وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7 كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من 42 الف شخص من بينهم 29 الفا و455 مدنيا قتلوا منذ منتصف اذار 2011، وقتل عشرة آلاف و551 عنصرا من القوات النظامية و1426 منشقا، فيما اوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان 652 قتيلا اضافيا مجهولي الهوية سقطوا في النزاع، ما يرفع حصيلة القتلى الى 42 الفا و84 شخصا. ولا تشمل هذه الارقام آلاف المفقودين في المعتقلات، وعددا كبيرا من القتلى بين عناصر قوات النظام والمجموعات المقاتلة المعارضة لم يتمكن المرصد من توثيق اسمائهم بسبب تكتم الجانبين على الاعداد حفاظا على المعنويات، فضلا عن العدد الكبير من المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.