السومرية نيوز/بغداد
كشف المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء، السبت، أن
المالكي الغى صفقة السلاح الروسية التي تفوق قيمتها 4 مليار دولارات، بعد عودته من موسكو اثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم اعادة التفاوض بشأنها.
وقال
علي الموسوي في تصريح صحافي السبت، ان "صفقة الاسلحة الروسية التي تفوق قيمتها 4 مليارات دولارالغيت"، موضحا ان "المالكي قرر بعد عودته من زيارة
موسكو الغاء الصفقة واعادة النظر فيها بصورة كاملة بدءا من التعاقد والاسلحة ونوعيتها الى اللجنة المشرفة على العقود، نظرا الى بعض شبهات الفساد التي شابت الصفقة" بحسب قوله.
وكانت صحيفة "فيدوموستي" الروسية ذكرت في وقت سابق من العام ان الاتفاقات الروسية تشمل 30 طائرة هليكوبتر قتالية طراز ام.اي-28 ان.إي و42 قاذفة صواريخ متنقلة.
وتابع
الموسوي ان "
رئيس الوزراء قرر فتح تحقيق في هذه الشبهات"، وفيما رفض الكشف عن اسم اي مسؤول متورط في هذه الملف بالوقت الحالي، اكد ان "حاجة
العراق للسلاح مازالت قائمة ولذلك سيتم التفاوض على ابرام عقود جديدة".
هذا ولم يصدر عن الجانب الروسي أي تعليق على الموضوع.
وكانت تقارير صحافية ذكرت السبت، ان المالكي أوقف العمل بلجنة العقود في
وزارة الدفاع التي يرأسها ضابط كبير وعدد آخر من أعضائها من رتب ومستويات
مختلفة بعد أن اتضح أن هناك شبهات فساد شابت هذه الصفقة، ولفتت الى ان
العراق لم يدفع شيئا حتى الآن بشأن هذه الصفقة ولكن ما حصل من كلام بشأن
حصول عمليات فساد من قبل الوفد المفاوض ولجنة العقود هي التي دفعت المالكي
إلى اتخاذ قرار استباقي بهذا الشأن.
وقرر الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين، في (6 تشرين الثاني الحالي)، إقالة
وزير الدفاع أناتولي سيرديوكوف وتعيين محافظ مقاطعة موسكو سيرغي شويغو بدلا
عنه، لتمكين السلطات الأمنية من إجراء تحقيق موضوعي بفضائح الفساد المالي
التي تورط فيها عدد من مسؤولي الوزارة.
كما عين الرئيس الروسي، في (9 تشرين الثاني الحالي)، فاليري غيراسيموف،
لمنصب
رئيس الأركان العامة بدلا من نيكولاي ماكاروف، الذي يعرف بأنه كان
اليد اليمنى لوزير الدفاع المقال.
وكانت الوثائق التي اعدها المكتب الصحافي للحكومة الروسية لزيارة
نوري المالكي الى
روسيا في تشرين الأول الماضي (2012) أشارت الى ان العراق وروسيا وقعا خلال النصف الثاني من السنة الجارية عددا من العقود في مجال التعاون العسكري - التقني بقيمة تزيد على 4,2 مليار دولار.
وقال معهد الابحاث العسكرية الروسي (كاست) ان روسيا سلمت اسلحة للعراق بنحو 12 مليار دولار ووقعت عقود اسلحة جديدة بقيمة تقارب 3.7 مليار دولار.
وشهدت الفترة من شهر نيسان ولغاية نهاية آب 2012 عدة زيارات الى روسيا قامت بها وفود عسكرية عراقية برئاسة القائم باعمال وزير الدفاع وكالة سعدون
الدليمي حيث تعرف اعضاء الوفد على المعدات العسكرية الروسية الحديثة وناقشوا العروض التجارية لتوريدها الى العراق مع ممثلي مؤسسة "روس ابورون ايكسبورت"، ووقعوا عددا من العقود بقيمة اجمالية تزيد على 4,2 مليار دولار.
وكان من شأن صفقة التسلح الروسي فيما لو تمت، ان تجعل روسيا ثاني أكبر ممول للسلاح للعراق بعد
الولايات المتحدة التي باعت لبغداد اسلحة بقيمة مليارات الدولارات منها طائرات مقاتلة اف 16 ودبابات منذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003، وفي ظل حاجة العراق الماسة للطائرات للدفاع عن حدوده ومجاله الجوي، بعدما فقد الكثير من قدراته الجوية منذ سقوط الرئيس الراحل
صدام حسين.
وأنهى رئيس الحكومة نوري المالكي، في (12 تشرين الأول 2012)، زيارته الرسمية التي شملت روسيا وتشيكيا والتي أثارت ردود فعل متباينة من قبل الكرد حيث أبدى
التحالف الكردستاني، في (13 تشرين الأول 2012)، قلقه بشأن صفقات التسليح التي عقدتها
الحكومة العراقية مع روسيا وتشيكيا، داعيا إلى توضيح آليات تلك الصفقات، فيما طالب بعدم استثناء قوات البيشمركة منها.
وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة منها الولايات المتحدة الأميركية لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن
مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في (13 أيار 2012)، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.