السومرية نيوز/بيروت
ذكر
المرصد السوري لحقوق الانسان، ان مقاتلين كرد سيطروا السبت، على مدينة عامودا في محافظة
الحسكة في شمال شرق
سوريا بعد
انسحاب القوات النظامية منها بضغط من الاهالي، وذلك بعد ساعات على انسحابها من
مدينتين اخريين في المنطقة نفسها.
وقال مدير المرصد
رامي عبد الرحمن في تصريح صحافي ان "عناصر المخابرات والشرطة
انسحبوا من المدينة بضغط من الاهالي الذين نظمواتظاهرات حاشدة اليوم للمطالبة
بخروجهم تجنبا لتعرض مدينتهم لمعارك دامية شبيهة بتلك التي حصلت في مدينة راس العين
الحدودية مع
تركيا بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين وانتهت بسيطرة
المعارضين".
وكان المرصد افاد في وقت سابق ان "مقاتلين من
وحدات حماية الشعب الكردي التابعة
لحزب الاتحاد الديموقراطي (الفرع السوري من حزب
العمال الكردستاني التركي) سيطروا الليلة
الماضية على مدينتي تل تمر والدرباسية بعد محاصرة مديريتي الشرطة فيهما، بالاضافة
الى مقار للمخابرات العسكرية وامن الدولة وغيرها من المراكز الامنية لساعات
طويلة".
واوضح
عبد الرحمن ان "الاهالي شاركوا في الحصار واجروا مفاوضات مع القوات
النظامية طالبين منها الانسحاب من هذه المقار لتجنيب مناطقهم معارك كتلك التي
شهدتها مدينة راس العين الجمعة"، مضيفا ان "المقاتلين الكرد سيطروا ايضا على معبر الدرباسية الحدودي مع تركيا"، وهو معبر صغير.
ولا يزال النظام السوري يسيطر على اكبر مدينتين في محافظة الحسكة هما القامشلي
والحسكة وعلى معبر القامشلي الحدودي مع تركيا المقفل امام حركة العبور، ومعبر كسب
القريب من
اللاذقية، بينما اصبحت كل المعابر الاخرى بين سوريا وتركيا في ايدي
المعارضين.
وقال ناشطون كرد ان "اللجان الشعبية التابعة لحزب الاتحاد
الديموقراطي طلبت من النازحين الكرد العودة الى مدينة راس العين بعد ان اصبحت
خارج سيطرة النظام بشكل كامل".
وكان الجيش السوري النظامي انسحب في تموز الماضي (2012) من دون قتال من مناطق
كردية انتشر فيها على الاثر مقاتلون من وحدات حماية الشعب، مما أثار شكوكا في تواطؤ
حزب
الاتحاد الديمقراطي مع النظام السوري الذي تتهمه تركيا بتعمد إخلاء المناطق التي يقطنها الكرد
شمال سوريا لصالح تمركز حزب الاتحاد الديمقراطي فيها معتبرة ان وجود الحزب بالقرب
من حدودها يشكل عملا عدائيا لها.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق
الانسان بتاريخ 7 تشرين الثاني الجاري عن مقتل اكثر من 37 الف شخص في النزاع من
بينهم 26 الفا و596 مدنيا وتسعة آلاف و445 جنديا نظاميا، و1331 منشقا"، لافتا الى
ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم، اضافة
الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم "الشبيحة"، فيما
تتوقع الامم المتحدة ان يبلغ عدد اللاجئين السوريين الى الدول المجاورة مع نهاية
العام 2012نحو 700 الف شخص.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل
خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات
إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.