السومرية نيوز/بيروت
قالت المنظمة العالمية للارصاد الجوية الاربعاء ان ذوبان جليد
المحيط المتجمد الشمالي هذا العام وصل الى ادنى مستوياته المسجلة، مما يظهر -الى جانب ظواهر مناخية اخرى جامحة- ان "تغير المناخ يحدث امام عيوننا".
وجاء في التقرير الذي صدر في اعمال الدورة الـ18 لمؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي المنعقد في
الدوحة منذ الاثنين بحضور ممثلي اكثر من 190 بلداً، ان "الشهور العشرة الاولى من 2012 جاءت في المرتبة التاسعة من حيث الدفء منذ بدء التسجيلات في منتصف
القرن 19 حيث اسهمت ظاهرة "النينيا" في المحيط
الهادي في برودة الطقس في الشهور الاولى".
وتواجه مناطق عديدة موجات شديدة من الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة، وقالت المنظمة العالمية للارصاد الجوية ان عدد
الاعاصير في انحاء العالم دار حول المعدل الطبيعي لكن بعضها كان مدمرا على نحو استثنائي مثل العاصفة الهائلة ساندي التي ضربت البحر
الكاريبي والولايات المتحدة.
وقال رئيس المنظمة التي تتخذ من فيينا مقرا لها ميشيل جارو، ان "حجم الجليد في المحيط المتجمد الشمالي انخفض الى مستوى قياسي جديد"، مضيفا ان "معدل ذوبانه المقلق هذا العام يسلط الضوء على التغيرات البعيدة المدى التي تحدث في المحيطات والغلاف الحيوي للارض".
واضاف في بيان ان "التغير المناخي يحدث امام عيوننا وسيستمر على هذا النحو نتيجة تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي والتي تزداد بشكل مطرد ووصلت مرة اخرى الى مستويات قياسية جديدة"، لافتا الى ان "ظواهر التبريد الطبيعية مثل النينيا لا تغير الاتجاه الاساسي الطويل الامد لارتفاع درجات الحرارة بسبب تغير المناخ الناجم عن الانشطة البشرية".
والمنظمة العالمية للارصاد الجوية هي احدى وكالات الامم المتحدة وتضم في عضويتها 190 دولة واقليما.
وقال التقرير ان "درجة حرارة سطح الارض والمحيطات على مستوى العالم في الشهور التسعة الاولى من 2012 كانت مرتفعة بنحو 0.45 درجة مئوية عن المتوسط في الفترة من 1961 الى 1990 والبالغ 14.2 درجة"، موضحا ان "الاعاصير الاستوائية في انحاء العالم بلغت 81 اعصارا وهو ما يقترب من المتوسط خلال الفترة بين 1981 و2010 والذي بلغ 85 عاصفة.
وكان الاعصار "سانبا" الذي ضرب الفيليبين واليابان وشبه الجزيرة الكورية هو الاعصار الاقوى، فيما ضرب اعصار كبير هو "ساندي" دولا في البحر الكاريبي والولايات المتحدة.
ولفتت الى ان "درجات حرارة مرتفعة اثرت بشكل خاص على
اميركا الشمالية وجنوب اوروبا وغرب ووسط
روسيا وشمال غرب
اسيا، وضربت موجات حارة مناطق كثيرة في
الولايات المتحدة واوروبا من آذار الى ايار، كما اثر الجفاف على مناطق كثيرة من الولايات المتحدة واجزاء من روسيا واوروبا والصين.
يذكر ان مؤتمرا للامم المتحدة عقد قبل عامين اتفق على الحد من اي زيادة في درجات الحرارة لاقل من درجتين مئويتين فوق مستوى ما قبل العالم الصناعي، ولكن مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وصلت الى مستوى قياسي جديد في 2011 على الرغم من التباطؤ في الاقتصادي العالمي.