السومرية نيوز/ بيروت
لاقت عملية التصويت التي وصفت بـ"التاريخية" على أن تكون فلسطين دولة بصفة مراقب في
الأمم المتحدة سلسلة ردود فعل دولية وعربية متباينة.
ووافقت 138 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار، مقابل رفض 9 وهي
الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا وتشيكيا وجزر مارشال وميكرونيزيا وناورو وبالاو وبنما، فضلاً عن امتناع 41 عن التصويت.
واعتبر
الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "القرار يشكل انتصاراً للسلام والحرية والشرعية الدولية"، فيما ندد
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالخطاب الذي ألقاه عباس أمام الجمعية العامة، واصفاً إياه بـ"التشهيري المسموم المليء بالدعاية الكاذبة"، كما أكد أن "القرار لن يغير شيئاً على أرض الواقع، ولن تكون هناك دولة فلسطينية من دون ترتيبات تضمن أمن مواطني اسرائيل".
وأكد رئيس الحكومة المقالة
إسماعيل هنية "تأييد أي إنجاز سياسي لشعبنا على طريق انتزاع الدولة على قاعدة عدم الاعتراف بالمحتل أو التفريط بثوابتنا الاستراتيجية وحقوقنا الثابتة وفي مقدمتها حق العودة".
ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن "هذا الخيار متجانس مع هدف دولتين تعيشان بسلام وأمن وفق اتفاق 1947 (حين أقرت الأمم المتحدة خطة تقسيم فلسطين التي نصت على إقامة دولتين يهودية وفلسطينية)"، داعياً إلى "استئناف المفاوضات بلا شروط وبأسرع ما يمكن".
كما رحب
الفاتيكان بنتيجة التصويت، مؤكداً في الوقت نفسه أنه "ليس حلاً كافيا لمشاكل المنطقة".
أما في المقابل، فقد اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية
هيلاري كلينتون أن "القرار مؤسف وغير مجدي ويضع عراقيل أمام طريق السلام"، مبيناً أن "الطريق الوحيد لقيام دولة فلسطينية هو استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل".
ولفت وزير خارجية كندا جون بيرد أن "القرار سيقوض ركائز عملية السلام، فهي تبقى الفرصة الواقعية الوحيدة للتوصل الى رؤية دولتين مزدهرتين تعيشان جنباً الى جنب بسلام".
من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات"، مؤكداً "نحن نحترم خطوة الرئيس عباس ونتيجة التصويت، وسوف نضاعف جهودنا لإعادة اطلاق عملية السلام".
وخرج آلاف الفلسطينيين، غالبيتهم مؤيدون لحركة فتح، في مناطق مختلفة من رام الله وقطاع غزة والقدس الشرقية ابتهاجاً للقرار وتأييداً لعباس، كما احتفل اللاجئون الفلسطينيون في
لبنان في مخيمات عين الحلوة والمية ومية ومخيمات مدينة صور والرشيدية والبرج الشمالي، وسمع إطلاق الرصاص ترحيباً.
يذكر أن القرار تضمن نصاً يعرب عن الأمل في أن ينظر
مجلس الأمن إيجاباً في قبول طلب الدولة الكاملة العضوية في الأمم المتحدة الذي قدمه عباس في أيلول 2011 وتعثر في مجلس الأمن بفعل تهديد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (فيتو).
كما يدعو القرار إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة منذ اكثر من سنتين للوصول إلى تسوية سلمية تسمح بقيام دولة فلسطينية "تعيش بجانب
إسرائيل في سلام وأمن على اساس حدود ما قبل 1967.