكام بالإعدام.
وأشار القحطاني إلى "ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية
لحقوق الإنسان وعدم إنفاذ أحكام الإعدام بالمعتقلين قبل إخطار الجهات الرسمية
بالبلد الذي ينتمي إليه المعتقل".
وأكد أن "الجمعية تبذل جهوداً مضنية في
التنسيق مع
السفارة العراقية لمتابعة شؤون المعتقلين السعوديين في السجون العراقية"، مضيفا
أن "الجمعية لمست تعاوناً وتضامناً كبيراً من قبل العديد من المنظمات الدولية
التي دعت سابقاً إلى وقف الإعدامات في السجون العراقية بحق المعتقلين السعوديين".
ووقعت وزارة العدل العراقية، في (18 آذار 2012)
اتفاقية مع نظيرتها السعودية لتبادل السجناء، وأكدت أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ
بعد ثلاثين يوماً من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة بين
الطرفين.
وسبق لمستشار
الأمن الوطني فالح الفياض ان كشف في 27 شباط 2012
عن قرب توقيع اتفاق بين الطرفين لتبادل السجناء غير المحكومين بالإعدام، مؤكداً عدم
قدرة الحكومة على تبادل السجناء الذين صدرت بحقهم أحكاماً لأسباب عدة منها "تعارض ذلك مع الدستور العراقي" و"تنفيذ
الرياض لأحكام إعدام بحق
عراقيين" بحسب قوله.
وأعلنت
وزارة الداخلية العراقية في (29 شباط 2012)، عن اتفاق
العراق مع السعودية على مرحلة جديدة من التعاون الأمني في مكافحة "الإرهاب"
والمخدرات والتهريب عبر الحدود، فيما أكدت أن وفداً عراقياً برئاسة وزير العدل
سيزور الرياض قريباً لبحث قضايا تخص تبادل المعتقلين والمحكومين بين
البلدين.
وبدأت العلاقات السعودية
العراقية بالتحسن بعد منتصف شباط الماضي (2012)، عقب تسمية الرياض لسفير غير مقيم لدى بغداد
بعد أكثر من 20 سنة من القطيعة الدبلوماسية.
وكانت النائبة عن التحالف
الوطني كميلة
الموسوي أعلنت في 30 كانون الثاني 2012، أن القضاء العراقي أصدر
حكماً بالإعدام بحق ثلاثة أمراء من الأسرة المالكة في السعودية بجرائم تتعلق
بالإرهاب، مؤكدة أن السعودية تسعى إلى إبرام صفقة مع
الحكومة العراقية لتبادلهم مع
سجناء عراقيين محكومين بالإعدام في المملكة.
وكانت السلطات السعودية اتخذت في (19
كانون الأول 2010)، قراراً بإعدام 40 عراقياً بتهم وصفها وزير حقوق الإنسان العراقي
محمد شياع السوداني آنذاك بـ"الباطلة" والتي تفتقد لضمانات المحاكم العادلة، بسبب
صدورها عن القضاء السعودي من دون حضور جهات عراقية رسمية واسر المتهمين كحق
قانوني.
يذكر أن عدداً من منظمات
المجتمع المدني اتهمت السعودية بإعدام
العديد من العراقيين في سجونها، وبالحكم على آخرين لأسباب وصفتها بـ"الملفقة"، كما
يقبع في السجون العراقية منذ العام 2003 العديد ممن يسمون "المقاتلون العرب" الذين
التحقوا بصفوف تنظيم القاعدة، ومعظمهم يحملون الجنسية السعودية، في حين يتهم العراق
بعض المسؤولين ورجال الأمن السعوديين بإرسالهم إلى العراق لتنفيذ أعمال عنف وتخريب.