السومرية نيوز/بيروت
قال
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الثلاثاء، إن من الممكن "ترتيب" خروج آمن وحصانة من المحاكمة للرئيس السوري
بشار الأسد إذا كان ذلك سينهي الصراع الدامي في
سوريا.
وقال كاميرون في أبوظبي في معرض رده على سؤال صحافي عن امكان عرض الخروج الآمن
على الأسد "بالتأكيد يمكن فعل أي شيء.. أي شيء لإخراج هذا الرجل من البلاد وتحقيق
انتقال آمن في سوريا".
وأضاف "بالطبع أؤيد بقوة أن يمثل أمام القانون وأمام العدالة بسبب ما
اقترفه"، مستدركا بالقول "أنا بالطبع لا أعرض عليه خطة خروج إلى
بريطانيا لكن إذا كان يريد أن يخرج
فيمكنه الخروج.. يمكن ترتيب هذا الأمر".
ولم يتضح ما إذا كان كاميرون تحدث إلى دول أخرى في
مجلس الأمن التابع للأمم
المتحدة بشأن هذه الفكرة التي يمكن ان تتضمن حصول الأسد على حصانة من المحاكمة إذا
قبل
اللجوء الى دولة ثالثة، كما لم يتضح أي الدول يمكن أن تستضيفه، الا ان متحدثا باسم كاميرون المح بشكل منفصل الى أن اتفاق الحصانة يمكن طرحه على مائدة
المفاوضات على مضض.
وقال المتحدث "من الواضح أننا نود أن يواجه الأسد العدالة لما اقترفه لكن
أولويتنا في ظل الوضع الراهن في ذلك البلد لابد أن تكون إنهاء العنف ووجود عملية
انتقال الا ان ذلك لا يمكن ان يحدث فيما الأسد موجود في مكانه".
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه يجب محاكمة مسؤولين سوريين
يشتبه في ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية أو إصدارهم اوامر بارتكاب تلك الجرائم أمام
المحكمة الجنائية الدولية، فيما يعمل محققو اللجنة على جمع أدلة على فظائع ارتكبتها قوات الأسد وميليشيا الشبيحة التابعة له ومقاتلون من
المعارضة كذلك.
ويزور كاميرون الشرق الأوسط في رحلة تجارية ودبلوماسية ومن المتوقع أن يبحث
الشأن السوري مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن
عبد العزيز في المملكة التي يزورها اليوم قادما من
الامارات العربية المتحدة، كما سيبحث قضايا أخرى
إقليمية وتجارية.
وقادت
السعودية الجهود العربية لعزل حكومة الأسد ونسقت خطوات جامعة الدول
العربية لفرض عقوبات، واقدمت في الشهر الماضي على طرد العاملين بالقنصلية السورية بعد
أن طردت السفير السوري في اذار الماضي.
من جهتها تتهم سوريا، السعودية وقطر بإذكاء الصراع من خلال دعم
مقاتلي المعارضة، فيما يكتسب الصراع السوري يوما عن يوم صبغة طائفية متزايدة بين مقاتلي المعارضة وغالبيتهم من
السنة الذين يحاربون قوات الأسد ذوي الغالبية العلوية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق
الانسان بتاريخ 31 تشرين اول (2012) عن سقوط ما يزيد عن 36 ألف قتيل من بينهم 25
الفا و667 مدنيا، و9 آلاف و44 جنديا نظاميا، و1296 منشقا، ولا تشمل الحصيلة المئات
من الجثث المجهولة الهوية، أو "الشبيحة من الميليشيات الموالية للنظام"، أو العدد
الكبير من المعتقلين والمفقودين الذين لا يعرف مصيرهم والذين لا يقل عددهم عن 25
ألف مفقود، فيما تتوقع الامم المتحدة ان يبلغ عدد اللاجئين السوريين الى الدول
المجاورة مع نهاية العام 2012نحو 700 الف شخص.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم
النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.